تنديد بتأييد أحكام سجن معارضين بالبحرين   
الثلاثاء 25/2/1434 هـ - الموافق 8/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)
محتجون خرجوا للشارع تنديدا بالأحكام الصادرة بحق قيادات المعارضة (الفرنسية)

نددت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الثلاثاء بتأييد محكمة التمييز البحرينية أحكام السجن على 13 من قادة المعارضة، بينما تواصلت الاحتجاجات ليل الاثنين بقرى محيطة بالعاصمة المنامة تنديدا بقرار المحكمة، لكن الشرطة فرقتها.

واعتبرت المنظمة في بيان أن قرار محكمة التمييز -وهي أعلى هيئة قضائية في البحرين-  يظهر "عدم قدرة النظام القضائي البحريني على حماية الحقوق الأساسية".

ووفق جو ستورك، نائب مدير المنظمة بالشرق الأوسط، فإن الأحكام في قضية المعارضين "لم تشر إلى أي جريمة واضحة" وأشارت بدل ذلك فقط إلى خطابات ألقاها المتهمون وإلى اجتماعات حضروها وإلى نداءاتهم من أجل مظاهرات سلمية في فبراير/ شباط ومارس/آذار  2011.

وقضت محكمة التمييز أمس برفض الطعون وتأييد الأحكام الصادرة بحق 13 قياديا بالمعارضة بينهم سبعة محكومين بالسجن المؤبد، على خلفية احتجاجات شهدتها المملكة عام 2011، وهو حكم غير قابل للطعن، مثلما أكد محامي الدفاع محمد الجشي.

وهذه الأحكام أصدرتها محكمة عسكرية في يونيو/ حزيران 2011 وأيدتها محكمة مدنية في سبتمبر/ أيلول الماضي.  

والمعارضون الـ13 ضمن مجموعة تضم 21 معارضا بارزا بينهم سبعة تمت محاكمتهم غيابيا. وقد اتهم هؤلاء بتشكيل "مجموعة إرهابية" لقلب نظام الحكم والتخابر مع جهات أجنبية وانتهاك أحكام الدستور. ونفى المتهمون كل الاتهامات وقالوا إنهم لم يسعوا إلا لإصلاح ديمقراطي.

ومن بين من صدر عليهم حكم السجن المؤبد الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة، وزعيم المعارضة حسن مشيمع الذي دعا إلى تحويل المملكة إلى جمهورية.

ونقلت هيومن رايتس عن شريف بسيوني، رئيس لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي شكلها الملك حمد بن عيسى آل خليفة للتحقيق في ملابسات وتداعيات الاحتجاجات عام 2011 ، قوله في نوفمبر/ تشرين الثاني إن التوصيات التي أعلنتها لجنته "إما لم تطبق أو طبقت من دون قناعة".

وأضاف بسيوني -وفق بيان المنظمة- "لا يمكن القول بأن العدالة تحققت عندما يتم الحكم على من يدعو إلى جمهورية في البحرين بالسجن المؤبد، وعلى ضابط يطلق النار مرارا وتكرارا على رجل أعزل من مسافة قريبة بالسجن سبع سنوات فقط".

احتجاجات
ووفق شهود عيان، فقد خرج مئات المحتجين في قرى تحيط بالعاصمة المنامة ليل الاثنين إثر دعوات أطلقها "ائتلاف شباب 14 فبراير" المناهض للحكومة للتظاهر احتجاجا على الأحكام الصادرة بحق قيادات المعارضة.

ورفع المتظاهرون -وفق الشهود-  أعلام البحرين وصورا للمعارضين ورددوا شعارات "أبدا والله ما ننسى المساجين" و"هيهات منا الذلة".  

وقد فرقت الشرطة المتظاهرين بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع. وذكر الشهود أن عددا من المحتجين عمدوا إلى إضرام النيران في الإطارات وإغلاق عدد من الشوارع الرئيسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة