قنابل وانفجارات في الانتخابات الكمبودية   
الأحد 1424/5/28 هـ - الموافق 27/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كمبوديون يتأكدون من وجود أسمائهم بالجداول الانتخابية (الفرنسية)
قالت الشرطة الكمبودية إن قنبلة محلية الصنع انفجرت خارج مقر الحزب الملكي في العاصمة بنوم بنه مما عكر صفو يوم انتخابي بدأ سلميا في هذه البلاد المضطربة، ولكن لم ينجم عن الانفجار سوى إصابة شخص واحد بجروح طفيفة.

ولكن بعد نصف ساعة من ذلك عثر على قنبلتين يدويتين لم تنفجرا أمام القصر الملكي مقر إقامة الملك نوردوم سيهانوك. واعتبر مراقبون ذلك ضربة أخرى للديمقراطية الناشئة التي تجاهد لشق طريقها خروجا من أهوال الإبادة الجماعية التي مارسها الخمير الحمر في السبعينيات.

وجاءت هذه الأحداث فيما بدأ الناخبون الكمبوديون يتوجهون بكثافة وهدوء إلى صناديق الاقتراع لاختيار نوابهم الـ 123 في المجلس الوطني لخمس سنوات قادمة.

وسيصوت 6.3 ملايين شخص مسجل في قائمة الناخبين من بين المواطنين الكمبوديين البالغ عددهم 12.8 مليون نسمة، ويتنافس في هذه الانتخابات نحو 23 حزبا سياسيا.

وتقول السلطات الكمبودية إنها اتخذت كافة الاحتياطات لضمان نزاهة هذه الانتخابات وشفافيتها، وكانت الانتخابات السابقة قد سجلت عمليات تزوير.

ويشارك في الإشراف على ضمان سير الانتخابات نحو 600 مراقب دولي و40 ألف رجل أمن كمبودي انتشروا في 24 محافظة بالبلاد.

ويجمع المراقبون على أن حزب الشعب الكمبودي الذي يتزعمه رئيس الوزراء هون سين هو الأوفر حظا بالفوز في الانتخابات، أمام الحزب الملكي الذي يتزعمه الأمير نوردوم راناريده الحليف الذي يشكل أقلية في الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته وحزب سام راينسي المعارض.

سائح يلتقط صورة لخارطة كمبوديا المصنوعة من جماجم ضحايا الخمير الحمر في السبعينيات (أرشيف)
ورغم أن معارضي سين يقولون إنه حكم بقبضة حديدية إلا أنه فرض استقرارا كانت البلاد في أمس الحاجة إليه بعد 30 عاما من الحرب الأهلية، أعدم خلالها نحو 1.7 مليون من السكان أو توفوا نتيجة التعذيب أو التجويع أو المرض في معسكرات العمل الريفية الشاسعة التي أصبحت تعرف بعد ذلك بحقول القتل.

وتترافق الانتخابات في كمبوديا عادة مع أعمال عنف قبل عمليات الاقتراع وبعد إعلان النتائج.

وكانت المعركة الانتخابية هذه المرة أقل عنفا من المرات السابقة، لكن المراقبين المستقلين انتقدوا عمليات الترهيب الكثيرة التي أوجدت مناخا من الخوف.

وإذا مرت الانتخابات العامة بسلام وتم انتخاب أعضاء المجلس الوطني (البرلمان) فإن ذلك سيكون إنجازا نادرا لهذه البلاد المضطربة الواقعة جنوب شرق آسيا، والتي لا زالت تئن تحت وطأة الأحداث القاسية التي عاشتها في السبعينيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة