أولمرت يرفض الاستقالة ويتعهد بتصحيح أخطاء حرب لبنان   
الثلاثاء 1428/4/13 هـ - الموافق 1/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

لجنة التحقيق الإسرائيلية تقرأ تقريرها أمام الصحفيين (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الاستقالة ردا على تقرير لجنة حرب لبنان الذي حمله مسؤولية الفشل في إدارة حرب لبنان في صيف عام 2006.

ونقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي عن أولمرت قوله أمام وزراء حزبه كاديما إنه تقرير قاس جدا يعكس الإخفاقات، لاسيما في ما يتعلق بالإدارة السياسية، مشيرا إلى أنه يعتقد أن استقالته أمر غير مناسب.

وشدد على أنه سيعمل من أجل تطبيق توصيات اللجنة على الفور لتجنب تكرار الأخطاء في المستقبل.

وكانت لجنة التحقيق في إخفاقات حرب لبنان خلصت في تقريرها إلى أن مسؤولية الفشل في هذه الحرب تقع على عاتق أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس الأركان السابق دان حالوتس بسبب ارتكابهم أخطاء فادحة في الإعداد للمعركة.

وقال رئيس اللجنة إلياهو فينوغراد في مؤتمر صحفي إن أولمرت اتخذ قرار إعلان الحرب بتسرع رغم عدم عرض أي خطة عسكرية مفصلة عليه ومن دون أن يطلب ذلك، مشيرا إلى أنه لم يقم كذلك بالمشاورات اللازمة خارج إطار الجيش وعدم الأخذ في الاعتبار بشكل كاف التحفظات السياسية والمهنية التي سلمت إليه قبل اتخاذ قراره بدخول الحرب في 12 يوليو/تموز الماضي.

وأكد التقرير أن أولمرت مسؤول عن كون أهداف الحملة لم تحدد بوضوح وبدقة، معتبرا أنه "لم يقم بتكييف خططه بعدما تبين أن التوقعات من تحركات إسرائيل لم تكن واقعية ولم تكن تتحقق".

وحمل التقرير أيضا وزير الدفاع عمير بيرتس المسؤولية عن عدم توظيف القدرات المتوفرة لدى الجيش الإسرائيلي في المعركة مع حزب الله اللبناني، وأرجعت ذلك إلى عدم امتلاكه المعلومات الدقيقة عن هذه القدرات وكذلك لافتقاره للخبرة، كما حمل حالوتس مسؤولية سوء تقدير استعدادات الجيش الإسرائيلي للحرب.

وبموازاة ذلك تظاهر عشرات الإسرائيليين مطالبين باستقالة أولمرت وحكومته.

الرد الأميركي
جنود إسرائيليون أثناء الحرب في لبنان (الفرنسية)
وفي رد فعل على هذا التقرير امتدحت الولايات المتحدة أولمرت ووصفته بأنه طرف أساسي في جهود السلام مع الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن الرئيس جورج بوش سيواصل العمل مع أولمرت لأنه يرى فيه طرفا أساسيا للوصول إلى حل الدولتين الذي مازال بوش ملتزما به.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد وصفت تقرير فينوغراد بأنه "تسونامي سياسي" لأولمرت.

ويطالب الكثير من مسؤولي المعارضة باستقالة رئيس الوزراء، وستنظم مظاهرة ضخمة الخميس في تل أبيب تطالب باستقالته.

ورغم ذلك يؤكد المقربون من أولمرت أنه مصمم على البقاء في السلطة مع أن شعبيته متدنية بشكل قياسي مع ورود اسمه في قضايا فساد عدة وتراجع حزبه كاديما بشكل كبير.

ويرى مراسل الجزيرة في القدس أن مصير أولمرت مرهون بحجم ومدى تحرك الشارع الإسرائيلي في موضوع استقالته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة