إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في طمون   
السبت 27/11/1422 هـ - الموافق 9/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي في موقع يطل على نابلس في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز يقول عقب إعادة احتلال طمون إنه على الفلسطينيين أن يدفعوا غاليا ثمن الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل والولايات المتحدة تتفقان على تشكيل لجنة مشتركة لتقديم مساعدات دولية إلى الشعب الفلسطيني تمولها عدة دول
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر دبلوماسية تتوقع أن يجدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي دعوتهم للطرفين لوقف أعمال العنف وتأييدهم للرئيس عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في بلدة طمون في الضفة الغربية. في غضون ذلك اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل على تشكيل لجنة مشتركة لتقديم مساعدة دولية إلى الشعب الفلسطيني. ويبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق اليوم عدة مقترحات لوقف تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط.

فعلى الصعيد الميداني دخلت وحدات من المشاة مدعومة بالمدرعات بلدة طمون شمالي نابلس. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن احتلال طمون جاء استنادا إلى معلومات عن وجود ناشطين فلسطينيين في هذه البلدة يعدون لعمليات ضد أهداف إسرائيلية. وأضاف بيريز الذي يتولى حاليا رئاسة الحكومة بالإنابة أنه "على الفلسطينيين أن يدفعوا غاليا ثمن الإرهاب".

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن 25 فلسطينيا اعتقلوا في طمون, وقالت إن الجنود الإسرائيليين يقومون بعمليات تفتيش دقيقة لجميع منازل البلدة. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن هناك حشودا عسكرية على مداخل بلدة طوباس المجاورة تمهيدا على ما يبدو لاجتياحها.

جنديان إسرائيليان يتخذان موقعهما قرب دبابة إسرائيلية توغلت في مدينة نابلس في الضفة الغربية أمس
وأوضح المراسل أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تأتي على ما يبدو في إطار هجمة إسرائيلية على المنطقة المجاورة لمستوطنة الحمرا التي شهدت عملية فدائية الأربعاء الماضي. واستهدفت العملية مستوطنة الحمرا في الضفة الغربية, وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين ومنفذها. وتشتبه قوات الاحتلال في وجود زملاء لمنفذ العملية وتسعى إلى اعتقالهم.


وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قد ذكرت أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح خلال تبادل لإطلاق النار في طمون أمس. كما ألقيت أربعة أنابيب محشوة بالمتفجرات باتجاه القوات الإسرائيلية دون وقوع إصابات. وقام الجنرال إسحق إيتان قائد المنطقة الوسطى من إسرائيل التي تضم الضفة الغربية بالتحليق على متن مروحية فوق طمون. وقال في تصريحات للصحفيين "علينا أن نتحرك بشكل يجعل الفلسطينيين يدركون أنهم يتحملون مسؤولية أعمالهم".

وكان فلسطينيان قد استشهدا أمس شمالي إسرائيل عندما انفجرت السيارة التي كانت تقلهما بالقرب من حاجز إسرائيلي, وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن خللا وقع في السيارة التي يبدو أنها كانت مفخخة، وأن الشابين كانا في طريقهما لتنفيذ عملية فدائية بالقرب من بلدة مي عامي شمالي إسرائيل. وعلى الصعيد نفسه استشهد فتى فلسطيني في الثالثة عشرة من عمره، في حين أصيب آخر بجروح خلال مواجهات جرت في منطقة جبل المكبر في القدس أمس.

بوش يصافح شارون في البيت الأبيض الخميس الماضي
لجنة لمساعدة الفلسطينيين!
في غضون ذلك ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تشكيل لجنة مشتركة لتقديم مساعدة دولية إلى الشعب الفلسطيني. وأضافت الإذاعة أن القرار اتخذ إثر المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن الخميس الماضي.

وأوضحت الإذاعة أن شارون عرض على محاوريه خطتين للمساعدة على المدى القريب والبعيد. وينص اقتراحه في مرحلة أولى على رفع الحصار العسكري عن المناطق التي يستتب فيها الهدوء, كما يتضمن على المدى البعيد ما يشبه خطة مارشال يفيد منها سكان هذه القطاعات.

وتقدم هذه المساعدة تدريجيا على سنوات عدة وتمول من القطاع الخاص في دول مختلفة. وكلفت اللجنة المشتركة درس كيفية تطبيق هذا المشروع. وكان بوش شدد خلال لقائه شارون على ضرورة التخفيف من "معاناة الفلسطينيين غير المتورطين في الإرهاب" على حد قوله.

كما ذكر أنه ضمن مشروع الموازنة الأميركية الذي رفعه إلى الكونغرس مبلغ 300 مليون دولار للفلسطينيين يوزع عبر منظمات غير حكومية. وقال بوش "يساورني القلق إزاء المقالات والصور التي أرى فيها فلسطينيين جائعين"!!.

الاتحاد الأوروبي
ومن المتوقع أن يجدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال ثاني يوم من محادثاتهم في بلدة كاثيريس الإسبانية دعوتهم للطرفين لوقف أعمال العنف وتأكيد تأييدهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله.

وقال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للصحفيين إن عرفات هو الممثل الرسمي والشرعي للشعب الفلسطيني حتى إجراء انتخابات جديدة.

وعلى الرغم من أن دول الاتحاد الأوروبي دعت مرارا عرفات إلى قمع من يسمون بالمتشددين إلا أنها رفضت محاولات رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون لتهميش عرفات. كما أظهرت أوروبا استياءها من استعداد الولايات المتحدة لانتهاج سياسة مماثلة. وقال وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل إنه على الاتحاد الأوروبي أن يواصل محاولة ضمان وجود توازن في هذا الصراع.

هوبير فيدرين
الاقتراح الفرنسي
وتروج فرنسا في محادثات كاثيريس لخطة سلام تعترف بموجبها إسرائيل بالحاجة إلى قيام دولة فلسطينية وإجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية تعطي الفائز فيها تفويضا لمواصلة محادثات السلام.

وقال مصدر دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي إن صناديق الاقتراع قد تعطي المؤيدين للتعايش السلمي مع إسرائيل إمكانية إثبات أنهم هم الذين يحظون بدعم شعبي واسع.
ولكن الولايات المتحدة رفضت الاقتراح الفرنسي بإجراء انتخابات على أساس أنه سيصرف الاهتمام عن أولويات واشنطن الخاصة بالشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إنه يجب مواصلة التركيز على إقناع عرفات بالتصدي "للمنظمات الفلسطينية المتشددة" وتقديم تفسير لسفينة الأسلحة التي احتجزتها القوات الإسرائيلية في البحر الأحمر في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة