إطلاق نار وحصار بالمعلا اليمنية   
الثلاثاء 1432/6/14 هـ - الموافق 17/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)

اليمنيون يواصلون في عدة مدن مظاهراتهم المطالبة بإسقاط النظام (رويترز-أرشيف)

انقطع التيار الكهربائي عن عدة مدن يمنية بينها العاصمة اليمنية صنعاء، في حين وقع إطلاق نار كثيف قرب ساحة يعتصم فيها الثوار بمدينة المعلا في محافظة عدن جنوب البلاد، كما حاصرت آليات عسكرية المنطقة.

وقال الصحفي من مدينة عدن عبد الرقيب الهدياني -في اتصال بالجزيرة- إنه وقع تبادل لإطلاق النار في مكان قريب من ساحة الاعتصام في المكلا، مضيفا أن بعض الأحزاب تتهم أطرافا من السلطة بالتورط في هذا الهجوم.

وأكد أن مسلحين أحرقوا بعض الأماكن في المدينة، وأن إطلاق النار تزامن مع انقطاع الكهرباء، الذي بدأ في 12 ليلا بعدة مدن منها عدن وصنعاء وحضرموت.

وبدوره قال مراسل الجزيرة نت من عدن سمير حسن إن قوات يمنية معززة بدبابات ومدرعات اقتحمت مخيم الاعتصام في المعلا وسط إطلاق نار كثيف.

من جهة أخرى، نظم شباب الثورة في منطقة رداع بمحافظة البيضاء -يتقدمهم عدد من مشايخ وأعيان المنطقة- وقفة احتجاجية على اعتداء راح ضحيته في وقت سابق ستة من أفراد الأمن.

وفي صنعاء قالت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية إن الزحف باتجاه القصور الرئاسية خيار قائم وحاسم، دون أن تعلن موعدا لهذا الزحف.

مظاهرات مستمرة
وقد شهدت عدة مدن يمنية الاثنين مظاهرات تطالب بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح، في وقت تتواصل فيه جهود الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني للتوصل إلى حل من أجل إحياء المبادرة الخليجية المتعثرة.

وتظاهر مئات الآلاف في شوارع تعز وإب وصعدة والضالع، مطالبين برفض المبادرات والزحف نحو القصر الجمهوري.

جاء ذلك بعد إعلان سرية تابعة للحرس الجمهوري اليمني انضمامها إلى الثوار المعتصمين في ساحة التغيير في العاصمة صنعاء مطالبين بإسقاط صالح.

وفي مدينة تعز حاصر متظاهرون مبنى حكوميا كما سيطروا على مراكز للشرطة، ومقر لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم.

وقال شهود عيان إن آلاف المتظاهرين زحفوا تجاه المبنى الحكومي، وأجبروا القائمين عليه على إغلاقه ووضع لافتة على المبنى تشير إلى أنه مغلق حتى "سقوط النظام".

وفي مقر الحزب الحاكم بتعز قام محتجون بخلع صور للرئيس صالح وشعارات للحزب، وأضرموا فيها النار بحسب الشهود.

من جهة أخرى، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول محلي في أبين بجنوب اليمن أن مسلحين يستقلون دراجة فتحوا النار على جنديين في سوق بالمحافظة، فقتلوا أحدهما وأصابوا الآخر قبل أن يلوذوا بالفرار.

صالح ما زال يرفض توقيع المبادرة الخليجية بوصفه رئيسا للدولة  (الفرنسية-أرشيف)
المبادرة الخليجية

وفي هذه الأثناء عقد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني لقاءات منفصلة مع قياديين في المعارضة اليمنية والحزب الحاكم.

وقال مسؤول في المعارضة إن الزياني التقى مع المعارض البارز محمد باسندوة، مشيرا إلى أن الأخير أكد له أن تكتل اللقاء المشترك لن يتعامل مع أي مبادرة تطيل عمر النظام.

وقال هذا المسؤول إن الزياني أبلغ باسندوة أن الحزب الحاكم يريد إطارا زمنيا للمرحلة الانتقالية مرتبطا بحل النزاع مع الحوثيين شمالا، والنزاع مع الحراك الجنوبي الذي يريد انفصال الجنوب (وكلاهما نزاع طويل المدى)، ويربط قبول المبادرة بإنهاء الاحتجاجات.

وأكد الزياني أيضا رغبة الحزب الحاكم في أن تتزامن استقالة صالح مع وقف الاحتجاجات المطالبة بتنحيه عن السلطة.

وبحسب المتحدث باسم الحزب الحاكم طارق الشامي فإن الحزب طالب بآلية تنفيذ واضحة للمبادرة، لتكون كفيلة بإنهاء الأزمة لا بخلق أزمة جديدة.

وتنص المبادرة على حكومة وحدة وطنية تقودها المعارضة، على أن ينقل صالح صلاحياته إلى نائبه، ويقدم استقالته خلال 30 يوما إلى البرلمان، الذي سيمنحه وكبار مساعديه الحصانة، لتنظم بعدها انتخابات رئاسية بعد شهرين.

وانسحبت قطر من المبادرة الخليجية يوم الخميس بسبب ما وصفته بالجمود وتواصل التصعيد بعد يوم من قتل قوات يمنية 13 متظاهرا في الاحتجاجات التي قتل فيها حتى الآن 170 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة