حكومة المالكي تستعد لحملة أمنية كبرى واعتقالات واسعة   
السبت 1427/5/13 هـ - الموافق 10/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

جندي أميركي يسوق مواطنا عراقيا لمركز اعتقال (الفرنسية)

تستعد حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لإطلاق خطة أمنية جديدة ستبدأ في العاصمة بغداد، وتنتهي في مختلف المناطق العراقية الأخرى.

 

وقال المالكي في مؤتمر صحفي بعد الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي "إن هناك خطة أمنية مصادقا عليها من اللجنة الوزارية وغرفة العمليات ربما هي الخطة الأولى في تاريخ الخطط العسكرية الموضوعة في مكافحة الإرهاب".

 

رئيس الوزراء العراقي أضاف أن "الخطة ستبدأ في بغداد وتنتهي في مختلف المناطق العراقية الأخرى".

 

وكشف قائد قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية اللواء رشيد فليح ملامح الخطة بقوله إن "الأيام المقبلة ستشهد القبض على عدد كبير من بقايا فلول تنظيم القاعدة في مناطق  متفرقة من العراق".

 

حطام المنزل الذي قتل فيه الزرقاوي (الفرنسية)
أما مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي فقد ذهب لأبعد من تنظيم القاعدة بالقول إن "الجهود التي بذلت من أجل ملاحقة الزرقاوي ستركز من الآن فصاعدا على سائر المتمردين.. وخطتنا  تقضي بملاحقة العناصر الأقل أهمية".

 

وعلى خلفية مقتل زعيم القاعدة بالعراق، أعلن مصدر أمني عراقي في بعقوبة اليوم اعتقال ثمانية أشخاص بينهم صاحب المنزل الذي كان يؤوي الزرقاوي ودمره القصف الجوي الأميركي خلال غارة جوية شمال بعقوبة الأربعاء.

 

كما شنت القوات الأميركية 39 عملية دهم وتفتيش طيلة الليلة الماضية في أنحاء متفرقة من العراق. وكانت تلك القوات شنت 17 غارة في أعقاب مقتل الزرقاوي، استندت فيها لمعلومات حصلت عليها من العملية.

 

وأعلن الجيش الأميركي عن اعتقال 24 شخصا نتيجة عمليات المداهمة هذه وقتل آخر إضافة إلى مصادرة أسلحة وجوازات سفر, حسب المصدر الأميركي.

 

كما شهدت بغداد ومدينة بعقوبة بمحافظة ديالى شمال شرق العاصمة الجمعة حظرا على سير السيارات تحسبا من عمليات انتقامية قد يشنها تنظيم القاعدة انتقاما لمقتل زعيمه. كما فرض حظر التجول على مدينة بعقوبة خلال الليل حتى إشعار آخر.

 

الوضع الميداني

منزل سقطت عليه قذائف كاتيوشا في بعقوبة (الفرنسية)
وكانت مناطق عدة من العراق شهدت الجمعة عددا من المواجهات وأعمال العنف، كما تم اكتشاف المزيد من الجثث في عدد من المناطق.

 

ففي بغداد أصيب ستة أشخاص بجروح بينهم اثنان من عناصر الشرطة بانفجار عبوتين ناسفتين. وفي بعقوبة قتل أربعة مدنيين عراقيين خلال اشتباكات جرت فجر الجمعة بين مسلحين وقوة أميركية في الغالبية قرب المدينة. 

 

وفي كركوك شمال بغداد، قتل جندي وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم شنه مسلحون على مقر إحدى سرايا حماية النفط التابعة للجيش العراقي غرب المدينة.

 

وفي الكوت جنوب العاصمة ذكرت الشرطة العراقية أن مقر القوات البريطانية بالمدينة تعرض لهجمات باستخدام صواريخ كاتيوشا. كما تسبب انفجار قنبلة زرعت على جانب أحد الطرق قرب مدينة الكوت، في إصابة ثلاثة من جنود الجيش العراقي.

 

وفي الموصل شمال العراق قتل مسلحون زهير محمد كشمولة شقيق محافظ الموصل, كما قضى شرطي وأصيب اثنان آخران بانفجار عبوة غرب المدينة. وفي تكريت شمال بغداد قتل ثلاثة مهندسين يعملون في مصفى بيجي النفطي. 

 

أما في الرمادي غرب العراق فقد هاجم مسلحون شاحنتين تحملان مواد بناء كانتا في طريقهما إلى قاعدة أميركية في البلدة، وخطفوا السائقين. وفي الفلوجة غرب بغداد قتل مسلحون مدنيا وسط المدينة.

 

وعلى صعيد الجثث فقد أعلن عن اكتشاف عدد منها بكل من بغداد والكوت جنوب العراق. ففي العاصمة أعلن مصدر بالداخلية العثور على أربع جثث مصابة بإطلاق نار، وخامسة لامرأة تظهر عليها آثار خنق.

 

كما ذكرت الشرطة الجمعة أنها عثرت على 20 جثة تعود لمدنيين عراقيين، أطلق عليهم الرصاص قرب أحد مساجد منطقة الحبيبية شرق بغداد.

 

وفي الكوت انتشلت الشرطة العراقية سبع جثث أصيبت بأعيرة نارية في الرؤوس وعليها آثار تعذيب، من نهر في منطقة ريفية قرب الكوت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة