حماس تعتبر الإضراب مسيسا لإضعافها   
الأحد 1427/8/10 هـ - الموافق 3/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

القائمون على الإضراب يقولون إن نسبة الالتزام به فاقت 90% (الفرنسية)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقود الحكومة الفلسطينية الحالية إن أهدافا سياسية تقف وراء الإضراب الواسع للموظفين بالمؤسسات الرسمية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن إضراب العاملين بقطاع التعليم يمثل محاولة لا أخلاقية لاستغلال معاناة الشعب الفلسطيني لتحقيق أهداف حزبية.

واتهم أبو زهري القائمين على الإضراب بالسعي لشل الحكومة وإضعافها، والضغط عليها في محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية.

كما حذر المتحدث من أن يقوض مثل هذا التحرك والمدفوع من جهة معينة -لم يحددها- المشاورات الجارية بين حركتي حماس وفتح لتشكيل حكومة جديدة.

كما وصف أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي وأحد قادة حماس، محاولة الداعين إلى الإضراب والاحتجاج في وجه الحكومة، بأنها ابتزاز سياسي.

وينظر على نطاق واسع بأن إضراب السبت هو تكتيك من قبل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للضغط على حماس لضم الحركة التي يعتبر الرئيس عباس أحد أبرز قادتها، إلى حكومة وحدة وطنية.

ويأمل عباس بأن يرغم هذا التحالف الحكومي حماس على الاعتراف بإسرائيل في مسعى لرفع الحصار، ويمكنه من استئناف محادثات السلام. وكانت فتح رفضت الانضمام إلى الحكومة التي تقودها حماس عند تشكيلها لرفض الأخيرة الاعتراف بإسرائيل.

حماس وفتح تتفقان على تكثيف المشاورات لتشكيل حكومة وحدة (الفرنسية-أرشيف)

حكومة الوحدة
وعلى صعيد المحادثات الجارية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، توقعت رئاسة السلطة أن تتم هذه الخطوة خلال عشرة أيام.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن "اللقاءات الأربعة بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية التي كان آخرها اليوم كانت إيجابية ومثمرة, ونتوقع أن يتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال عشرة أيام".

لكن الناطق باسم الحكومة غازي حمد استبعد الاتفاق على موعد محدد لتشكيل حكومة الوحدة، غير أنه قال إن الاتفاق جرى على استمرار المشاورات بشكل جدي وحثيث بين الزعيمين, والإعلان عن الحكومة في أقرب وقت ممكن.

وأضاف في تصريحات للجزيرة أن لجانا مشتركة شكلت بين الحركتين لصياغة البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية المرتقبة.



المنظمون يبقون الإضراب مفتوحا إلى حين تحقيق مطلبهم (الفرنسية)

قائمون على الإضراب
وقد دعا للإضراب نقابة العاملين بالمؤسسات الحكومية واتحاد المعلمين وهما تنظيمان مقربان من حركة فتح، احتجاجا على عدم تسلم الموظفين أجورهم خلال الأشهر الماضية.

وقال رئيس نقابة العاملين بالمؤسسات الحكومية بسام زكارنة إن "هذا الإضراب مفتوح ولن يتوقف إلا بتحقيق مطالبنا" مشددا على أن الإضراب "ليس فيه أي مطالب سياسية أو حزبية".

وقد تظاهر الآلاف من أنصار حماس في غزة رفضا للإضراب. وندد المتظاهرون الذين احتشدوا أمام مبنى التشريعي بغزة بالجهات الداعية إلى الإضراب ضد الحكومة، واتهموها بأنها "تسير وفق أجندة سياسية بهدف تقويض الحكومة المنتخبة وإسقاطها".

وقد تباينت الأرقام حول حجم الإضراب، إذ يقول القائمون عليه إن نسبة الالتزام به بلغت 95% بالضفة الغربية وأكثر من 80% بقطاع غزة". في المقابل قالت وزارة التربية والتعليم إن أكثر من 50% من المعلمين التحقوا بمدارسهم اليوم.

وقد تبادلت حماس وفتح الاتهامات حول استعمال العنف لعرقلة أو لإنجاح الإضراب. ويبلغ عدد موظفي الحكومة نحو 165 ألفا بينهم نحو 35 ألف معلم.

تصعيد إسرائيلي
ميدانيا استشهد ثلاثة فلسطينيين وجرح نحو خمسة آخرين في توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت النار على فلسطيني لم تعرف هويته بعد، وأكد متحدث عسكري إسرائيلي مقتل الفلسطيني قائلا إنه "رصد مشبوها قرب السياج الأمني لمعبر كيسوفيم وأطلق النار باتجاهه".

وكان فلسطينيان هما محمد أبو عودة (60 عاما) وابنه إسماعيل (28 عاما) قد استشهدا فجر اليوم برصاص الاحتلال خلال توغل في بيت حانون شمال القطاع حينما اخترق رصاص إسرائيلي جدران منزلهما، كما أصيبت طفلتان بجروح خطيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة