تجدد الاشتباكات بالأعظمية والسنة ينتقدون "حملات الترويع"   
الأربعاء 1427/3/21 هـ - الموافق 19/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)

قوات حكومية عراقية بمنطقة الأعظمية (الفرنسية)

تجددت الاشتباكات اليوم بين قوات الأمن العراقية ومليشيات شيعية من جهة وأهالي منطقة الأعظمية التي تعتبر أبرز معاقل السنة في العاصمة العراقية بغداد من جهة أخرى.

 

اشتباكات اليوم التي وصفت بأنها متقطعة أسفرت عن مقتل اثنين من المسلحين وجرح ستة من بينهم مدنيان. وكانت الأعظمية شهدت في وقت متأخر من مساء الأحد اشتباكات عنيفة بين قوات وزارة الداخلية تساندها مليشيات شيعية وأهالي المنطقة استمرت حتى بعد منتصف ظهر أمس.

 

وقالت القوات الأميركية إن ما لا يقل عن خمسة من المسلحين قتلوا فيما جرح عنصران من قوات وزارة الدفاع العراقية في الاشتباكات.

 

"
يرى مراقبون أن مواجهات الأعظمية قد تكون مثالا لما يمكن أن تكون عليه أي حرب أهلية قد تنشب في العراق
"
ورغم أن الرواية الأميركية تشير إلى غير القوات الحكومية باسم المسلحين, فإن أهالي المنطقة يؤكدون أن من قاتل هم أبناء المنطقة الذين يخشون قيام القوات الحكومية بمساندة فرق الموت باعتقال السنة ثم قتلهم.

 

وقال عضو مجلس النواب عدنان الدليمي في بيان له "إن هناك حملة ترويع واسعة في عدد من مناطق بغداد كالأعظمية والدورة وأبو غريب بهدف إدخال الرعب في قلوب الناس". وأضاف أن هذا "يعد دليلا على التعاون المقيت بين الأجهزة الأمنية الحكومية والمليشيات الدموية لإرهاب المواطنين".

 

كما طالبت الجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق المسؤولين الحكوميين "بوقف عمليات الإغارة والخطف والسرقة في منطقة الأعظمية" من قبل الأجهزة الحكومية. ويرى مراقبون أن مواجهات الأعظمية قد تكون مثالا لما يمكن أن تكون عليه أي حرب أهلية قد تنشب في العراق.

 

وغير بعيد عن الأعظمية  قتل سبعة أشخاص وأصيب 22 بينهم شرطيان في انفجار قنبلة قرب دورية للشرطة بمنطقة الصليخ.

 

حطام سببه انفجار الصليخ(الفرنسية)
كما شهدت مناطق أخرى مثل بيجي وتكريت شمال بغداد مقتل شخصين وإصابة ستة بهجمات شنها مسلحون. وقتل شخص في راوة شمال غرب العراق بسيارة مفخخة قتلت جنديا عراقيا وجرحت آخر. كما قتل مسلحون ضابط شرطة بالبصرة جنوب العراق.

   

من جهته أعلن الجيش الأميركي أن قتالا عنيفا جرى بين قوات المارينز ومسلحين في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غرب البلاد, إثر الهجوم الذي شنه المسلحون أمس على مبنى الحكومة المحلية.

 

وعلى صعيد العثور على الجثث اليومية أعلن مصدر أمني عراقي الاثنين العثور على 17 جثة لمدنيين مجهولي الهوية قتلوا بالرصاص في مناطق متفرقة من جنوب الكرخ غربي بغداد.

 

الأزمة السياسية

الانهيار الأمني نتج عن انسداد سياسي لم تنجح في معالجته كل المحاولات رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على الانتخابات التشريعية.

 

فعلى جبهة رئاسة الوزراء لم يتغير شيء في موقف رئيس الحكومة المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري بخصوص إصراره على الاحتفاظ بحقه في ترشيح نفسه لولاية جديدة, رغم اعتراضات الكثير من الأطراف السياسية على ذلك.

 

مشاورات رئيس الحكومة مازالت مستمرة (الفرنسية)
المتغير الوحيد اليوم كان إعلان
القائمة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي عن ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمهورية. إذ أعلنت القائمة التي تحتفظ بـ25 مقعدا في البرلمان أنها رشحت إضافة لعلاوي, عضوا آخر منها لشغل منصب نائب رئيس الوزراء سيعلن عن اسمه حال تسمية رئيس للحكومة.

 

الناطق باسم جبهة التوافق العراقية ظافر العاني قال إن مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة ستستأنف اليوم وأضاف "أعتقد أننا نحتاج إلى أقل من شهر حتى ترى الحكومة العراقية الجديدة النور".

 

ومقابل اعتراض العرب السنة على إعادة ترشيح الجعفري لرئاسة الحكومة, أعلن الائتلاف الشيعي عن تحفظه على ترشيح الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي لمنصب رئاسة مجلس النواب.

 

على صعيد آخر قال مصدر دبلوماسي مسؤول بالجامعة العربية اليوم إن رئيس مكتب الجامعة العربية في بغداد الدبلوماسي المغربي مختار لماني وصل إلى العاصمة العراقية لافتتاح المكتب. وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن "لماني قدم أوراق اعتماده لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري".

 

وأكد زيباري بهذه المناسبة أن "الوضع العراقي لم يعد شأنا محليا وحسب وإنما أصبح له آثار إقليمية ودولية وأن دور بعثة الجامعة العربية سيكون لمساعدة الشعب العراقي على اجتياز هذه المرحلة الحاسمة والبالغة الأهمية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة