تواصل العنف وجبهة التوافق تطالب بتوزيع عادل للوزارات   
الثلاثاء 1427/3/27 هـ - الموافق 25/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:53 (مكة المكرمة)، 3:53 (غرينتش)

سلسلة انفجارات بسيارات مفخخة في بغداد فيما تجري المشاورات لتشكيل حكومة (الفرنسية)

في تصعيد جديد للعنف عثرت الشرطة العراقية على جثث 32 مجندا بقوات الأمن في منطقتين بالعاصمة، بعد سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة شهدتها بغداد أسفرت عن مقتل وجرح العشرات. 

وقالت مصادر بوزارة الداخلية إن الضحايا جميعا من منطقة الأنبار التي ينشط بها المسلحون وتعارض الحكومة بشدة.

من ناحية أخرى قالت مصادر الشرطة إن مسلحين هاجموا مركزا تابعا لها بالقرب من بلدة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقتلوا أربعة من أفراد الشرطة. وأضافت أن مسحلين اثنين لقيا مصرعهما أيضا في تبادل لإطلاق نار اندلع عقب الهجوم.

سلسلة تفجيرات
وقبل ذلك هزت بغداد تفجيرات سبع سيارات مفخخة، حيث جاء الهجوم الأول في ساعة الذروة الصباحية بشارع رئيسي وسط المدينة قرب مجمع للمصالح الحكومية ما أسفر عن مقتل ثلاثة وجرح 25 آخرين.

بعد ذلك بساعتين انفجرت سيارتان مفخختان قرب جامعة المستنصرية في هجوم استهدف دورية للشرطة العراقية، وقتل فيه ثلاثة أشخاص وجرح 22 بينهم خمسة من رجال الشرطة. وقضى ثلاثة أشخاص وجرح نحو 25 آخرين في تفجير سيارة بمنطقة باب المعظم شمال بغداد.

 استمرار مسلسل القتل يقلق العراقيين (الفرنسية)
كما جرح 11 مدنيا عراقيا في تفجير سيارة مفخخة أخرى بحي الكرادة وسط العاصمة أثناء مرور قافلة عسكرية أميركية. وقال مصدر بوزارة الداخلية إن سبعة آخرين جرحوا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة بانفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة في منطقة المنصور.

وجرح 15 مدنيا عراقيا في انفجار سيارة مفخخة بساحة التحرير. وفي هجمات أخرى متفرقة أعلن مصدر بالجيش العراقي مصرع اثنين من جنوده في هجوم مسلح قرب مدينة بلد شمال بغداد.

تشكيل الحكومة
وفي وقت حسمت فيه مسألة رئاسة الحكومة إضافة إلى منصبي رئيس الجمهورية ومجلس النواب, طالبت جبهة التوافق العراقية اليوم بتوزيع عادل للحقائب الوزارية لا يستثني حتى القوى الوطنية والقومية والدينية من خارج البرلمان.

الملف الأمني من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة (الفرنسية)
وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة ظافر العاني إن حكومة الوحدة الوطنية تعني إشراك كل القوائم السياسية الفائزة في الانتخابات، إضافة إلى تخصيص حصة للمكونات الوطنية والقومية والدينية والقوى السياسية من خارج البرلمان.

وبدأت اليوم أولى المشاورات بين القوى السياسية بشأن الشخصيات المرشحة للانضمام للحكومة. ويرى مراقبون أن الملف الأمني يعد من أبرز التحديات أمام الحكومة الجديدة، خاصة ما يتعلق بالمليشيات ومستقبلها وعلاقتها بقوى الأمن في البلاد.

كان السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده دعا إلى دمج المليشيات المسلحة في قوات الأمن العراقية. وفي مؤتمر صحفي في أربيل أمس مع الرئيس العراقي جلال الطالباني، وصف خليل زاده المليشيات بأنها أكبر تحد أمام تحقيق الاستقرار في هذا البلد.

من جانبه رفض الطالباني وصف قوات البشمركة الكردية بأنها مليشيات. جاء ذلك بعد تعهد رئيس الوزراء المكلف جواد المالكي أمام مجلس النواب ساعة اختياره، بدمج المليشيات المسلحة في قوات الأمن.

كما أعرب هادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر -وهي الإطار السياسي لفيلق بدر العسكري- عن استعداد منظمته للتعاون مع الحكومة العراقية لدمج المليشيات في قوات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة