"دولة العراق الإسلامية" تتهم السعودية بالتآمر   
الأربعاء 1428/2/24 هـ - الموافق 14/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

نوري المالكي يزور الأنبار وسط تدابير أمنية صارمة ويتعهد بمحاربة القاعدة (الفرنسية)

اتهمت ما تسمى "دولة العراق الإسلامية" المملكة العربية السعودية بالتآمر على مشروعها في العراق من خلال تقويض قاعدتها في بلاد الرافدين، وضربها بجماعات مسلحة أخرى.

وقال أمير "دولة العراق الإسلامية" أبو عمر البغدادي إن الهدف من الحملة الإعلامية التي تتعرض لها دولته هو فك الارتباط بينها وبين ما وصفها بقاعدتها الشعبية، وضربها بالجماعات الجهادية الأخرى.

واتهم البغدادي -في تسجيل صوتي نسب إليه ونشر على شبكة الإنترنت- السعوديين بالتآمر على مشروع دولته في العراق.


القوات الأميركية تقرر نشر مزيد من القوات بالأنبار وديالى (الفرنسية-أرشيف)
المالكي بالأنبار

ويأتي ذلك الاتهام في وقت قام فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأول زيارة له إلى مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد والتي تعتبر معقلا لما يسمى دولة العراق الإسلامية.

وخلال تلك الزيارة التقى المالكي بزعماء العشائر ومسؤولي الحكومة المحليين وقادة قوات الأمن العراقية والأميركية في المحافظة. وتعهد خلال الزيارة بتحسين الخدمات وفرض الأمن في المدينة، والعمل على محاربة تنظيم القاعدة في المنطقة.

وأعرب الضباط الأميركيون بالمحافظة عن سرورهم بالزيارة، واعتبرها الجنرال جون آلن الضابط في قوات مشاة البحرية (المارينز) "مثالا على تطور مشروع المصالحة الوطنية".

وجرت الزيارة في ظل تأهب أمني كبير حيث انتشرت المدرعات الأميركية في الشوارع، واعتلى القناصة سطوح المنازل قبل وصول المالكي والوفد المرافق له على متن مروحيتين أميركيتين من طراز بلاك هوك ترافقهما مروحيتان من طراز أباتشي.

وفي نفس السياق قام قائد قوات التحالف بالعراق الجنرال ديفد بتراوس بزيارة مماثلة ومنفصلة إلى الرمادي, التقى خلالها قادة الوحدات العسكرية الأميركية والعراقية. وقال مسؤولون أميركيون إن بتراوس لم يشارك في لقاء المالكي بمسؤولي المدينة.


ديك تشيني يحذر من تداعيات انسحاب القوات الأميركية من العراق (الفرنسية-أرشيف)
تعزيزات أمنية
وقد قرر الجيش الأميركي زيادة عدد جنوده في بغداد والأنبار من أجل دعم الخطة الأمنية لفرض القانون والتي تتضمن انتشار نحو 85 ألف جندي عراقي وأميركي.

من جهة أخرى وصل 700 جندي أميركي إضافي إلى محافظة ديالى قادمين من بغداد لتعزيز القوة الأميركية بالمحافظة التي تضم 3500 جندي.

وذكر قائد الفرقة 25 بالجيش الأميركي العميد بنيامين إكسون أن التوقعات بأن تتحول المحافظات المحاذية لبغداد إلى ميدان للعمليات بدأت قبل عدة أشهر، مضيفا أن "محافظة ديالى ستكون محافظة مشتعلة بعد انتهاء العمل في بغداد".

ميدانيا قتل الثلاثاء أربعة أشخاص بعدما هاجم مسلحون مجهولون المصلين داخل مسجد عقبة بن نافع في حي الرسالة جنوب غرب العاصمة. كما أصيب تسعة أشخاص جراء سقوط قذيفة هاون على حي الكرادة.

وأعلن مصدر بالشرطة مصرع اثنين من موظفي وزارة الصناعة وإصابة ستة آخرين بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقلهم بمنطقة الوزيرية.

وبينما عثر على ثلاث جثث إحداها لامرأة في نهر دجلة، تواصل العنف في غيرما مكان في العراق مخلفا قتلى وجرحى بينهم رجال شرطة.

وتأتي تلك التطورات بينما أنذر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي بأن من شأن أي انسحاب لقوات بلاده من العراق أن يقضي على ما وصفه بمعسكر المعتدلين في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة