بوتين: يجب دعم الأسد والغرب يغذي الإرهاب   
الاثنين 15/12/1436 هـ - الموافق 28/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:43 (مكة المكرمة)، 17:43 (غرينتش)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين إنه لا بديل عن دعم جيش الرئيس السوري بشار الأسد لمواجهة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، بينما اتهم الغرب بتغذية العنف عبر توظيف مطالب الحرية في تدمير الدول وفرض الوصاية عليها، حسب تعبيره.

وأضاف بوتين في كلمة أمام الجمعية العامة المتحدة أن بلاده تقدم الدعم الفني لسوريا والعراق لمواجهة الحركات المتطرقة.

ورأى أنه من الخطأ عدم دعم الجيش السوري، الذي "يحتاج الشجاعة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية"، نافيا أن يكون تكون تحرك روسيا يجيء من منطلق طموحها لتعزيز وجودها في المنطقة.

وقال إن البعض تسيطر عليه مشاعر الحرب الباردة، بينما موضوع مواجهة الإرهاب لا ينبغي ربطه بطموحات دولة معينة.

ودعا لإيجاد تحالف حقيقي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية يضم مختلف الأطراف المستعدة, على غرار ما حصل إزاء النازية.

وطالب القيادات الدينية الإسلامية بالحث على نبذ العنف والتقاتل ورفض منهج الإرهابيين الذين "يسيئون لرسالة الإسلام وقيمه".

وقال إن روسيا التي ترأس حاليا مجلس الأمن ستعقد بعد أيام اجتماعا وزاريا لتحليل المخاطر بالشرق الأوسط.

بوتين:
العديد من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية جنود سابقون في الجيش العراقي الذي حلته أميركا عقب غزوها للبلاد عام 2003

تغذية الإرهاب
في سياق متصل، اتهم بوتين الولايات المتحدة ودول الغرب "بتغذية الإرهاب" والعمل على خلق ظروف تفضي للعبث بأمن الشعوب واستقرارها.

ودلل على وجهة نظره بالقول إن العديد من عناصر تنظيم الدولة جنود سابقون في الجيش العراقي الذي حلته أميركا عقب غزوها للبلاد عام 2003.

وقال إن المعارضة السورية "التي يسميها الغرب بالمعتدلة" تقف بجانب المسلحين الإسلاميين، في إشارة لتسليم مقاتلين دربتهم أميركا مؤخرا أسلحتهم لجبهة النصرة.

واعتبر بوتين أن المنطقة تشهد تصرفات في منتهى القسوة "ولا نعرف من يتلاعب بمن". وحذر من أن تسليح "الإرهابيين" من خلال منظور ضيق قد يؤدي لاندلاع النار وتفشي العنف بمناطق أخرى.

وأشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يجمع أجانب من مختلف الدول بينهم روس ويمكن عودتهم لبلدانهم لنشر الفوضى.

وانتقد بشدة ما سماها تناقضات وعدم فاعلية الأمم المتحدة، وحرص بعض القوى على فرض قراراتها وخياراتها على الشعوب، مما أحدث كوارث وقلاقل في الشرق الأوسط تحت يافطات الحرية والتغيير، على حد تعبيره.

وأضاف الرئيس الروسي أنه يتفهم توق شعوب المنطقة للتغيير، ولكن ما حدث هو انتهاك للحريات ولحق الناس في ملامح الحياة، حسب تقديره.

وقال إن المشكلة اليوم هي أن هناك مركزا واحدا يصر على الهيمنة ويعتقد أصحابه أنهم على الصواب ويهمشون المنظمة الدولية، في إشارة للولايات المتحدة وحلفائها.

بوتين:
لا حاجة لبناء مخيمات للاجئين فالحل هو إعادة هيكلة الدولة التي تفككت ومساعدتها عسكريا واقتصاديا

النموذج الواحد
كما أكد استعداد بلاده للتعاون مع مختلف القوى لدحر الإرهاب ولكن بشرط تفادي الأنانية واستبعاد شريعة الأقوى التي "تلغي استقلال الدول وترفض الوصاية عليها".

وحذر من التلاعب بكلمات وشعارات الحرية، قائلا إن الخلاف أمر ينبغي احترامه بدل فرض نموذج واحد. ودعا لاستلهام العبر من الماضي وتاريخ الاتحاد السوفياتي في تصدير التجارب والنظريات الأيديولوجية.

وبدا بوتين غير مقتنع بالثورات. وخاطب المجتمعين قائلا "يكفي النظر لما يحدث في الشرق الأوسط" وتساءل "هل تعون ما فعلتم"؟

وعزا الفوضى في المنطقة للتدخل الأجنبي "الذي دمر أنماط الحياة" والسياسات المفرطة في الثقة والإفلات من العقاب.

وعرج بوتين على أزمة اللاجئين، قائلا إنها لقنت الأوروبيين درسا قويا، واعتبر أنه لا حاجة لبناء مخيمات للاجئين، فالحل هو إعادة هيكلة الدولة التي تفككت "ومساعدتها عسكريا واقتصاديا وكذلك الأشخاص الذين بقوا في أماكنهم".

وكما اتهم الغرب بتوظيف شعارات الحرية في "تدمير" دول بالشرق  الاوسط، قال بوتين إن ما حدث في أوكرانيا هو استغلال تضايق السكان من الحكومة للدفع باتجاه حرب أهلية.

وتناول خطاب الرئيس الروسي الوضع في ليبيا والتعاون الاقتصادي بين دول العالم ومواجهة التغير المناخي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة