مخاوف من شق الصف الأميركي بسبب تقاعد قاضية   
السبت 1426/5/26 هـ - الموافق 2/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:35 (مكة المكرمة)، 9:35 (غرينتش)

أجمعت الصحف الأميركية اليوم السبت على أن تقاعد قاضية بالمحكمة العليا زلزال قد يشق الصفوف، مطالبة الرئيس بوش بتوخي الحذر وترشيح من يتمتع بنفس السمات. كما عزا أحد المعلقين الإصرار على عدم إرسال قوات أميركية إلى العراق إلى تحاشي الاعتراف بالخطأ.

"
تقاعد القاضية ساندرا سيحدث صراعا سياسيا بشأن ترشيح الرئيس بوش لمن يخلفها عقب عودته من قمة الثماني المزمع عقدها الأسبوع القادم
"
واشنطن تايمز
زلزال أميركي
خصصت واشنطن تايمز افتتاحيتها لإعلان القاضية ساندرا دي أوكونر عزمها على التقاعد من عملها في المحكمة العليا، مشيرة إلى أن ذلك سيحدث صراعا سياسيا بشأن ترشيح الرئيس الأميركي جورج بوش لمن يخلفها عقب عودته من قمة الثماني المزمع عقدها الأسبوع القادم.

ودعت الصحيفة بوش إلى توخي الحذر في ترشيحه، مطالبة بأن يتحلى الشخص المرشح بالإيمان القوي بنصوص الدستور وبأن يكون بعيدا عن الانفتاح المفرط خاصة في القضايا التي تكون المبادئ فيها مثار جدل.

ولم تبتعد نيويورك تايمز في افتتاحيتها التي خصصتها أيضا لأوكونر عن ذلك، وقالت إن الرئيس الأميركي ربما يخدم بلاده وحزبه على خير ما يرام عبر ترشيح قاض يتمتع بذات القيم التي كانت تتسلح بها أوكونر.

ولفتت الصحيفة نظر بوش إلى أن أوكونر كانت تسعى دائما إلى أرضية مشتركة بين الأطراف، مذكرة إياه بنجاح حزبه الذي يعزى إلى قدرة أوكونر على إنقاذ الجناح اليميني من عواقب تطرفه الوخيمة فضلا عن قضايا كانت حاسمة فيها وتمس مختلف قطاعات الشعب.

وبدوره كتب دان بالز تحليلا في واشنطن بوست يقول فيه إن تنحي أوكونر عن منصبها يعني زلزالا حقيقيا سيعصف بالسياسات الأميركية، وبعدة قضايا مستقبلية في غاية الأهمية.

واعتبر الكاتب أن خيار بوش في ترشيح خلف لها ربما يكون أكثر القرارات المحلية أهمية في فترة رئاسته، لا سيما أن ثمة قضايا مثل الإجهاض والعراق كفيلة بشق الصفوف في البلاد.

لماذا لا يرسل بوش جنودا؟
"
صلابة موقف بوش إزاء عدم إرسال قوات إلى العراق مرجعه رفض الاعتراف بالخطأ
"
تشيت/لوس أنجلوس تايمز
تساءل جوهانثان تشيت في مقال له بصحيفة لوس أنجلوس تايمز عن سبب إصرار الرئيس الأميركي على عدم إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق.

وقال "إن أي محلل مستقل لا يرغب في الانسحاب من العراق يعتقد بضرورة إرسال جنود حتى نكسب الحرب هناك" مستشهدا بعدد من الجمهوريين والديمقراطيين وحتى الجنود والجنرالات في أرض المعركة يرون ذلك حاجة ماسة، فضلا عن ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين بالآونة الأخيرة.

وسخر الكاتب من إصرار بوش على القول بعدم الحاجة إلى مزيد من القوات، بل وتأكيده على أن ذلك جاء انصياعا لرغبة القادة في أرض المعركة.

واستطرد قائلا إن رغبة القادة قد تكون حقيقية من الناحية الحرفية ولكنهم يعربون عن ذلك في ظل غياب الخيارات الأخرى، مستشهدا ببعض القادة مثل إريك شينسكي الذي أعلن صراحة غير ذلك فما كان من وزير الدفاع دونالد رمسفيلد إلا أن سمى لوسائل الإعلام خليفة شينسكي قبل عام من انتهاء خدمته.

ويعزو تشيت صلابة موقف بوش إزاء هذه القضية إلى الرفض بالاعتراف بالخطأ، مشيرا إلى أن ذلك من صفات الإدارة التي تلجأ دائما إلى التقليل من فرص وقوعها محل لوم على الأزمات الوطنية بدلا من تقليل فرص حدوث الأزمة نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة