تصاعد الضغوط الدولية المطالبة بتنحي رئيس توغو   
الأحد 1426/1/12 هـ - الموافق 20/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)

آلاف المعارضين تظاهروا ضد فور غناسينغبي (الأوروبية)

تزداد العزلة التي يواجهها رئيس توغو الجديد وذلك في أعقاب قرار دول غرب إفريقيا بقطع العلاقات مع بلاده إضافة إلى تزايد الدعوات الدولية المطالبة بتنحيه عن الحكم حتى إجراء الانتخابات.

فالخطوة التي أقدم عليها الجيش بتعيين فور غناسينغبي خلفا لوالده غناسينغبي أياديما أقدم حكام أفريقيا الذي توفي قبل أسبوعين وجدت معارضة كبيرة بعد أن تم تعديل الدستور وقانون الانتخابات لإضفاء الشرعية على هذه الخطوة.

هذه الخطوة لقيت معارضة أفريقية ودولية إذ وصف الزعماء الأفارقة هذه الخطوة بأنها انقلاب، كما علقت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا(إيكواس) عضوية توغو فيها وفرضت حظرا على الأسلحة وعلى سفر زعماء المستعمرة الفرنسية السابقة في المنطقة.

القرار الأفريقي وجد دعما من الولايات المتحدة التي أعلنت هي الأخرى عدم اعترافها بشرعية غناسينغبي وطالبته بتقديم استقالته على الفور. كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر دعم واشنطن لقرارات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بتعليق عضوية توغو.

وأوضح باوتشر أن بلاده أوقفت جميع أشكال المساعدات العسكرية لتوغو وتبحث فرض مزيد من العقوبات في مجالات أخرى لدعم إجراءات دول غرب أفريقيا.

غناسينغبي الابن يواجه المزيد من العزلة (الفرنسية)
وعلى الصعيد الأوروبي قال مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشال إن قرار غناسينغبي البقاء في الحكم يضع توغو في موقف عزلة عن المجتمع الدولي. وكان الاتحاد الأوروبي علق مساعداته إلى توغو عام 1993 بسبب ما سماه "غياب الديمقراطية".

أما فرنسا فإنها قالت على لسان وزارة خارجيتها بأنها تؤيد قرار إيكواس إلا أنها رحبت بتعهد غناسينغبي بإجراء الانتخابات.

داخليا يتعرض غناسينغبي الابن كذلك لضغوط المعارضة التي نظمت مظاهرة شارك فيها عشرة آلاف شخص على الأقل في العاصمة لومي أمس فيما تعد المظاهرة الأكبر المناهضة للحكم حتى الآن.

ورحب زعيم المعارضة الرئيسي في توغو غيلكريست أولمبيو بالموقف الدولي من النظام الجديد في البلاد. وقال إن المظاهرات ستتواصل إلى أن يترك غناسينغبي الحكم وأكد عدم المشاركة في الانتخابات التي سينظمها غناسينغبي.

ومن جهتها قالت الحكومة في توغو على لسان وزير الاتصالات بيتانغ تشالا اليوم إنها لا تريد اتخاذ قرارات متعجلة إلا أنها ستستجيب بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال التفكير في الموضوع.

وتقول الحكومة أيضا إن البلاد ستتعرض لمخاطر حدوث فراغ في السلطة في حال تنحى الرئيس الحالي. وكان إياديما استولى على الحكم في انقلاب عام 1967ولم يسمح بأي معارضة منذ ذلك الوقت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة