ندوة مغربية تحمل الحكومة مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان   
السبت 1422/8/24 هـ - الموافق 10/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الرحمن اليوسفي
حثت جماعات مغربية تنشط في مجال حقوق الإنسان حكومة رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي على قبول الدولة المغربية المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي. كما دعت تلك الجماعات إلى إصلاحات دستورية تكفل تلك الحقوق.

وقال رئيس الرابطة المغربية لحقوق الإنسان حامد عبد الحميد إنه يجب على الدولة الاعتراف بمسؤوليتها عن قمع المناضلين من أجل الديمقراطية في الماضي والاعتذار للضحايا وعائلاتهم من أجل طي صفحة "الماضي المظلم للمغرب".

وأضاف أنه من أجل الاتجاه نحو ديمقراطية حقيقية لا بد أن يدخل المغرب اصلاحات على دستوره وينشئ قواعد جديدة تركز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين المغاربة.

وأدلى عبد الحميد بهذه التصريحات أمس في افتتاح ندوة تستمر ثلاثة أيام تستضيفها الرابطة المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومنتدى الحقيقة والعدالة بالرباط.

وحث بعض المتحدثين خلال المنتدى البرلمان على إنشاء لجنة مستقلة من أكثر من حزب للتحقيق في انتهاكات الشرطة وقوات الأمن لحقوق الإنسان. وأكدوا ضرورة معاقبة أي مسؤول يثبت تورطه في تعذيب نشطاء سياسيين في ظل حكم الملك الراحل الحسن الثاني. وتوفي الملك الحسن في يوليو/ تموز 1999.

وطالب مشاركون في الندوة بالإفراج عن نحو 60 معتقلا سياسيا قال مسؤولون إن معظم أولئك المعتقلين إسلاميون سجنوا بسبب تهريب أسلحة أو القيام بأعمال عنف. وأشاد عبد الإله بن عبد السلام وهو عضو في الرابطة المغربية لحقوق الإنسان بالإفراج عن 56 من سجناء الصحراء الغربية الذين أصدر الملك محمد السادس عفوا عنهم أول أمس.

المهدي بن بركة
وحضر الاجتماع وزير حقوق الإنسان محمد أوجار وبشير بن بركة وهو مدافع بارز عن حقوق الإنسان يعيش في فرنسا. ودعا بن بركة أثناء اجتماع المنتدى الى ما وصفه بالحقيقة بشأن مقتل والده المهدي بن بركة.

واختفي بن بركة، وهو زعيم يساري فر إلى فرنسا في السنوات الأولى من استقلال المغرب، في باريس عام 1965. ويعتقد على نطاق واسع أن المهدي مات بعد أن تعرض لتعذيب على يد ضباط كبار في الجيش المغربي، ولكن لم تعرف على الإطلاق الحقيقة بشأن موته وما حدث لجثته.

وتقول جماعات حقوق الإنسان المغربية إن نحو 600 عضو في أحزاب يسارية ونقابات عمالية اختفوا في ظروف غامضة منذ بداية الستينيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة