معرض جنيف للكتاب يستضيف مطبوعات ممنوعة بتونس   
السبت 1428/4/18 هـ - الموافق 5/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
جانب من الجناح في معرض جنيف الدولي للكتاب (الجزيرة نت)

تامر أبوالعينين-جنيف
 
يشاهد زوار معرض جنيف الدولي للكتاب هذا العام أول جناح خاص بعرض أغلب الكتب الممنوعة من التداول في تونس والتي تنتقد النظام الحاكم وسياسة الدولة، وذلك بمبادرة من جمعية "الحقيقة والعمل" السويسرية المعنية بالشأن التونسي.
 
وقالت رئيسة الجمعية صفوة بن عيسى للجزيرة نت إن هذا العام يواكب ذكرى مرور 20 سنة على حكم زين العابدين بن علي، الذي تميز بوضع سيف الرقابة الحاد على الصحافة والعاملين فيها -حسب قولها- حتى باتت مجرد محاولة الوصول إلى موقع على الإنترنت يناقش قضايا الحرية والديمقراطية جريمة يعاقب عليها القانون.
 
ويعرض الجناح أكثر من 33 عنوانا لكتب باللغتين الفرنسية والعربية، ودراسات نشرتها منظمات دولية حول أوضاع حقوق الإنسان في تونس في السنوات الأخيرة، حيث استندت الجمعية في اختيار الأعمال المعروضة إلى تقارير وضعتها المنظمة العالمية لحرية الصحافة وجمعية الكتاب الأحرار في تونس، إلى جانب شهادات المؤلفين أنفسهم الذين يعيشون معاناة المنع من الكتابة ومصادرة أعمالهم.
 
ولا تعرض الجمعية أغلب الكتب للبيع لأنها -كما يقول المنظمون- نسخ نادرة للغاية استعيرت من المؤلفين مباشرة, إلا أن الجناح يتيح للمهتمين بالأمر الاطلاع على الكتاب داخل الجناح والاتصال بالمؤلف أو الناشر لتنسيق كيفية الحصول على نسخة منه مباشرة.

توعية إعلامية
وتتناول الكتب التي يعرضها الجناح قضايا الحريات العامة في تونس والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد وعلاقة الأنظمة الأوروبية بالسلطة التونسية، وكلها أعمال بأقلام مؤلفين من تونس مثل المنصف المرزوقي وسهام بن سدرين وتوفيق بن بريك وألفة لملوم، أو من أوروبا مثل نيكول غريمو وغارون ليس وغيرهما.
 
التقارير الحقوقية توليها المنظمات الدولية ثقة كبيرة (الجزيرة نت)
كما يعرض الجناح التقارير الحقوقية التي نشرتها منظمات مثل العفو الدولية أو مناهضة التعذيب أو الدفاع عن المعتقلين، و12 تقريرا أعدتها جمعية "الحقيقة والعمل" بنفسها، استنادا إلى أقوال الضحايا أو شهود العيان. وتتمتع هذه التقارير بثقة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وتم الاستشهاد بفقرات منها في التقارير الدولية.
 
وتقول صفوة بن عيسى إن رسالة هذا الجناح توعية الرأي العام الغربي -وبالأخص شريحة المثقفين- بما يحدث في تونس، "لأن خلف الصورة التي يروجها النظام الحاكم أوضاعا بشعة من المعتقلات والسجون وأقصى أنواع الظلم وجميع انتهاكات حقوق الإنسان، وهذا ليس رأيا فرديا بل سجلته أقلام وعدسات الصحفيين والإعلاميين الباحثين عن الحقيقة، فما كان جزاؤهم إلا السجن أو النفي أو التشريد، ومصادرة أعمالهم ومحاربتهم في أرزاقهم".
 
كما يقدم الجناح أيضا عبر أشرطة الفيديو بعضا من الوثائق التسجيلية لشهادات واعترافات ضحايا التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان ومعاناة أسر الضحايا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة