معارك متصاعدة على مشارف دمشق   
الثلاثاء 8/3/1433 هـ - الموافق 31/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

الجيش السوري يقصف بعنف المدن والبلدات في أنحاء متفرقة  (الجزيرة)

في تصاعد للمعارك عند مشارف العاصمة السورية دمشق, اندلعت مواجهات عنيفة استعادت خلالها القوات التابعة للرئيس بشار الأسد اليد العليا وتمكنت من صد هجوم لعناصر منشقة عن الجيش, بعد ثلاثة أيام من المواجهات التي قال نشطاء إنها أسفرت عن مقتل مائة شخص على الأقل.

وتحدث نشطاء لرويترز, عن أن القوات السورية قتلت ما لا يقل عن 25 شخصا أمس الاثنين خلال اقتحامها الضواحي الشرقية للعاصمة لاستعادة السيطرة عليها من أيدي المنشقين عن الجيش كما قتل المزيد في مناطق أخرى من البلاد أغلبهم سقطوا خلال غارات على حمص ومناطق ريفية حولها.

من ناحية أخرى, قال ناشطون إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا اليوم برصاص الأمن ثلاثة منهم في حمص واثنان في ريف دمشق وقتيل واحد في إدلب.

وقال نشطاء سوريون إن القتال انحسر قبل ساعات, بعدما بسطت وحدات عسكرية من جيش الأسد سيطرتها على التجمعات الحضرية المتاخمة للمنطقة الزراعية المعروفة باسم غوطة دمشق وتراجع الجيش السوري الحر.

وقال أحد النشطاء ويدعى كمال بالهاتف لرويترز "انسحب الجيش السوري الحر إلى أطراف الضواحي وكتائب الأسد تنفذ اعتقالات وتنهب المنازل". وأشار إلى اعتقال ما لا يقل عن مائتي شخص في ضاحية حمورية وهي واحدة من ثلاث ضواح كانت بؤرة الهجوم العسكري الذي بدأ يوم السبت.

بدورها, تحدثت الرواية السورية الحكومية عن "القضاء على عدد كبير من الإرهابيين والعثور على كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات بينها أسلحة أميركية وإسرائيلية" في بلدات بمحافظة ريف دمشق المتاخمة للعاصمة السورية.

ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بيانا لوزارة الداخلية جاء فيه أن "الأجهزة المختصة قامت خلال الأيام الثلاثة الماضية بعملية نوعية في مناطق دوما وحرستا وسقبا وحمورية وكفر بطنا (وجميعها في ريف دمشق) لاحقت خلالها عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة التي ارتكبت ما سمتها أفظع جرائم القتل والخطف بحق المواطنين وزرعت الألغام وفجرتها في الطرقات العامة وروعت الأهالي بمن فيهم الأطفال والنساء واعتدت على الممتلكات العامة والخاصة بما في ذلك البنية التحتية للمنطقة من شبكة كهربائية واتصالات".

الأسعد: الروح المعنوية لكتائب الأسد
بدأت تنهار والنظام بدأ يفقد أعصابه (الجزيرة)

من جهة ثانية أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن الجيش النظامي المعزز بدبابات وعدد من عناصر الفرقة الرابعة اقتحم بلدات زملكا وعربين ورنكوس في ريف دمشق وسط إطلاق نار كثيف، وبأن أصوات انفجارات سمعت من أماكن بعيدة.

وفي حمص أفاد ناشطون بأن عددا من الأشخاص أصيبوا برصاص قوات الأمن المتمركزة عند الحواجز في حيي باب السباع ودير بعلبة. وفي معرة النعمان قرب إدلب أفاد ناشطون بأن عددا من الأشخاص أصيبوا بجروح اليوم جراء قصف استهدف ثلاثة منازل وبأن الجيش النظامي أعلن حظرا للتجول وهدد باستهداف من يخالف الحظر.

أما في إدلب, فقد أفاد ناشطون بأن الجيش النظامي اقتحم سراقب وسط قصف وإطلاق نار كثيف وأن القصف طال مشفى الشفاء والفرن الآلي بوسط المدينة.

يأتي ذلك, بينما تسعى جامعة الدول العربية إلى استصدار قرار من مجلس الأمن يدعم خطة عربية تدعو الأسد إلى نقل سلطاته إلى نائبه تمهيدا لإجراء انتخابات.

مواجهات شاملة
من ناحية أخرى، قال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد إن الروح المعنوية "لكتائب بشار الأسد" بدأت تنهار والنظام بدأ يفقد أعصابه، وهو ما دفعه للقيام بالقصف العشوائي ضد المدن وسقوط المزيد من القتلى.

وأضاف الأسعد في مقابلة عبر الهاتف مع الجزيرة من الحدود السورية التركية، أن الجيش الحر يخوض المواجهة مع النظام على جميع الجبهات في سوريا، وسيفاجئه بالكثير في الفترة المقبلة، وأنه مصمم على إسقاط هذا النظام.

وذكر أن نظام الأسد بدأ يدفع بقوات الحرس الجمهوري بسبب كثرة الانشقاقات بين صفوف جيشه، مشيرا إلى أن الأغلبية العظمى من المنشقين تنضم إلى الجيش الحر إذ يجدون لهم مكانا عبر تنظيم محدد لهذا الأمر.

وأكد الأسعد أن عقيدة الجيش الحر هي الدفاع عن الوطن والمواطنين من جميع الطوائف، معتبرا أنه النواة الحقيقية لتشكيل جيش حقيقي لدولة الحرية والديمقراطية لسوريا المستقبل. ورفض أي دور سياسي لأفراد الجيش في المستقبل، مشددا على أن الجيش الحر لحماية الوطن وسيترك السياسة للسياسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة