وساطة كويتية بين عمان والإمارات   
الجمعة 1432/3/29 هـ - الموافق 4/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:09 (مكة المكرمة)، 0:09 (غرينتش)

أمير الكويت يسعى لاحتواء التوتر بين عمان والإمارات بشأن قضية شبكة التجسس
(الفرنسية-أرشيف)

بدأ أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وساطة بين الإمارات وسلطنة عمان، على خلفية كشف مسقط لشبكة تجسس إماراتية تعمل في الأراضي العمانية.

وأكدت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان قابوس استقبل مساء الخميس بحصن الشموخ بسلطنة عمان أمير الكويت والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات.

وذكرت مصادر صحفية كويتية أن صباح الأحمد توجه إلى أبو ظبي أولا ليلتقي رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ثم غادر إلى سلطنة عمان للتباحث مع السلطان قابوس، وعاد إلى أبو ظبي مجددا.

وتهدف هذه الوساطة كما تقول صحيفة القبس- إلى احتواء الأزمة بين البلدين بعد أنباء عن ضبط السلطنة شبكة تجسس "اتهمت فيها مسقط أبوظبي بأنها تقف وراءها".

وأشارت الصحيفة إلى أن أمير الكويت "يتحرك لاحتواء الأزمة وتداعياتها، خصوصا في ظل الظروف الحرجة والدقيقة والخطرة التي تمر بها المنطقة العربية".

وتأتي هذه الوساطة الكويتية بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى الكويت، نقل فيها للقيادة السياسية أبعاد الأزمة مع الإمارات وتأثيرها في مسيرة مجلس التعاون.

إذابة الجليد
المسكري رأى أن أمير الكويت نجح في إذابة الجليد بين سلطنة عمان والإمارات
(الجزيرة-أرشيف)
وفي تصريح خاص للجزيرة نت أوضح سيف بن هاشل المسكري الأمين العام المساعد الأسبق للشؤون السياسية لمجلس التعاون الخليجي أن قراءته للاجتماع العماني الكويتي الإماراتي أنه يأتي نتيجة جهود مقدرة قام بها أمير الكويت، فاستطاع كما يبدو أن يذيب الجليد بين السلطنة والإمارات كبلدين شقيقين.

ووصف المسكري اللقاء بأنه خطوة هامة نحو تصحيح العلاقة بين بلدين شقيقين تربطهما علاقات تاريخية قوية وأنها يمكن أن تكون إعادة للمياه لمجاريها، متمنيا اتخاذ المزيد من الخطوات العملية في اتجاه إزالة كل ما قد يعكر صفو العلاقات بين الشعبين.

كما اعتبر المسكري أن اللقاء يعطي إشارة واضحة على مدى تجذر العلاقة التي تربط بين دول الخليج مهما طفت على السطح خلافات طارئة، معتبرا أن الخطوة نفسها لها دلالة ذات أهمية في النظام السياسي بالمنطقة، وهي أن المرجعية التاريخية للأسر الحاكمة في المنطقة لديها قدرة كافية على احتواء أي أزمة مهما بلغ مستواها.

وأضاف المسكري أن الظروف الحالية تتطلب معالجة إعلامية تركز بالدرجة الأولى على إظهار حقائق ومميزات الوشائج التي تربط السلطنة بدولة الإمارات، ووصف ما طرأ بأنه كان سحابة صيف، وذكر أن الشارع الخليجي كان متخوفا من أن تؤثر الأزمة على مستقبل مجلس التعاون، مستدركا بقوله "ولكن يبقى مجلس التعاون مكانك سر، وكل دولة منه لها همومها ومشاكلها".

وكانت مسقط أعلنت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي عن كشف شبكة تجسس إماراتية رصدت منذ نحو خمسة أشهر.

وأشارت المصادر العمانية حينذاك إلى أن تلك الشبكة كانت تستهدف رصد مناطق عسكرية وحكومية، وهو ما نفته الإمارات "جملة وتفصيلا".

ويشير مراقبون إلى أن بعض العمانيين يتهمون الإمارات بشكل غير رسمي بالوقوف وراء أحداث صحار الأخيرة التي شهدت احتجاجات عارمة تطالب بإصلاح النظام السياسي وتحسين ظروف المعيشة.

ولم تشهد العلاقات بين سلطنة عمان ودولة الإمارات أي خلافات علنية، ولا سيما أن البلدين عضوان في مجلس التعاون الخليجي والحدود مفتوحة بينهما حيث يتنقل مواطنو البلدين بالبطاقة الشخصية، وبين الدولتين زيارات رسمية متبادلة بشكل دائم فضلا عن تميز حركة التجارة بينهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة