الثلوج السويدية تقدم فرص عمل جديدة للشباب   
الاثنين 1422/11/1 هـ - الموافق 14/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تمثال ثلجي يجسد الرعب في وجه تمثال الحرية
أوجد تدفق السياح على أقصى شمالي السويد للمبيت في أكواخ تنحت سنويا في الجليد فرص عمل جديدة في هذه المنطقة التي تعاني من الكساد، وقد غير تدفق الزائرين على فندق ثلجي سويدي ببلدة يوكاسيارفي اتجاه السكان المحليين للخروج جنوبا بحثا عن مناخ أكثر ملاءمة للعمل.

ويجتذب فندق البلدة الواقع على بعد 200 كلم شمالي الدائرة القطبية الشمالية السائحين الذين يجيئون من مختلف أرجاء العالم لرؤية أول فندق في العالم يبنى بالكامل من الثلوج والجليد، حيث يزور الفندق 35 ألف زائر سنويا ويوفر مئات فرص العمل رغم أنه يذوب كل صيف ويتعين بناؤه من جديد كل خريف باستخدام ثلاثة آلاف طن من الجليد و30 ألف متر مكعب من الثلوج.

وقال مؤسس الفندق ومالكه الرئيسي إنه مقتنع بأن المزيد من السكان كانوا سيتركون منطقة كيرونا لو لم ينشأ هذا المشروع. ومنطقة كيرونا التي تضم بلدة يوكاسيارفي هي منطقة شاسعة شمالي السويد تعادل نحو نصف مساحة سويسرا وتضم أراضي خالية ومنجما ضخما للحديد وعددا قليلا جدا من السكان.

وقد تراجع عدد سكان منطقة كيرونا بنحو الثلث على مدى الأعوام العشرين الماضية إلى 23 ألف نسمة مع فرار الشبان والشابات من البرد والظلام إلى المناطق الجنوبية من السويد حيث تزيد الكثافة السكانية. وقبل عشر سنوات فقط كان عدد لا يذكر من السياح يسافر إلى هذه المنطقة من السويد حيث تنخفض درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر ونادرا ما تبزغ فيها الشمس في الشتاء.

غير أن فندق الجليد الذي يبيت ضيوفه داخل أكياس للنوم أعدت بالمواصفات القطبية وقبعات من الفراء للتعايش مع درجات الحرارة المتدنية أصبح مصدر الجذب للمكان. وتستقر درجة الحرارة على خمس درجات مئوية تحت الصفر وينام الزائر على فراش منحوت في الجليد, ويحتسي مشروب الفودكا بالثلج الذي يقدم في أكواب منحوتة من الجليد، كما يقدم العشاء في أطباق من الجليد.

ويمكن للزوار الحصول على بعض الدفء داخل حمامات البخار (ساونا) ويستطيع النزلاء الاختيار بين 66 غرفة وجناحا يحتوي العديد منها على أعمال منحوتة من الجليد.

يشار إلى أن تسخير المناخ السيئ لإقامة أعمال ناجحة أصبح مصدر الإلهام لسكان المنطقة مما جعلهم يدركون مدى خصوصية وغرابة ثقافتهم والطبيعة المحيطة بهم بالنسبة للأجانب.

ومنذ بناء فندق الجليد الأول قبل 11 عاما زاد عدد سكان يوكاسيارفي إلى مثليه مع ظهور أنشطة مثل الحافلات وسيارات الأجرة المستفيدة من السياحة. وبلغ حجم الأعمال السنوية لفندق الجليد 100 مليون كرونة سويدية (9.62 ملايين دولار) وزاد عدد زواره إلى مثليه منذ عام 1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة