بغداد تقلل من أهمية دعم واشنطن للمعارضة   
الأحد 1421/11/12 هـ - الموافق 4/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طه ياسين رمضان
قللت بغداد من شأن قرار الولايات المتحدة بتقديم الدعم المالي لإحدى جماعات المعارضة العراقية التي تعمل في الخارج لتمويل أنشطتها داخل الأراضي العراقية.

وقال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إن بلاده "لا تولي تلك التصرفات من جانب الإدارات الأميركية المتعاقبة أي اهتمام بل تنظر إليها بعين السخرية لسخافتها".

وقال رمضان إن القرار الأميركي يعكس قناعة بلاده بأنه لا فرق بين الإدارات الجمهورية والديمقراطية في أميركا.

ويسمح هذا القرار للمؤتمر الوطني العراقي الذي يضم عددا من التنظيمات العراقية المعارضة للرئيس صدام حسين باستخدام جزء من الأربعة ملايين دولار التي خصصها الكونغرس الأميركي له في سبتمبر/ أيلول الماضي لجمع معلومات عما وصف بجرائم الحرب التي ارتكبها العراق أو عملياته العسكرية.

وجاءت الموافقة على تقديم المساعدة لجماعات المعارضة العراقية في ظل حكومة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

وكان كلينتون قد اقترح تدريب المعارضة العراقية ومساعدتها في إقامة وجود عسكري لها داخل الأراضي العراقية، رغم أن الحزب الديمقراطي غير مقتنع بفعالية  المعارضة المنقسمة. وتعهد الحزب الجمهوري بإدارة الرئيس جورج دبليو بوش بانتهاج سياسات أكثر قوة ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

ويذكر أن هذه هي المرة الأولى منذ خمسة أعوام التي تقوم فيها واشنطن بتمويل أنشطة المعارضة داخل العراق بالرغم من أنها قدمت أموالا لتعزيز نشاط المؤتمر الوطني العراقي.

وعلى الصعيد نفسه أدان متحدث باسم الحكومة تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول لاتهامه العراق بامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

كولن باول
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد ندد بما وصفه عدم احترام العراق لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بتدمير أسلحة الدمار الشامل، وتعهد مجددا بأن تكون سياسة احتواء بغداد من أولويات الإدارة الأميركية الحالية.

وقال المتحدث إنه من المخجل أن يردد وزير خارجية دولة تعتبر نفسها القوة العظمى الأولى في العالم مثل تلك الأكاذيب التي استخدمتها وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت.

كما انتقد تصريحات باول بشأن استمرار إدارة بوش استخدام سياسة الاحتواء المزدوج التي قال إنه ثبت فشلها وإفلاسها التام.

واعتبر المتحدث العراقي أن "التمسك بهذه السياسة والتشبث بها لا يعني سوى عجز الإدارة الحالية وبؤسها وعدم قدرتها على انتهاج سياسة جديدة تجاه العراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة