المعارضة تقترح حلولا لأزمة السودان   
الجمعة 1431/10/16 هـ - الموافق 24/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:05 (مكة المكرمة)، 9:05 (غرينتش)

المذكرة شددت على ضرورة تفاهم كل القوى السياسية على برنامج يضمن نزع فتيل الحرب (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-الخرطوم

وجهت قوى الإجماع الوطني بالسودان، بما فيها الحركة الشعبية -الشريك الثاني في حكومة الوحدة الوطنية- مذكرة للأمم المتحدة تضمنت ما اعتبرته الحل الأساسي لمشكلة السودان الذي يكمن في توافق كل القوى السياسية على برنامج حد أدنى يضمن تفادي تجدد حرب الجنوب ووقف حرب دارفور، ونزع فتيل الحروب بصورة مستدامة ويسهم في الاستقرار كشرط لا غنى عنه.

وربطت المذكرة التي وقع عليها أكثر من عشرين حزبا سياسيا -تلقت الجزيرة نت نسخة منها- علاج الأزمة السودانية بتنفيذ كافة الاتفاقيات الموقعة، وخاصة فيما يتعلق ببنود التحول الديمقراطي والحريات ومواءمة القوانين مع الدستور كقوانين الأمن والقوات النظامية، داعية إلى ضرورة إجراء الاستفتاء في موعده المحدد وقبول ما يترتب على نتائجه سواء كان وحدة طوعية أو استقلالا بعد الوفاء بكافة متطلباته.

كما دعت المذكرة إلى حل مشكلة دارفور بالاستجابة لمطالب أهلها التي توافقوا عليها في مؤتمراتهم المختلفة، والعودة إلى وضعها الإداري السابق بأن تكون دارفور إقليماً واحداً، وإعادة النازحين، وإعادة بناء مؤسسات التعليم والخدمات المختلفة، وإصلاح القرى والطرق، واستتباب الأمن بنزع سلاح المليشيات لضمان الاستقرار والطمأنينة المستدامة، بجانب منح التعويضات العادلة لكل الذين أضيروا أفرادا أو جماعات.

وطالبت بتقديم جميع مرتكبي الجرائم بدارفور للعدالة، ومشاركة دارفور في السلطة حسب نسبة السكان مع وضع الاعتبار لحق الإقليم بتولي منصب نائب لرئيس الجمهورية.

واستبعدت المذكرة إمكانية ضمان تنفيذ هذه المقترحات "إلا بوقف الحرب والاقتتال وما تقوم به السلطة من قصف جوي وبري على السكان ونزع سلاح المليشيات التابعة لها في دارفور.

المذكرة دعت للاستجابة لمطالب سكان دارفور (الجزيرة نت-أرشيف)

وشددت على أنه لا حل للأزمة الشاملة في البلاد إلا بمشاركة جميع أهل السودان بعقد لقاء جامع لكل القوى السياسية المعبرة عنهم بما في ذلك جميع الفصائل التي تحمل السلاح "ويمثل حضور السلطة ركناً أساسياً في لقاء يناقش الاستفتاء والوحدة الطوعية ومشكلة دارفور وقضايا الحريات والتحول الديمقراطي والأزمة المعيشية والغلاء الطاحن".

وفي سياق آخر قالت مصادر سياسية بدارفور إن عبد القادر عبد الرحمن فليل القائد العام لقوات حركة جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد نور، أبدى استعدادا لبحث إمكانية إقناع نور بالمشاركة في مفاوضات الدوحة لسلام دارفور.

وقال عضو لجنة مبادرة شعبية بدارفور محمد أحمد أبو زيد إن الخطوة الأخيرة سوف تتم برعاية بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بدارفور (يوناميد)، مشيرا إلي أن لجنته ستوالي لقاءاتها لإقناع نور بالعدول عن موقفه والالتحاق بمفاوضات الدوحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة