حماس تطالب بتعديل المبادرة المصرية والمساعي متواصلة   
الخميس 1435/9/21 هـ - الموافق 17/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:40 (مكة المكرمة)، 2:40 (غرينتش)

طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتعديل المبادرة المصرية لتنص على وقف كامل للعدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة بعدما رفضت صيغتها الحالية وفقا لمسؤول فلسطيني, في حين أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعمهما لمبادرة القاهرة.

وقال عضو باللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لوكالة فرانس برس إن موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس طالب أمس بإدخال تعديلات على المبادرة التي عرضتها مصر.

وأضاف عزام الأحمد أن أبو مرزوق طلب بأن يشمل اتفاق تهدئة محتمل فتح كل المعابر بين قطاع غزة وتحرير عشرات الأسرى في سجون الاحتلال.

وجاءت تصريحات الأحمد قبيل اللقاء الذي عقد مساء أمس في القاهرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفد من حماس يقوده أبو مرزوق, وآخر من الجهاد الإسلامي بقيادة زياد نخالة نائب الأمين العام للحركة.

والتقى عباس أيضا بالقاهرة مسؤولين مصريين بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قبيل سفره إلى تركيا ثم دول الخليج ضمن مساعٍ للتوصل لاتفاق تهدئة جديد يكفل إنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة, والذي خلف حتى مساء أمس أكثر من 220 شهيدا و1600 جريح.

وكان المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري قد قال أمس إن الحركة أبلغت القاهرة برفض مبادرتها لأسباب شكلية وجوهرية أهمها غياب أي التزام إسرائيلي بقبول الشروط الفلسطينية، ما يجعل دماء الشهداء تذهب سدى على حد تعبيره.

أبو زهري أكد رفض المقاومة أي مبادرة لا تستجيب سلفا للشروط الفلسطينية (الجزيرة)

شروط المقاومة
ومن بين الشروط التي وضعتها حماس للتوصل إلى وقف إطلاق النار رفع الحصار عن قطاع غزة، والإفراج عن الأسرى المحررين في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان أسيرا لدى فصائل المقاومة في غزة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر فلسطيني مطلع قوله إن الفصائل الفلسطينية -خاصة منها حماس والجهاد الإسلامي- تعترض على استخدام كلمة الأعمال العدائية في مبادرة مصر للتهدئة.

وفي مؤتمر صحفي عقده مساء أمس، قال أبو زهري إن على الرئيس عباس -الذي سبق أن رحب بالمبادرة المصرية- تبني الموقف الفلسطيني تجاه ما يجري في غزة مؤكدا رفض أي مبادرة لا تستجيب سلفا للشروط الفلسطينية.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية كشفت أمس أن مسؤولين إسرائيليين ومصريين شاركوا في صياغة المبادرة التي اعتمدت على مقترح للرئيس عباس يتضمن الإعلان أولا عن وقف العمليات العدائية من الجانبين، ثم بدء مفاوضات حول بنود الاتفاق كالمعابر ومناطق الصيد.

بيد أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب قال للجزيرة إنه لا علاقة للرئيس عباس بصياغة المبادرة، وإن دوره اقتصر على اتصالات أجراها مع كل الأطراف الدولية، بما فيها القيادة المصرية، منذ اليوم الأول للمطالبة بوقف العدوان على قطاع غزة وتنفيذ إسرائيل التزاماتها وفق اتفاق عام 2012.

أوباما أعلن دعم بلاده لمبادرة القاهرة ولما سماه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها
(الأوروبية)

أميركا وأوروبا
وبالتزامن مع الحراك الدبلوماسي في القاهرة وعواصم أخرى لوقف العدوان على غزة, أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أمس دعم بلاده الجهود المصرية لوقف إطلاق النار.

وقال أوباما -في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض- إنه سيستمر في التشجيع على بذل جهود دبلوماسية, مؤكدا مرة أخرى دعم بلاده لما سماه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الصواريخ الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال أمس إن واشنطن تبذل كل ما في وسعها للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وفي بروكسل، رحب قادة الاتحاد الأوروبي بالمبادرة المصرية, وعرضوا دعم أوروبا لها, ودعوا حركة حماس إلى قبولها.

ودعا القادة الأوروبيون في بيان صدر مساء أمس تل أبيب إلى "رد متناسب" وأدانوا في المقابل الصواريخ الفلسطينية, معبرين عن "أسفهم العميق" لمقتل وجرح عدد كبير من المدنيين الفلسطينيين في غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة