عرفات: شارون وموفاز لا يريدان السلام   
الأحد 1422/10/28 هـ - الموافق 13/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يقف وسط أنقاض مزله الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تتوغل مجددا في رفح جنوب غزة وتعتقل أربعة صيادين فلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
عشرات الناشطين في حركة السلام الآن يتظاهرون في تل أبيب احتجاجا على تدمير منازل الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتحرك دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية، كما شدد في حديث مع الجزيرة على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني والالتزام بقرارات السلطة الفلسطينية. في هذه الأثناء تظاهر عشرات الناشطين في حركة (السلام الآن) في تل أبيب احتجاجا على تدمير المنازل الفلسطينية. وميدانيا توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجددا في رفح، واعتقلت أربعة صيادين فلسطينيين على شاطئ غزة.

عرفات:

ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني والالتزام بقرارات السلطة الفلسطينية
----
الإجراءات الأخيرة في رفح تثبت أن شارون وحكومته لا يرغبان في السلام
----
المطالبة بتحرك عربي وإسلامي ومسيحي ودولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على بيت لحم المحاصرة
----
لا صلة للسلطة الفلسطينية بقضية الأسلحة وهذه الاتهامات ليست سوى محاولة مكشوفة للتغطية على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية

وعبر عرفات في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة ستبث كاملة في وقت لاحق اليوم عن استغرابه من الصمت الدولي حيال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين. وقال إن الإجراءات الأخيرة في رفح تثبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وحكومته لا يرغبان في السلام. وأوضح أن شارون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز لا يريدان السلام، بل أعلنا رسميا أنهما ضد عملية السلام وضد الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين. وأشار إلى أنهما يحاولان إثبات ذلك من خلال الإصرار على استمرار خطتهم العسكرية التي سماها عرفات بـ (المتدحرجة) والتي كان آخرها في رفح.

وقال إن صور الأطفال الفلسطينيين الستة الذين قتلوا مؤخرا بطريقة بشعة على يد القوات الإسرائيلية، وبثت على شاشة قناة الجزيرة، هي جريمة ضد الإنسانية بكل معنى الكلمة. وطالب عرفات بتحرك عربي وإسلامي ومسيحي ودولي لوقف هذه الاعتداءات الإسرائيلية على بيت لحم المحاصرة.

وردا على سؤال من الجزيرة حول تقييمه للعلاقات الداخلية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والحركات الفلسطينية الأخرى، قال عرفات إن السلطة الفلسطينية اتخذت سلسلة من إجراءات الطوارئ ويتعين على هذه الحركات احترام ذلك، مشيرا إلى أن جميع الفصائل الفلسطينية أبلغته التزامها بذلك حرصا منها على المصلحة الوطنية.

وبالنسبة للاتهامات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية بشأن قضية الأسلحة، نفى عرفات مجددا أي صلة للسلطة بهذه القضية، وقال إن هذه الاتهامات ليست سوى محاولة مكشوفة للتغطية على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وأضاف أن السلطة الفلسطينية ليست بحاجة إلى هذه الصفقة وليس لها أي علاقة بها.

تدمير المنازل
في هذه الأثناء قدمت منظمة الصليب الأحمر الدولي مساعدات غذائية عاجلة للعائلات الفلسطينية التي دمر الجيش الإسرائيلي منازلها في رفح جنوبي قطاع غزة.

وقام طاقم من المنظمة الدولية اليوم بتوزيع عدة خيام إضافة إلى البطانيات في مخيم بلوك (أو) برفح واستمع إلى شرح مفصل من السكان الذين دمرت منازلهم.

وقال بيان للمنظمة الدولية إن شاحنة محملة بالمساعدات العاجلة توجهت اليوم إلى رفح وقامت بتوزيع مساعدات لـ93 عائلة. وأشار البيان إلى أن المنظمة قدمت مساعدات إلى ستين ألف فلسطيني في قطاع غزة على مدار أشهر الانتفاضة.

وفي سياق متصل أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عشرات الناشطين في حركة (السلام الآن) تظاهروا مساء اليوم في تل أبيب ضد قيام الجيش الإسرائيلي بهدم المنازل الفلسطينية في رفح بقطاع غزة. ونظمت التظاهرة أمام مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب. وقالت حركة (السلام الآن) في بيان إن الحكومة الإسرائيلية فقدت كل حس أخلاقي وإن أوامرها غير الشرعية بهدم المنازل تعني جميع الإسرائيليين لا سيما الجنود.

وكان الجيش الإسرائيلي دمر الأربعاء الماضي مستعينا بالدبابات والجرافات العسكرية 73 منزلا فلسطينيا بينها 55 تدميرا كاملا ما أدى إلى تشريد 123 عائلة وفقا للمصادر الأمنية الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان المحلية.

الوضع الميداني
دبابة إسرائيلية تتمركز في الطريق المؤدي إلى مخيم رفح جنوبي غزة (أرشيف)
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بالدبابات والجرافات توغلت مجددا في رفح جنوبي قطاع غزة، كما اعتقلت أربعة صيادين فلسطينيين على شاطئ غزة.

وقالت المصادر الأمنية إن القوات الإسرائيلية قامت بعملية تجريف واسعة في أراضي المواطنين قرب معبر رفح القريب من الحدود مع مصر. وأشارت المصادر نفسها إلى أن "الجيش الإسرائيلي اعتقل أربعة صيادين فلسطينيين أثناء ممارستهم الصيد في بحر غزة واقتادهم بقوارب إسرائيلية عسكرية دون سبب.

وأوضحت المصادر أن مروحيات عسكرية إسرائيلية تقوم منذ ظهر اليوم بعملية تحليق فوق أجواء جنوب قطاع غزة في خطوة استفزازية. وأكدت أن هذه الأعمال هي جزء من استمرار العمليات العسكرية العدوانية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

وعلى صعيد الاعتقالات الداخلية، أعلن مسؤولون أمنيون فلسطينيون في وقت سابق اليوم أن الشرطة الفلسطينية اعتقلت مسؤولا في كتائب عز الدين القسام, الجناح المسلح لحركة حماس في نابلس. وكان سليم حجة (29 عاما) ملاحقا أيضا من جانب أجهزة الأمن الإسرائيلية التي تتهمه بالتورط في هجمات مناهضة للإسرائيليين نفذت في منطقة نابلس في أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في شمالي الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة