وكالة الطاقة تبحث إحالة الأزمة الكورية لمجلس الأمن   
الاثنين 1423/12/2 هـ - الموافق 3/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة أخذتها واشنطن الجمعة عبر الأقمار الاصطناعية لمفاعل يونغ بيون
أعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة محمد البرادعي أن مجلس الوكالة سيعقد اجتماعا طارئا بخصوص كوريا الشمالية يوم 12 فبراير/شباط، يتوقع أن ينتج عنه إحالة ملف الأزمة النووية إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال البرادعي إن القرار يأتي بعد أن "استنفدت جميع السبل المتاحة في حدود سلطتي لإعادة كوريا الشمالية إلى الالتزام بالاتفاقيات".

واستبعد أن يلجأ مجلس الأمن إلى فرض عقوبات اقتصادية أو القيام بعمل عسكري بل سيحاول التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة النووية مع بيونغ يانغ. وتأمل واشنطن في أن تطرح القضية أمام مجلس الأمن الدولي كخطوة تؤدي لفرض عقوبات على كوريا الشمالية.

وأوفد رئيس كوريا الجنوبية روه موهيون مبعوثا عنه إلى واشنطن لإقناعها بضرورة حل الأزمة النووية في الشطر الشمالي من شبه الجزيرة الكورية بالطرق السلمية ومعارضة أي خطوة من شأنها فرض عقوبات على كوريا الشمالية أو إنهاء الأزمة عسكريا. يشار إلى أن كوريا الشمالية طردت مفتشي الأمم المتحدة التابعين لوكالة الطاقة الدولية ثم أعقبت ذلك بقرار الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

حشود عسكرية
مقاتلات حربية أميركية تحط في مدرج حاملة الطائرات يو إس إس ترومان
وتأتي هذه التطورات وسط تقارير بطلب زيادة الحشود العسكرية الأميركية في منطقة شبه الجزيرة الكورية، بعد أنباء عن طلب قائد القوات الأميركية في منطقة المحيط الهادي بإرسال تعزيزات إلى شبه القارة الكورية في حال اندلاع حرب ضد العراق تحسبا لأي محاولة من جانب كوريا الشمالية لاستغلال الموقف.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الوزارة تدرس إرسال حاملة طائرات إلى سواحل شبه الجزيرة الكورية. وقال مسؤول إن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد يرى في إرسال المزيد من القوة الجوية إلى المنطقة بمثابة رسالة إلى بيونغ يانغ بأنه في الوقت الذي تركز فيه إدارة الرئيس جورج بوش على الحرب المحتملة على العراق فإنه بمقدورها الرد بقوة على أي هجوم كوري شمالي.

وقال مسؤول عسكري آخر إن وحدات من القوات الأميركية مزودة بقاذفات من طراز "بي 52" و"بي 1" تلقت أمرا رسميا بأن تكون في حالة تأهب قصوى للانتشار في الشرق الأقصى لمساندة القوات الأميركية المنتشرة في كوريا الجنوبية.

وأوضح المسؤول الذي لم يكشف عن هويته أن القرار يتعلق بـ 12 قاذفة "بي 52" و12 أخرى "بي 1", وقد اتخذ بعد طلب قائد القوات الأميركية في منطقة المحيط الهادي الأدميرال توماس فارغو بإرسال تعزيزات إضافية إلى شبه القارة الكورية في حال اندلاع حرب ضد العراق تحسبا لأي محاولة من كوريا الشمالية لاستغلال الموقف.

وقال إن الأمر الصادر لا يعني قرارا بتوجه الطائرات, مشيرا إلى أن عدد الجنود المعنيين بالعملية يبلغ 2000 جندي.

ويأتي الحديث عن تعزيز القوات الأميركية بعد كشف واشنطن الجمعة عن صور بالأقمار الاصطناعية تشير إلى تحركات في محيط مفاعل يونغ بيون أهم المنشآت النووية لكوريا الشمالية. يذكر أن المفاعل الذي يبعد 80 كيلومترا شمالي العاصمة يضم 8000 قضيب لوقود نووي يمكن معالجتها لإنتاج بلوتنيوم صالح لإنتاج أسلحة نووية.

تأهب كوري

كيم جونغ إيل يتفقد قاعدة عسكرية الشهر الماضي

وفي أول ردة فعل رسمية من بيونغ يانغ على تقارير رفع الحشود العسكرية الأميركية في منطقة شبه الجزيرة الكورية، أشار مسؤول عسكري رفيع في كوريا الشمالية إلى استعداد الجيش لمواجهة أي تهديدات أميركية.

وأعلنت بيونغ يانغ أن قواتها العسكرية مستعدة تماما لمواجهة أي هجوم أميركي، في خضم تزايد التوتر بشأن الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية.

ونقلت وكالات الإعلام الرسمية عن قائد الجيش في كوريا الشمالية تعهده بالولاء للرئيس كيم جونغ إيل، وقال إن "قواتنا والشعب على أهبة الاستعداد لمواجهة إستراتيجيات الإمبريالية الأميركية للسيطرة على شبه الجزيرة الكورية". وفي السياق شددت وكالة أنباء كوريا الشمالية على أهمية الحوار مع واشنطن باعتباره السبيل الوحيد لحل الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة