فرنسا تحذر والصين ومصر تدعمان فلسطين   
الأربعاء 1434/1/1 هـ - الموافق 14/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:51 (مكة المكرمة)، 2:51 (غرينتش)
هولاند حذر الفلسطينيين من مخاطر طلب الحصول على وضع دولة غير عضو في الأمم المتحدة (الفرنسية)

حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الثلاثاء الفلسطينيين من "المخاطر" المرتبطة بطلبهم حصول فلسطين على وضع دولة غير عضو في الأمم المتحدة، في حين جددت الصين دعمها للمسعى الفلسطيني، وعبرت مصر عن دعمها الكامل لهذه الخطوة.

فقد حذر هولاند -في مؤتمر صحفي بباريس- الفلسطينيين من "المخاطر" المرتبطة بطلبهم حصول فلسطين على وضع دولة غير عضو في المنظمة الدولية، مشيرا إلى الإجراءات الانتقامية التي قد تتخذها الولايات المتحدة حليفة إسرائيل.

وقال "إذا طرح قرار فإن فرنسا ستنظر في مضمونه، وستتخذ الموقف الذي تراه الأفضل، مع المخاطر التي نقولها لأصدقائنا الفلسطينيين". وأوضح أن من هذه المخاطر "أنه يمكن أن يكون لدى الأميركيين إجراءات رد، وألا يؤدي ذلك إلى تحقيق تقدم في قضية المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين". 

وأوضح هولاند أنه سيستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويبحث معه هذا الأمر. وقال "سنتحدث مع الرئيس محمود عباس في فكرة العمل على الدفع قدما نحو الهدف الوحيد بالنسبة لنا، وهو التفاوض لإيجاد مخرج لهذا النزاع". 

وقال "سأقول له إنه ينبغي بذل كل الجهود لتكون هناك أولا مفاوضات مباشرة، لكن هذا التحرك يمكن أن يكون أيضا ضغطا لكي تبدأ هذه المفاوضات المباشرة على أسس تكون مقبولة، أي حل الدولتين". 

وينتظر وصول الرئيس عباس إلى الأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي لحضور التصويت في الجمعية العامة. وقد بدأ الاثنين جولة في السعودية ومصر وسويسرا، وسيصل إلى فرنسا في نهاية الأسبوع، وفقا لمصادر دبلوماسية. 

 عريقات: لم تكن هناك تهديدات خلال محادثة أوباما مع عباس (الجزيرة-أرشيف)

طلب واستعداد
وكان الرئيس عباس قد أكد أن السلطة الفلسطينية اتفقت مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على التقدم بطلب انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقال عباس -في كلمة له الاثنين أمام الاجتماع غير العادي لمجلس وزراء الجامعة العربية بالقاهرة- إنه يتمنى من مجلس الجامعة أن يبارك هذه الخطوة، طالبا مساعدة الدول العربية من خلال علاقاتها بالعديد من دول العالم.

وأشار إلى أنه كان هناك اتفاق على ألا يتقدم بالتصويت قبل السادس نوفمبر/تشرين الثاني الجاري موعد الانتخابات الأميركية، وقال ذلك للأميركيين. 

وبدورهم أكد مسؤولون فلسطينيون الاثنين استعدادهم لمواجهة الآثار المترتبة على الطلب الفلسطيني برفع تمثيل دولة فلسطين إلى دولة غير عضو في الأمم المتحدة الذي سيقدم في "موعد لا يتجاوز 29 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي".

وقال المفاوض الفلسطيني محمد أشتية "سنطلب من أعضاء الجمعية العامة التصويت على هذا القرار في موعد لا يتجاوز 29 تشرين الثاني/نوفمبر". وأوضح أن التدابير الانتقامية خاصة المالية منها التي تهدد بها إسرائيل السلطة الفلسطينية "لن تتجاوز مسألة بناء المستوطنات". 

وبدوره، قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية إن القيادة الفلسطينية "تحاول تفعيل القرار المتعلق بشبكة الأمان العربية الذي يقدر بمائة مليون دولار شهريا في حال قيام إسرائيل بحجز أموالنا، وإغلاق الولايات المتحدة لمكاتب منظمة التحرير وإيقاف المساعدات".

واشار عريقات إلى أنه خلال محادثة الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الرئيس الفلسطيني "لم يكن هناك أي تهديدات، ولكن هناك تهديدات من الكونغرس". وكان أوباما هاتف عباس وجدد رفض بلاده تقديم الطلب الفلسطيني للأمم المتحدة. 

مرسي أثناء لقائه مع عباس في القاهرة أمس (الفرنسية)

دعم صيني مصري
وكانت الصين جددت الثلاثاء دعمها لمسعى الفلسطينيين لرفع تمثيلهم في الأمم المتحدة إلى وضع دولة غير عضو، كما عبرت مصر عن دعمها الكامل لهذه الخطوة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي -في إفادة صحفية- إن بكين تتفهم وتحترم وتدعم طلب الفلسطينيين الانضمام إلى الأمم المتحدة. 

وشدد المتحدث على أن بلاده تدعم دائما قضية الشعب الفلسطيني العادلة لاسترداد حقوقه الوطنية والشرعية، وستؤكد دائما أن إقامة دولة مستقلة حق مشروع للشعب الفلسطيني على أساس حل الدولتين.

وفي القاهرة، عبر الرئيس المصري محمد مرسي عن دعم بلاده الكامل لما يقرره الفلسطينيون في تحركهم ومسعاهم بالأمم المتحدة للحصول على عضوية مراقب.

وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو -في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب لقاء الأخير مع مرسي بالقاهرة أمس الثلاثاء- إن مصر بدأت بالفعل تحركها لدعم المسعى الفلسطيني.

وأشار إلى أنه اتصل بعدد كبير من وزراء الخارجية في كل عواصم العالم ومنها الدول الغربية. كما أن السفارات والبعثات المصرية في الخارج بدأت أيضا القيام بذلك، وتعمل باتجاه دعم التحرك والمسعى الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة