وفد دبلوماسي تونسي بالجزائر لتبديد الخلاف   
الاثنين 28/9/1434 هـ - الموافق 5/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:25 (مكة المكرمة)، 9:25 (غرينتش)
وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي سيبحث في الجزائر إيجاد آليات جديدة للتعاون الأمني (الفرنسية)
 
قالت مصادر إعلامية جزائرية إن وفدا سياسيا وأمنيا تونسيا يقوده وزير الخارجية عثمان الجرندي سيصل اليوم الاثنين إلى الجزائر في مهمة تبديد سوء التفاهم بين البلدين على خلفية اتهام بعض الأطراف داخل تونس الجزائر بالتورط في الأحداث الأمنية التي شهدتها تونس مؤخرا.
 
وذكرت صحيفة الشروق اليومي الجزائرية في عددها الصادر اليوم الاثنين إن عبد المالك سلال رئيس الوزراء الجزائري ومراد مدلسي وزير الخارجية ودحو ولد قابلية وزير الداخلية سيكونون في استقبال وزير الخارجية التونسي.
 
وقالت مصادر حكومية للصحيفة إن زيارة الجرندي تأتي بأمر من الرئيس التونسي منصف المرزوقي وإنها ترمي أساسا إلى تقديم توضيحات عن محاولات لضرب العلاقات الجزائرية التونسية وخلق أزمة دبلوماسية بين البلدين، كما يراد منها كذلك بحث آليات وسبل جديدة للتنسيق الأمني والاستعلاماتي.

وأوضحت المصادر أن كل المؤشرات تؤكد أن التنسيق الجزائري مع الجانب التونسي لن يتعدى الإطار الاستعلاماتي ولن يتحول بأي شكل من الأشكال إلى تنسيق ميداني بمشاركة قوات الجيش في أي عملية عسكرية نظرا لاستحالة ذلك دستوريا.

وكانت الخارجية الجزائرية أدانت بشدة يوم الخميس الماضي اتهامات كالتها بعض الجهات السياسية والإعلامية في تونس تتهم الجزائر بالتورط في تدهورالوضع الأمني في البلاد.

ومن جهتها أصدرت الخارجية التونسية بيانا رسميا ينزه الجزائر من أية شبهة، فيما دعا حزب حركة النهضة الحاكم إلى الحفاظ على العلاقة الممتازة مع "الأخت الكبرى" في إشارة إلى الجزائر.

ورفض البيان -الذي وقعه رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي- بشدة هذه الإشارات والاتهامات التي تهدف بحسب البيان إلى "إفساد علاقات تونس مع الدول الشقيقة والصديقة".

القيادات العسكرية التونسية تنسق مع نظيرتها الجزائرية لمواجهة المسلحين على الحدود  (الفرنسية)

التنسيق العسكري
وكان رئيس الوزراء التونسي علي العريض قد أكد في وقت سابق وجود تعاون وتنسيق عسكري واستخباري مستمر مع الجزائر لمحاربة الجماعات الإرهابية.

كما أفادت تقارير إعلامية جزائرية بأن تنسيقا أمنيا يجرى بين البلدين على خلفية الأحداث التي جدت بولاية القصرين التونسية الحدودية مع الجزائر، وفي هذا السياق قتل الجيش الجزائري ثلاثة مسلحين في مدينة بئر العاتر بولاية تبسّة - المتاخمة لولاية القصرين التونسية- بعد هروبهم من العمليات التي يشنها الجيش التونسي بجبل الشعانبي.

وكانت الصحف الجزائرية قد كشفت قبل أيام عن نشر قيادة الجيش الجزائري عشر كتائب قوات خاصة ومشاة ودرك، تضم أكثر من 6500 عسكري قرب الحدود التونسية، لمواجهة احتمال "تسلل الجماعات الإرهابية المسلحة عبر الحدود مع تونس".

ونقلت صحيفة الشروق عن مصادر وصفتها بالموثوقة أن القرار الذي اتخذته القيادات العسكرية في تونس والجزائر يقضي لأول مرة بقيام الجيشين بعمليات مشتركة للحدود الفاصلة بين البلدين عبر إقليم ولاية تبسة والوادي بالنسبة للجزائر، والقصرين ومناطق جنوب تونس بالنسبة للأراضي التونسية.

ووفقا للمصدر نفسه أقيمت مراكز أمنية متقدمة للجيش على طول الحدود، إضافة إلى نصب أبراج مراقبة وكاميرات متطورة لمراقبة الوضع، فضلا عن تشديد الإجراءات على الطرقات المؤدية للمناطق الحدودية المتاخمة مع تونس بنصب الحواجز الأمنية والتحري عن هوية الأشخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة