الخرطوم تنتقد قرارا أمميا يفرض عقوبات بشأن دارفور   
الأربعاء 1426/2/20 هـ - الموافق 30/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)
حكومة السودان ترى أن فرض العقوبات يعقد المشكلة ولا يحلها (الفرنسية)

قالت الحكومة السودانية إن قرار مجلس الأمن فرض عقوبات على الأفراد المسؤولين عن فظائع في حق المدنيين في دارفور وعلى الذين ينتهكون الهدنة هناك يعقّد المسألة ولا يحلها، في وقت طالبت فيه حركة التمرد الرئيسية في الإقليم بفرض عقوبات على الحكومة السودانية نفسها.

وأبدى وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدرات في تصريح للجزيرة استغرابه من تقديم واشنطن مشروع القرار إلى مجلس الأمن بعد يوم واحد فقط من طلبها تطبيع العلاقات مع الخرطوم.
 
وكان السفير السوداني لدى الأمم المتحدة الفاتح عروة قد اعتبر أن القرار صدر تحت ضغط من الكونغرس الأميركي "الذي لا يعرف تاريخ وثقافة الشعب.. أو لا يتفهمه".
 
ولكن المتحدث باسم حركة تحرير السودان المتمردة محجوب حسين أعلن ترحيب حركته بالقرار وإن اعتبره غير كاف لوضع نهاية للصراع الدائر في الإقليم، مطالبا بعقوبات أقسى على الحكومات السودانية وليس على الأفراد.
 
وجاءت الموافقة على مشروع القرار الذي يتضمن حظر السفر وتجميد الأموال بأغلبية 12 صوتا وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت هم الصين وروسيا والجزائر.
 
وسيبدأ تنفيذ العقوبات خلال 30 يوما من الآن على أشخاص لم تذكر أسماؤهم وتشملهم قائمة تعدها لجنة تابعة لمجلس الأمن ستتألف من كل أعضاء المجلس الخمسة عشر.
 
ويقضي المشروع الذي أعدته الولايات المتحدة أيضا بمنع الحكومة السودانية من إرسال طائرات عسكرية في مهام هجومية إلى دارفور، ويتعين على الحكومة إخطار مجلس الأمن قبل أن ترسل أي معدات عسكرية إلى الإقليم.
 
وينص القرار أيضا على تشكيل لجنة من أربعة خبراء تقتصر مهمتها على تحديد آلية لتنفيذ القرار، بعد قيام أعضائها بجولات تشمل دارفور ومناطق سودانية أخرى وإثيوبيا حيث الأمانة العامة للاتحاد الأفريقي.
 
تضارب التقديرات حول ضحايا إقليم دارفور (الفرنسية)
مأساة الإقليم
ولم يتوصل مجلس الأمن إلى الاتفاق إزاء محاكمة مرتكبي الجرائم في دارفور، إذ دعا مشروع فرنسي إلى محاكمتهم أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي فيما تفضل الولايات المتحدة محكمة أفريقية يكون مقرها مدينة أروشا التنزانية.
 
وكانت الحكومة السودانية ضاعفت اتصالاتها مع الدول الأعضاء في المجلس للحيلولة دون صدور القرار، واستبقت ذلك بالإعلان أنها ستقدم 15 من مرتكبي الفظائع في دارفور -بينهم مسؤولون حكوميون- إلى محكمة سودانية، رافضة مثول أي مواطن سوداني أمام محاكم خارج البلاد.
 
ويأتي قرار مجلس الأمن الجديد الذي جاء في سياق مشروع أميركي بعد أسبوع من قرار ينص على إرسال قوة حفظ سلام إلى جنوب السودان تضم 10 آلاف جندي.
 
في هذا السياق حث تقرير برلماني بريطاني المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهد لحماية سكان دارفور.
 
وقدر رئيس لجنة التنمية الدولية ومعد التقرير توتي بالدري عدد ضحايا المذابح في الإقليم بـ300 ألف، مشيرا إلى أن رقم الـ70 ألفا الذي تحدثت عنه منظمة الصحة العالمية "ليس سوى أدنى تقدير".

من ناحية ثانية أعلنت الناطقة باسم المبعوث الأممي بدارفور راضية عاشور أن عدد الأشخاص الذين نزحوا بسبب الحرب الأهلية في هذه المنطقة غربي السودان في تزايد إذ بلغ 2.4 مليون شخص.
 
وقالت إن الوضع في دارفور ليس مطمئنا حيث وصل أمس فقط 700 نازح جديد إلى مخيم أبو شوك قرب الفاشر عاصمة ولاية دارفور الشمالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة