مفاوضات مغلقة بين مندوبي اللويا جيرغا لإقرار الدستور   
الجمعة 1424/11/10 هـ - الموافق 2/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خلافات طائفية وأطروحات سياسية عرقلت التصويت على الدستور (رويترز)
يحاول ممثلو القبائل الأفغانية في مجلس اللويا جيرغا اليوم في اجتماعات مغلقة إنقاذ عملية التصويت على دستور البلاد المزمع إقراره.

وتجري مفاوضات وراء الكواليس بين قيادات المجلس لتقريب وجهات النظر، ومن المتوقع أن يستأنف المجلس غدا السبت عملية تصويت جديدة.

وكانت خلافات واستقطابات وأطروحات طائفية وعرقية قد ظهرت خلال اليومين الماضيين بالإضافة إلى فوضى في النقاش وصراعات حول التعديلات الدستورية أجبرت المجلس إلى إرجاء التصويت حتى السبت.

ونظمت عملية التصويت على خمسة بنود في مشروع الدستور هي الأكثر إثارة للجدل وخصوصا تلك المتعلقة بانتخاب غرفتين برلمانيتين والمجالس الإقليمية وتحديد النظام الاقتصادي في جمهورية أفغانستان مستقبلا.

وقاطع عملية التصويت حوالي 200 من أصل 502 مندوب بينهم غالبية من قدامى المجاهدين وممثلون لأقليات إثنية نددوا بتدخلات الحكومة في صياغة المسودة التي قدمت إلى اللويا جيرغا، وكانت النقاشات حادة حول صلاحيات الرئيس التي يريد المعارضون تقليصها في حين تم إقرار بنود أخرى في الدستور دون صعوبات.

وتطالب الأقليات الإثنية من الأوزبك والطاجيك والهزارة بتمثيل أفضل في مواجهة البشتون الذين يمثلون حوالي نصف سكان أفغانستان. وقال يونسي الموفد عن ولاية بلخ والذي تحدث باسم المعارضين إن البنود الحساسة يجب أن تكون موضع إجماع عام في المجلس وليس فقط الموافقة عليها بموجب عملية تصويت عادية.

واتهم يونسي الحكومة والأوساط القريبة من الرئيس حامد كرزاي بإجراء تعديلات كان قد تم الاتفاق عليها في نص المسودة التي قدمت إلى اللويا جيرغا من قبل لجنة المصالحة في ختام أعمال المجموعات.

ويقود هذه المعارضة الرئيس الأسبق برهان الدين رباني وعبد رب الرسول سياف وعبد الرشيد دوستم وهم جميعا من المتحالفين ضد الغالبية البشتونية التي ينتمي لها كرزاي. وقال ولي مسعود شقيق أحمد شاه مسعود إن قرارات اللويا جيرغا ليست خطوة نحو الاستقرار.

من جهة أخرى أعرب ممثل الاتحاد الأوروبي بأفغانستان الإسباني فرانسيس فندريل عن انزعاجه الشديد من وصف رئيس اللويا جيرغا صبغة الله مجددي بعض المندوبين في المجلس بـ "الكفرة".

وكان مجددي قد أطلق هذا الوصف على 151 نائبا وقعوا اقتراحا بتعديل يلغي كلمة الإسلامية من المادة الأولى لمشروع الدستور والتي تنص على تسمية "جمهورية أفغانستان الإسلامية"، وقال "الذين يقترحون شيئا من هذا القبيل هم كفرة".

وقال فندريل "شعرت بالانزعاج الشديد صباح اليوم عندما هدد الرئيس مجددي المندوبين الذين اقترحوا هذا التعديل ربما بدون أن يدرك ما يقول" مشيرا إلى أنه يتوقع صدور مثل هذه الكلمات من أعضاء طالبان وليس من مجددي الذي قال إنه يجب أن يكون أكثر تسامحا.

وتضمنت مسودة الدستور ذات الـ160 مادة نظاما رئاسيا قويا ودورا محدودا للبرلمان، وأعطت إحدى المواد الدستورية للمرأة حقا إضافيا في الحصول على مقاعد إضافية. واعتبر الإسلام ديانة الدولة الرسمية دون أن يكون أساس التشريع القانوني للدولة.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن كرزاي سيحصل على أصوات كافية قد تكون الأغلبية البسيطة لإقرار الدستور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة