غارة على قباطيا وجدل إسرائيلي بشأن الهدنة   
الجمعة 1424/8/8 هـ - الموافق 3/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حماس تقلل من شأن الجدار العازل وتقول إنه لن يصد هجمات المقاومة (الفرنسية)

قالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن وحدة عسكرية إسرائيلية من قوات الاحتلال دهمت مقهى في بلدة قباطيا بشمال الضفة الغربية لاعتقال نشطاء مفترضين في المقاومة وأطلقت النار في المقهى مما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بجروح حالة أحدهم خطيرة، وقد نقل الجرحى إلى مستشفى إسرائيلي.

واعتقل جيش الاحتلال في العملية 20 شخصا لكن المطلوبين المفترضين تمكنوا من الفرار.

وقال ناصر زكارنة الذي يمتلك محلا تجاريا مجاورا للمقهى إن العشرات من سيارات الجيب العسكرية الإسرائيلية توقفت فجأة ووثب منها الجنود وفتحوا النار داخل المقهى.

قوات الاحتلال تعتقل نشطاء من حماس في الضفة (الفرنسية)

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية التوغل لكنها قالت إنها لم تطلق النار إلا بعد أن تجاهل الرجال الثلاثة أوامر لهم بالتوقف وحاولوا الفرار.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال اجتاحت للمرة الثانية بلدة كفر راعي جنوب غرب مدينة جنين بالضفة الغربية واعتقلت خمسة مواطنين بينهم ذوو فلسطينيين تزعم أنهم مطلوبون ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي بهدف الضغط عليهم لتسليم أنفسهم.

وفي السياق نفسه أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية اعتقال 16 فلسطينيا زعمت أنهم من نشطاء حركة حماس إثر عمليات دهم في البلدات المحيطة بمدن نابلس والخليل في الضفة الغربية.

الحكومة الفلسطينية
أحمد قريع
وتأتي غارة قباطيا فيما يناقش مسؤولون إسرائيليون تغييرا في تكتيكاتهم، يشمل عقد محادثات لوقف إطلاق النار عندما يشكل رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع حكومته الأسبوع المقبل.

ويقوم موقف إسرائيل حتى الآن على المحافظة على غاراتها على الأراضي الفلسطينية واغتيال رجال المقاومة وعدم التفاوض على أي هدنة قبل أن تشرع قوات الأمن الفلسطينية في ملاحقة نشطاء الانتفاضة واعتقالهم ونزع أسلحة المقاومة.

ونشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية تقريرا يشير إلى حديث في الأوساط الأمنية الإسرائيلية عن احتمال استعداد إسرائيل لما تسميه الصحيفة منح فرصة لأحمد قريع من خلال التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار.

ويدور جدل داخلي بشأن كيفية التعامل مع حكومة قريع، حيث يقترح بعض المسؤولين منح قريع الفرصة لتعزيز سلطاته بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين وإزالة عدد كبير من الحواجز العسكرية الإسرائيلية، وهو اقتراح يدعمه رئيس هيئة الأركان الجنرال موشيه يعالون لكنه يرفض أي اتفاق بشأن هدنة مع الفلسطينيين.

وقال مسؤولون إن المناقشات الأساسية بشأن هدنة جديدة مع الفلسطينيين أو أي خطوات أخرى لابد أن يوافق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وأشار هؤلاء إلى أن تقديم المزيد من الخطوات يعتمد على الإجراءات التي سيتخذها قريع بحق فصائل المقاومة.

ومن المقرر أن يعرض قريع حكومته الأربعاء المقبل على المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) لمناقشتها والحصول على الثقة.

الجدار العازل
الجدار الفاصل يلتهم الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)
في هذه الأثناء قللت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من شأن الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية مهددة بأنه لن يصد هجمات المقاومة على الإسرائيليين بل سيحكم على خارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة بالفشل.

وقالت حماس في بيان وزع بغزة إن "الجدار لن يحمي الكيان الصهيوني ولن يوقف ضربات المقاومة وإنه سيجيء اليوم الذي ينهار فيه الجدار كما انهار سور برلين".

وأشارت إلى أن الجدار الإسرائيلي "سيؤجج الغضب الفلسطيني ويشعل روح المقاومة"، وأوضحت أن الجدار سيمزق الضفة الغربية ويخلق مناطق معزولة يعيش فيها مئات الآلاف من الفلسطينيين في سجون كبيرة ويجعل إقامة كيان سياسي فلسطيني مستحيلة وهو ما يعني فشلا مبكرا لخارطة الطريق.

وفي مخيم جباليا للاجئين بقطاع غزة، تظاهر ما يقرب من سبعة آلاف من أنصار حماس متوعدين باستمرار الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وانطلقت التظاهرة من وسط المخيم يتقدمهم مائة على الأقل من عناصر حماس مسلحين ملثمين وحمل غالبيتهم مجسمات بلاستيكية لصواريخ قسام وقاذفات هاون. وأحرق المتظاهرون العلمين الإسرائيلي والأميركي.

وغداة موافقة الحكومة الإسرائيلية الأربعاء الماضي على بناء المرحلة التالية من جدار الفصل الذي تقيمه في الضفة الغربية وبناء خمسة جدران أخرى حول المستوطنات، كشفت إسرائيل أمس خططا لبناء نحو 600 منزل جديد في المستوطنات اليهودية في خطوة قوبلت بتنديد جديد من الفلسطينيين والمجتمع الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة