مقتل ستة عراقيين في قصف لوسط بغداد وضواحيها   
الاثنين 1424/1/29 هـ - الموافق 31/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


طفل عراقي بين أنقاض منزل دمره القصف الأميركي في غارة شنت الليلة الماضية على جنوبي بغداد

هزت سلسلة انفجارات عنيفة وسط العاصمة العراقية وجنوبها في وقت واصلت فيه الطائرات الأميركية والبريطانية التحليق على ارتفاع منخفض فوق بغداد في اليوم الثاني عشر للحرب.

وذكر مصدر طبي في بغداد أن ستة أشخاص بينهم طفلان قتلوا وأصيب عشرات آخرون من المواطنين العراقيين بجروح بعد سقوط صاروخ على منطقة حي الأمين الثانية جنوبي شرقي بغداد. وقد تعرضت بغداد في الساعات الماضية لمزيد من القصف الأميركي البريطاني.

وذكرت تقارير أن طائرة كانت تحلق على علو منخفض أطلقت صاروخين على قصر يستخدمه قصي صدام حسين نجل الرئيس العراقي. وتصاعدت من القصر سحابة من الدخان الأسود الكثيف.

وكانت الهجمات على بغداد قد استمرت طوال الليلة الماضية ولحقت أضرار مادية كبيرة بمواقع سقوط القذائف، إلا إنه لم تقع خسائر بشرية. وقد تسبب القصف الصاروخي بأضرار فادحة في مركز اتصالات البياع جنوبي غربي بغداد والباب المعظم شمالي العاصمة العراقية. كما تعرض مبنى وزارة الإعلام لقصف جديد بصواريخ كروز فجر اليوم.

وفي وقت سابق قال شهود إن 20 مدنيا عراقيا بينهم 11 طفلا قتلوا في القصف الذي استهدف الليلة الماضية مزرعة قرب بغداد.

وفي الموصل سمعت عدة انفجارات حول المدينة الواقعة شمالي العراق وسقطت قنابل على مواقع عسكرية عراقية خارج المدينة. وقال مراسل رويترز من منطقة قريبة في الأراضي التي يسيطر عليها أكراد العراق في الشمال إن خمس قنابل سقطت على الخطوط العراقية شمالي الموصل.

وكانت المدينة تعرضت صباح اليوم لموجة ثالثة من الغارات الجوية تركزت على وسط المدينة وضواحيها. وقال مراسل الجزيرة إن هدير الطائرات سمع في سماء المدينة عدة مرات، في حين توالت أصوات الانفجارات على أطرافها. وبثت الجزيرة مشاهد مباشرة لسحب الدخان تتصاعد من أطراف الموصل.

في هذه الأثناء أعلن ناطق عسكري عراقي نجاح القوات العراقية في إسقاط مروحية وتدمير دبابة للقوات الأميركية، دون أن يشير إلى مكان حدوث ذلك.

كما لقي ثلاثة جنود أميركيون مصرعهم وأصيب رابع في حادث تحطم مروحية بجنوبي العراق. ولم يعرف حتى الآن سبب تحطم المروحية.

سير المعارك
وميدانيا, أعلن ضابط أميركي في منطقة وسط العراق أن القوات الأميركية في الفرقة الثالثة للمشاة اشتبكت في معارك مع الحرس الجمهوري العراقي قرب مدينة النجف (150 كلم جنوب بغداد).

جنود أميركيون يأسرون عددا من المدنيين العراقيين في الناصرية
وأصيب قائد مروحية أباتشي أميركية عندما تعرضت مروحيته لإطلاق نار خفيف
خلال عملية ضد المواقع العراقية شمالي المدينة.

وفي الناصرية بدأ عناصر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بدخول بلدة الشطرة جنوبي العراق لاستعادة جثة أحد زملائهم التي علقت في ساحة البلدة, طبقا لضباط أميركيين.

ويشارك في العملية مئات الجنود بعد ورود تقارير استخباراتية تشير إلى أن جثة أميركي سقط في القتال الأسبوع الماضي عرضت في الشوارع وعلقت في الساحة العامة.

وقال المقدم بيت أوين من قوة مشاة البحرية الأولى "نريد استعادة جثة رجل المارينز ولكن ذلك ليس هدفنا الوحيد".

وقالت مصادر عسكرية إن الهدف الآخر من العملية هو إمداد المليشيات المحلية بالأسلحة للقتال ضد أعضاء حزب البعث الحاكم الموالين للرئيس العراقي صدام حسين.

وفي غضون ذلك قتل جندي أميركي واحد على الأقل اليوم في اشتباكات مع القوات العراقية على بعد نحو 110 كلم جنوب العاصمة العراقية بغداد. وقال ضابط أميركي إن جنديا واحدا على الأقل قتل في معارك قرب بلدة النبي أيوب جنوبي مدينة الحلة بوسط العراق. وقال مراسل رويترز إن القوات الأميركية فتحت نيران مدفعيتها على البلدة وردت القوات العراقية بمدافع المورتر والقذائف الصاروخية.

وفي البصرة شن المئات من جنود البحرية البريطانية صباح اليوم هجوما واسعا على بلدة أبو الخصيب قرب مدينة البصرة في إشارة على ما يبدو إلى بدء معركة السيطرة على هذه المدينة.

وأكد مراسل الجزيرة في البصرة أنه سمع تبادل قصف مدفعي عنيف وشاهد طائرات تحلق في سماء المدينة. وقال إن القصف امتد من منطقة أبو الخصيب إلى التنومة على الضفة الشرقية لشط العرب حيث تحتشد هناك القوات العراقية.

وفي إطار متصل تراجعت القوات البريطانية اليوم عن زعم أنها أسرت لواء عراقيا في اشتباكات مع قوات غير نظامية جنوبي البصرة ثاني أكبر مدن العراق.

وقال متحدث عسكري بريطاني في مقر قيادة الحرب في قطر "حدث خطأ في وصفه بأنه لواء. كان مجرد ضابط آخر". ولدى سؤاله كيف اكتشف الخطأ رد المتحدث قائلا "حصلنا لتونا على رد عبر قناة القيادة".

القاطع الشمالي
جندي مظلي أميركي يستعد لمغادرة مطار حرير شمالي العراق إلى جبهات القتال
وعلى صعيد تطورات المعارك في شمالي العراق، أفاد مراسل الجزيرة في الموصل أن العشائر العراقية وعناصر حزب البعث أحبطوا إنزالا قامت به قوات مظلية بريطانية غربي المدينة بعد أن تصدوا لها بكثافة نيرانية كبيرة.

وأوضح أن الاشتباك وقع في منطقة البعاج القريبة من الحدود السورية، مشيرا إلى أن المقاتلين العراقيين استولوا على عربة آلية من الغزاة واستخدموها في إطلاق النار عليهم مما أدى إلى سقوط نحو عشرة قتلى في صفوف الجنود البريطانيين وجرح آخرين تمكنت طائرات الغزاة من إخلائهم أثناء الليل.

وفي مدينة دهوك أعلن هوشيار الزيباري مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن القوات العراقية انسحبت من مواقعها بعدما تراجعت اليوم "ثلاثة أو أربعة كيلومترات" عن الخط الفاصل جنوبي المدينة.

وقال الزيباري في مؤتمر صحافي في أربيل "تقول معلومات وردت اليوم من منطقة دهوك إن الجنود العراقيين تراجعوا مسافة ثلاثة إلى أربعة كيلومترات". ولم يتسن التأكد من هذه المعلومات حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة