تونس تتمسك بعقد القمة العربية على أراضيها   
الأحد 7/2/1425 هـ - الموافق 28/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرع أكد أنه لا يوجد سبب وجيه لتأجيل القمة (الفرنسية)

أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية التونسية أن بلاده متمسكة بحقها في أن تعقد القمة العربية على أراضيها، معتبرة أن المشكلة التي أدت إلى الإرجاء غير مرتبطة بمكان انعقاد القمة.

وأوضح المصدر أن سبب تأجيل القمة العربية يعود إلى تباين عميق في المواقف حول مسائل جوهرية تتعلق بتطلعات المواطن العربي ومستقبل الأمة, ومنها ما يتصل بالتحديث والإصلاح في الدول العربية بما يعزز الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكانة المرأة في المجتمع.

وفي القاهرة علم مراسل الجزيرة أن الرئيس المصري حسني مبارك يسعى لعقد قمة عربية عاجلة خلال عشرة أيام إذا وافقت الدول العربية على دعوته لعقدها بالقاهرة.

وأبدى عدد من الدول العربية ترحيبا بدعوة مصر لاستضافة القمة العربية وأسفا لقرار تونس إرجاء القمة العربية. جاء ذلك في اتصالات هاتفية أجراها مبارك مع ملك الأردن عبد الله الثاني وعاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس اليمني علي عبد الله صالح وولي العهد السعودي الأمير عبد الله.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن وزارة الخارجية المصرية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية تجريان اتصالات مكثفة من أجل عقد اجتماع وزاري استثنائي قبل انعقاد القمة العربية في القاهرة.

واقترح وزير الخارجية المغربي الحبيب بن يحيى عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب خلال الأسبوعين المقبلين للتشاور بشأن الوضع الراهن.

كما أعرب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد عن أسف بلاده لإرجاء القمة داعيا إلى عقدها في أقرب فرصة. من جهته اعتبر وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح في تصريحات أن "القرار التونسي بتأجيل القمة العربية قرار سيادي لتونس". وأضاف أن القمة "كانت فرصة حقيقية لكي يخرج العرب بتصور مشترك حول الإصلاح وليوجهوا رسالة حضارية للعالم".

موسى أكد انزعاج الدول العربية من قرار التأجيل (الفرنسية)

احتواء الخلافات
ولتذليل انعقاد سريع للقمة تسعى مصر لحل خلاف بين وزيري خارجية السعودية وسوريا بشأن مطلب سعودي بتفعيل الدعوة لمبادرة السلام التي طرحها الأمير عبد الله، وإصرار دمشق على أن الخيار المتاح بعد اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين هو دعم المقاومة الفلسطينية.

وكان وزيرا خارجية سوريا والأردن فاروق الشرع ومروان المعشر والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أعربوا عن "الأسف" و"الانزعاج" للقرار التونسي وأكدوا ترحيبهم بقرار مصر استضافة هذه القمة.

وقال موسى لدى وصوله إلى القاهرة عائدا من تونس إن موعد القمة الجديد لم يتحدد بأي حال حتى الآن وأنه ليست هناك اجتماعات عاجلة لوزراء الخارجية العرب.

وأكد أن المشاورات تجرى لعقد القمة في أقرب وقت ممكن, وأن البحرين مازالت هي الرئيس الحالي للقمة العربية, وأنه يجري بحث العرض المصري لاستضافة القمة.

من جانبه انتقد وزير الخارجية اللبناني جان عبيد القرار التونسي ودعا إلى عدم فرض رأي أي دولة على الأخرى. وجاء رد فعل مسقط مختلفا نوعا ما حيث أعرب وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية عن احترام وتقدير بلاده للقرار واعتبر أنه يخدم المصلحة العامة على حد قوله.

وعلى صعيد ردود الفعل الشعبية على إرجاء قمة العرب تظاهر آلاف الطلاب في الجامعات المصرية متهمين القادة العرب بتعمد تجاهل اغتيال الشيخ ياسين.

وأعلن الطلاب في عدد من الجامعات تشكيل جبهة طلاب مصر لدعم فلسطين ووزعوا بيانات في جامعات القاهرة وحلوان والأزهر والمنوفية وبنها وكفر الشيخ تطالب بفتح باب الجهاد وقطع كافة أنواع العلاقات مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة