بلير وشيراك يختلفان بشأن العراق ويتفقان بما عداه   
الجمعة 1425/10/7 هـ - الموافق 19/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

بلير وشيراك اتفاقا على كل شيء باستثناء العراق (الفرنسية)

اتفق الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الحكومة البريطانية توني بلير على أنهما يتفقان في مواقفهما في كثير من القضايا الهامة، وإن كانا قد أقرا في الوقت ذاته بأنهما يختلفان في مسألة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق.

فمن جانبه أكد شيراك الذي يزور لندن للاحتفال بالذكرى المائة لإبرام الاتفاق الودي الذي يعتبر الوثيقة التأسيسية للصداقة الفرنسية البريطانية، أنه لم يغير موقفه من هذه الحرب وأنه يرى أنها ساهمت في تدهور الأوضاع الأمنية في العالم، وأضاف "التاريخ هو الذي سيحكم على صحة قرار هذه الحرب".

ومع ذلك فقد أعلن بلير وشيراك أن بلديهما يريدان الآن "عراقا مستقرا وديمقراطيا"، وقال بلير "يجب أن أقول إني أعتقد، بالنسبة للمسألة العراقية، أن الخلافات أثناء النزاع معروفة تماما، لكننا نعمل نحن الاثنين معا الآن وفقا للقرار الدولي رقم 1456".

نقاط اتفاق
وبدا واضحا من خلال المؤتمر الصحفي الذي جمع الرجلين أنهما يرغبان بالتركيز على نقاط الاتفاق "الكثيرة بينهما" وتجاهل نقطة الخلاف فيما يتعلق بالحرب على العراق.

وفي هذا الصدد أكد بلير وشيراك أن لديهما نفس الرؤية السياسية فيما يتعلق بالحرب على ما يسمى الإرهاب، وكذلك بشأن الأزمة الأفغانية واتفاقية كيوتو، وأيضا مسألة تشكيل قوة ردع أوروبية.

وأشار مراسل الجزيرة في لندن إلى أن شيراك أبدى استعداده لدعم بريطانيا لترؤس الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أنه بإمكان لندن أن تلعب دورا في إعادة العلاقات بين دول الاتحاد والولايات المتحدة.

وأشار المراسل إلى أن الصحافة البريطانية التي كانت هاجمت في السابق مواقف شيراك من الحرب على العراق وشنت عليه هجوما قاسيا، عادت اليوم لتسلط الأضواء على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي قبيل زيارته للندن، والتي أعاد فيها تأكيد تمسكه بمواقفه السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة