الكونغرس الأميركي يحقق في علاقة السعودية بهجمات سبتمبر   
السبت 1423/9/19 هـ - الموافق 23/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جلسة في الكونغرس الأميركي تحقق في انتهاك حقوق المرأة السعودية (أرشيف)
قالت مصادر أميركية إن لجان الكونغرس الأمنية التي تحقق في الإخفاقات الاستخباراتية المتعلقة بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة تتحرى عن أموال يحتمل أنها حولت من حكومة المملكة العربية السعودية إلى اثنين من خاطفي الطائرات الذين نفذوا الهجمات.

وأوضحت المصادر أن اللجان الأمنية في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين التي تقوم بالتحقيق المشترك استلمت معلومات خلال الأشهر القليلة الماضية تشير إلى أموال قد تسربت من المملكة عبر عمر البيومي, وهو سعودي يسكن في سان دييغو, إلى خالد المحضار ونواف الحازمي اللذين تدرجهما الولايات المتحدة ضمن لائحة منفذي الهجمات على نيويورك وواشنطن.

وأشارت بعض المصادر الحكومية إلى أنه لا توجد أدلة مادية حتى الآن تثبت تورط السعودية في الموضوع, إلا أن لجان الكونغرس لا تزال تحقق في صحة المعلومات. ولم تتضح بعد الكيفية التي نقلت بها الأموال السعودية عن طريق البيومي إلى الخاطفين اللذين كانا على متن الطائرة التي ارتطمت بمبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن.

وكانت وسائل إعلام بريطانية وأميركية ذكرت في وقت سابق أن محققي مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) يعتقدون أن البيومي دفع الإيجار لشقة المشتبه بهما في سان دييغو. وكان أحد مخبري الـ (FBI) السريين قد أجر غرفتين إلى الخاطفين في عمارته التي يمتلكها عندما كانا يسكنان في مدينة كاليفورنيا قبل عام من حدوث الهجمات.

وقد أدت المعلومات التي تشتبه في وجود صلة للسعودية في تمويل هذين الشخصين إلى تأجيل جلسة الاستماع العلنية الأخيرة لهذا التحقيق في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والتي من المقرر أن يدلى فيها مديرو الـ (FBI) ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) بأقوالهم للسماح للنواب بدراسة الشكوك بالتفصيل في جلسات مغلقة.

وقالت الـ (FBI) إن البيومي غادر الولايات المتحدة قبل الهجمات, ولكنه اتهم بعد ذلك بتهمة واحدة تتعلق بالتحايل بشأن التأشيرة ورغم اعتقاله بشكل مؤقت في المملكة المتحدة بشأن هذه التهمة فإن تحايل التأشيرة ليس مخالفة تستحق التسليم لذلك أفرج عنه بعد فترة وجيزة.

يشار إلى أن العلاقات السعودية الأميركية شهدت بعض التوتر عقب الهجمات بعد أن اكتشفت واشنطن أن 15 من بين الخاطفين الـ 19 الذين نفذوا الهجمات هم سعوديون. وأقامت عائلات 900 من القتلى دعوى قضائية تتهم سعوديين ومن بينهم ثلاثة أمراء كبار بتمويل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة