هآرتس: انتهاكات للاحتلال في حربه على غزة   
الاثنين 1436/7/15 هـ - الموافق 4/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة الاثنين، فقد نشرت شهادات قاسية لجنود الاحتلال حول جرائمهم في قطاع غزة، وتحدثت عن إقامة أكثر من ألفي مسكن استيطاني على أراض فلسطينية خاصة، وتطرقت لمظاهر العنصرية ضد يهود إثيوبيا وملفات أخرى.

فقد نقلت صحيفة هآرتس شهادات لجنود شاركوا في العدوان على غزة الصيف الماضي، تؤكد قتل مسنين وإطلاق قذائف على بيوت دون مبرر.

ونسبت إلى منظمة "كسر الصمت" -التي نشرت إفادات لستين جنديا- أن تجاوزات كثيرة حدثت خلال الحرب على غزة، مستندة إلى شهادات جنود شاركوا في الحرب ورأوا مشاهد إعدامات وشاركوا فيها.

هآرتس: من الشهادات إطلاق نار على مسن اقترب من القوات الإسرائيلية وقت الظهيرة، ثم قيام جرافة ضخمة بتغطيته بالتراب، وقتل سيدتين كانتا تحملان هواتف، وسجلتا على أنهما "مخربتان" في مكان مختلف

شهادات قاسية
ومن الشهادات الواردة في تقرير الصحيفة: إطلاق نار على مسن اقترب من القوات الإسرائيلية وقت الظهيرة، ثم قيام جرافة ضخمة بتغطيته بالتراب، وقتل سيدتين كانتا تحملان هواتف وسجلتا على أنهما "مخربتان" في مكان مختلف.

وفي حادثة أخرى، تقول الصحيفة نقلا عن أحد الجنود "رأوا امرأة وقرروا في النهاية أنها غير مشبوهة... طلب قائد الكتيبة منها أن تقترب... وعندما رأوها تقترب تجاههم أطلقوا عليها النار وقتلوها".

في سياق آخر، أفادت الصحيفة ذاتها أن 2026 منزلا من المنازل المبنية في مستوطنات الضفة الغربية شيدت على أراض فلسطينية خاصة، مشيرة إلى محاولات لتشريع الاستيلاء على الأراضي الخاصة من أصحابها وفق قوانين تقر في الكنيست (البرلمان).

وأضافت الصحيفة -استنادا إلى تقرير لجمعية يمينية تدعى رغافيم- أن مدير النشاطات في الجمعية، وهو النائب في الكنيست بتسلئيل سموتريتش يعمل على قانون يصادر بموجبه من الفلسطينيين أراضيهم مقابل التعويض.

ووفق الجمعية فإن من بين المنازل المذكورة 1232 منزلا دائما، و794 منزلا مؤقتا، تسكنها بالإجمال 1500 عائلة.

مظاهر العنصرية
وتعليقا على مظاهرة الإثيوبيين، قالت هآرتس في افتتاحيتها إن المواجهات في مظاهرة تل أبيب أمس خرجت عن السيطرة وأصبحت الشرطة عنيفة، مطالبة بشجب استخدام العنف.

وترى الصحيفة مبررا في أساس الاحتجاجات، مضيفة أنه لا ينبغي لأي فئة اجتماعية أن تتعرض للتمييز من جانب السلطات، في إشارة لما يتعرض له يهود الفلاشا.

وأضافت أنه إن كان سبب المظاهرات في الأيام الأخيرة يعود إلى عنف الشرطة، فإن الاحتجاج أوسع بكثير ويعكس إحساسا بانعدام الأمل في التغيير، لا سيما في أوساط أبناء الجيل الشاب ممن ولدوا وتربوا في إسرائيل.

وأوضحت أن الشرطة ردت في الماضي ادعاءات بمعاملة مختلفة تجاه الإثيوبيين، وساعد غياب المعطيات  في الغموض العام.

أما صحيفة يديعوت فوصفت ما جرى في "ميدان رابين" أمس بأنها مظاهر عنف شديد، وأعمال إجرامية موجهة ضد المتاجر والشرطة. لكنها أضافت أن الشوارع يمكن تنظيفها في بضع ساعات من العمل "أما الأسباب التي أدت إلى انفجار العنف فتنظيفها أكثر صعوبة".

وتجزم الصحيفة بأن المجتمع الإسرائيلي مصاب بالعنصرية المنتشرة ليس فقط مع الإثيوبيين وإنما مع العرب واليهود من ذوي أصول يمنية، فضلا عن عنصرة القومية والأصل والميل الجنسي.

وفي الصحيفة ذاتها، كتب داني أدينو أبابا عن أحداث تل أبيب أن المشاهد كانت غير مسبوقة من الشغب العنيف في قلب تل أبيب، وأن الأصوات استكملت أجواء الحرب، بينما صخبت قنابل الصوت لتصم الآذان وضجت مراوح الطائرات المروحية في الأعلى.

ويخلص إلى أنه رغم هدوء العنف قليلا في هذه المرحلة، فإن الاحتجاج بدا بعيدا جدا عن نهايته.

تسوركوف/معاريف: الطريقة الوحيدة لحل الأزمة الإنسانية الشديدة في مخيم اليرموك وفي البلدات المحاصرة في مداخل دمشق بشكل عام، الضغط القوي من أجل فك الحصار

اليرموك وحزب الله
وبعيدا عن الساحة الداخلية، تناولت إليزابيث تسوركوف في معاريف الأوضاع في مخيم اليرموك، ورأت أن الطريقة الوحيدة لحل الأزمة الإنسانية الشديدة في المخيم وفي البلدات المحاصرة في مداخل دمشق بشكل عام: الضغط القوي من أجل فك الحصار.

وأضافت أن حياة سكان مخيم اليرموك الفلسطيني كانت واقعة تحت خطر دائم أكثر قبل أن تغزو قوات تنظيم الدولة المخيم أخيرا، مشيرة إلى حصار النظام السوري له منذ سنتين وقطعه الماء والكهرباء عنه وقصفه من الجو.

وتحت عنوان "حزب الله يرفع رأسه"، توقع أيال زايسر في صحيفة إسرائيل اليوم جولة مواجهات قادمة مع حزب الله، مشيرا إلى ما يجري على طول الحدود الإسرائيلية السورية.

وأضاف أن التجرؤ المتصاعد للحزب أمام إسرائيل "من شأنه أن يشير إلى أن العد العكسي باتجاه جولة قتال أخرى قد بلغ ذروته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة