هدوء حذر بالكونغو وآلاف السكان يواصلون الفرار   
الخميس 1424/3/14 هـ - الموافق 15/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سكان فارون من الاشتباكات المسلحة في شمالي شرقي الكونغو (أرشيف)
اقتحم مقاتلون قبليون مسلحون بالمدافع الرشاشة شوارع مدينة بونيا، في وقت واصل فيه آلاف السكان المحليين الفرار من المدينة الواقعة شمالي شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية مستغلين الهدوء النسبي الذي ساد ساحة القتال.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في الكونغو باتريشيا تومي إن المدينة شهدت هدوءا نادرا في الساعات الماضية مما دفع نحو ألفين من السكان للهروب من وسطها باتجاه المطار.

ويخوض مسلحون من قبيلتي هيما وليندو المتناحرتين منذ السابع من الشهر الجاري قتالا شرسا للسيطرة على المدينة إثر انسحاب القوات الأوغندية منها. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل عشرات الأشخاص واحتماء أكثر من عشرة آلاف شخص في أحد المطارات ومجمع تابع للأمم المتحدة.

وفي محاولة لوقف القتال بين الجانبين أجرى الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا وممثلون عن القبيلتين المتناحرتين صباح اليوم محادثات في العاصمة التنزانية دار السلام. وأشار المتحدث باسم كابيلا إلى أن المحادثات مازالت في مرحلتها الأولى، لكنه عبر عن أمله في أن ينجح المفاوضون في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بأقرب وقت ممكن.

وقال القائم بأعمال سفير الكونغو في تنزانيا نسينغي زي لوباكي إن أكثر من 30 شخصا بينهم مسؤولون من الأمم المتحدة وممثلون عن عدة جماعات قبلية في بونيا يحضرون هذه المحادثات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد دعا أمس إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لإنقاذ أرواح المدنيين في الكونغو. وقال أنان في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إنه التقى بممثلي أوغندا وجنوب أفريقيا في المنظمة الدولية ودعا حكومتيهما إلى بذل كافة الجهود الممكنة للتأثير على الجماعات المتناحرة في مدينة بونيا وإعادة الأمن والسلام إلى المنطقة.

وتوجد قوة للأمم المتحدة قوامها نحو 4300 جندي في جمهورية الكونغو الديمقراطية تشرف معظمها على اتفاقيات وقف إطلاق النار في هذا البلد المترامي الأطراف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة