مطالبات ألمانية للحد من لجوء البلقانيين   
الاثنين 25/10/1436 هـ - الموافق 10/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)

طالب عدد من النواب المحافظين في البرلمان الألماني -أمس الأحد- باتخاذ مزيد من التدابير لمنع مواطني منطقة البلقان من طلب اللجوء إلى ألمانيا، في الوقت الذي يعاني فيه أكبر اقتصاد أوروبي من عدد قياسي من اللاجئين.

وقال فولكر كودر -وهو عضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل- إنه يجب إعادة مواطني البلقان -الذين لا يوجد احتمال كبير في حصولهم على اللجوء- إلى بلادهم بأسرع ما يمكن.

وقد وصل عدد اللاجئين إلى ألمانيا خلال النصف الأول من هذا العام إلى 180 ألف لاجئ، قدم سبعون ألفا منهم من البلقان بجنوبي شرقي أوروبا، رغم انخفاض نسبة حصولهم على حق اللجوء.

وقالت وزارة الهجرة واللاجئين بألمانيا إن 0.1% فقط من طالبي اللجوء من البلقان نجحوا في تحقيق ذلك خلال النصف الأول من 2015.

من جهته، طرح مانفريد فيبر -زعيم حزب الشعوب الأوروبية، الذي يمثل يمين الوسط، وعضو حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي- فكرة إعادة فرض تأشيرات الدخول الإجبارية بالنسبة لمواطني كوسوفو وصربيا.

مشاركة حزب اليسار بمظاهرة سابقة حملت عنوان مرحبا باللاجئين (الجزيرة نت)

وقد ساندت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين والاندماج، أيدان أوزوغوز، مطلب إدراج بعض دول البلقان كألبانيا وكوسوفو ضمن "الدول الآمنة"، مؤكدة أن هذه الدول لا تزال آمنة، لدرجة أنها تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وشهدت ألمانيا زيادة حادة في عدد الأشخاص القادمين من كوسوفو والذين يطلبون حق اللجوء منذ أن أدى تخفيف قواعد السفر إلى تيسير الوصول إلى حدود الاتحاد الأوروبي عبر صربيا.

ومن المتوقع أن يزيد عدد طالبي اللجوء لألمانيا لأكثر من 450 ألفا هذا العام، بما يمثل ضعفي عددهم العام الماضي والبالغ مئتي ألف، كما تواجه السلطات صعوبة في رعاية كل طالبي اللجوء.

وفي سياق متصل، طالب زيغمار غابريل -نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل- الدول الأوروبية بالتعامل مع معضلة تدفق اللاجئين وفقا لقواعد ملزمة.

وقال غابريل -الذي يشغل أيضا منصب وزير الاقتصاد الألماني- في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية -اليوم الاثنين- إن ألمانيا والسويد والنمسا تستقبل أغلب اللاجئين، في حين أن دولا لا تستقبل على الإطلاق، أو تستقبل أعددا قليلة جدا من اللاجئين، مؤكدا أن القضية تحتاج إلى تسوية منصفة.

وأشار إلى أن "جزءا من الدول التابعة للاتحاد الأوروبي يشعر -على ما يبدو- أن أوروبا أشبه بمجتمع مربح يشارك فيه فقط عندما تكون هناك أموال، بينما يخرج منه عندما يدور الأمر حول تحمل المسؤولية. من يتعامل بهذه الطريقة سيدمر أوروبا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة