الحرب الحقيقية تدور رحاها داخل الإسلام   
الخميس 1426/6/7 هـ - الموافق 14/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس على الهاجس الأمني, فقالت إحداها إن الحرب ضد الإرهاب تدور رحاها داخل الإسلام ومن أجله, بينما تناولت أخرى ما أسمته الاتجاه الجديد في الحرب على الإرهاب, في حين تطرقت ثالثة للأسبوع الحزين للحرب على الإرهاب.

لندن وواشنطن
"
ما يرمي "السلفيون" إلى تدميره ليس الحريات ولا الجيوش الغربية, بل هو السُنة المعتدلون والشيعة بكل أطيافهم والكفار الآخرون خاصة اليهود
"
هوغلاند/واشنطن بوست

كتب جيم هوغلاند تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن هناك مفارقة كبيرة في أن الهجوم على لندن ورباطة الجأش التي ردت بها العاصمة البريطانية عليه, يساعدان على إظهار حقيقة مفادها أن على الرئيس الأميركي جورج بوش أن يكيف إستراتيجيته مع الظروف الدولية المتغيرة التي خلقتها سياساته, وأن يغير مسار الحرب المستمرة على العراق.

وأوضح هوغلاند أن أي أميركي يتأمل ردة الفعل المهنية البارعة التي ميزت استجابة عمال الطوارئ البريطانيين لتلك الكارثة البشرية المدوية، لا يمتلك إلا أن يتساءل عن سبب غياب تدريب الشعب الأميركي على كيفية التعامل مع مثل هذه الحوادث الحتمية الحدوث, وعن مدى قدرة الأميركيين على التعاطي مع مثل هذا الحدث بالطريقة المتميزة التي تعامل بها البريطانيون معه رغم التحضيرات المتواضعة وذلك لتفادي "إقلاق" الجمهور.

وسخر الكاتب من أن علامة الرعب الوحيدة بعيد تفجيرات لندن، تمثلت في إنذار من وزارة الدفاع الأميركية لطياريها بتفادي دخول لندن حرصا على سلامتهم.

واعتبر أن امتصاص لندن السريع لهذه الصدمة وسرعة عودة مؤسساتها المالية والسياسية إلى العمل، مثلا هزيمة حقيقية للإرهابيين الذين كان هدفهم الأساسي  بذر الشقاق والرعب وغياب الثقة في صفوف المجتمع البريطاني.

وأشار هوغلاند إلى أن ما يرمي "السلفيون" إلى تدميره ليس الحريات ولا الجيوش الغربية, بل هو السُنة "المعتدلون" والشيعة بكل أطيافهم و"الكفار" الآخرون خاصة اليهود, معتبرا أن الصراع على المدى الطويل صراع إسلامي داخلي والذي سينتصر فيه أو ينهزم هم المسلمون, وهنا تبرز أهمية الدعم الخارجي.

الاتجاه الجديد
نسبت يو إس أيه توداي إلى وزير الداخلية الأميركي مايكل شلتوف قوله في مقابلة أجرتها معه إن الحكومة ستخفف من تركيزها على التهديدات الإرهابية الصغيرة، لتهتم أكثر بالسبل الكفيلة بحماية أميركا من الهجمات التي يمكن أن تقتل أعدادا هائلة من الناس وتدمر الاقتصاد.

وأضاف شلتوف أن الهدف من هذا التغيير هو إعطاء الأولوية لوقف الهجمات النووية والكيميائية والبيولوجية، أو على الأقل تخفيف الضرر الذي قد يلحق نتيجة لهم.

وأوضحت الصحيفة أن شلتوف لم يحدد نوعية الهجمات التي سيقل التركيز عليها، لكنه أكد أن أميركا لا بد أن تتهيأ للتعامل مع قضية الإرهاب وما ينجر عنها من أحداث لفترة قادمة طويلة جدا.

لكن يو إس أيه توداي نقلت عن كلارك كنت إرفين الذي عمل مراقبا لوزارة الداخلية الأميركية من قبل قوله، إنه يوافق تماما على هذه الطريقة الجديدة للتعامل مع الإرهاب والتي تعتمد على تقييم التهديد والخطر والعواقب.

"
هذا الأسبوع كان حزينا في الحرب على الإرهاب, إذ صوت الكونغرس -بصورة شائنة- لصالح تحويل الأموال المخصصة للإرهاب من المناطق ذات الخطر الإرهابي الكبير إلى مناطق ذات خطر أقل
"
نيويورك تايمز
الأسبوع الحزين
قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن هذا الأسبوع كان حزينا في الحرب على الإرهاب, إذ صوت الكونغرس -بصورة شائنة- لصالح تحويل الأموال المخصصة للإرهاب من المناطق ذات الخطر الإرهابي الكبير إلى مناطق ذات خطر أقل.

وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذه الخطوة تعني من الناحية الفعلية تخصيص مبالغ أقل للدفاع عن نيويورك وكاليفورنيا ضد الإرهاب، ومبالغ أكثر لولايات مثل ويومنغ.

وأوضحت أنه قبل التصويت كان شلتوف قد طلب من الشيوخ توزيع الأموال حسب درجة الخطر, لكن المجلس بزعامة سوزان كولينس قدم المصالح السياسية على الأمن القومي مما يعني أن على الكونغرس الآن أن يبحث عن وسيلة جديدة لحماية سلامة أميركا.

نفس الطرق
قالت واشنطن بوست إن طرق التعذيب التي استخدمت في سجن أبو غريب، كانت قد استخدمت قبل ذلك بأشهر في معتقل غوانتانامو.

وذكرت الصحيفة أن المحققين في غوانتانامو أجبروا أحد السجناء -وهو محمد القحطاني- على أن يضع فوق رأسه ملابس نسائية داخلية وجعلوه يواجه كلابا عسكرية مدربة على التشابك.

وأضافت أن هذا الاعتراف الجديد للمحققين الأميركيين في سجن غوانتانامو يثبت أن طرق التعذيب التي كشف الإعلام عن استخدامها في أبو غريب قد مورست  بالفعل, لأن نفس الأساليب كانت قد اتبعت من قبل في غوانتانامو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة