تقرير ثان لـ"تيركل" بشأن أسطول الحرية   
الأحد 14/6/1433 هـ - الموافق 6/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)
نتنياهو شكل لجنة تيركل تحت ضغوط دولية

تعتزم لجنة "تيركل" للتحقيق في الأحداث الدموية التي رافقت سيطرة الجيش الإسرائيلي على أسطول الحرية التركي لكسر الحصار عن غزة قبل عامين تسليم الجزء الثاني من تقريرها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأحد إنها حصلت على معلومات تفيد بأن اللجنة ستوصي بتشديد إشراف المستشار القانوني للحكومة على عمل النيابة العامة العسكرية وجهاز الأمن العام (شاباك) بكل ما يتعلق بالتحقيق في شكاوى بارتكاب جرائم حرب وخصوصا ضد الفلسطينيين.

وأضافت الصحيفة أن اللجنة استمعت خلال إعدادها الجزء الثاني من تقريرها لإفادات المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشطاين والمدعي العام العسكري السابق اللواء أفيحاي مندلبليت ورئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين والمستشار القانوني للشاباك وخبراء قانونيين والمحامي ميخائيل سفاراد الذي يمثل منظمة ييش دين الحقوقية الإسرائيلية، وممثلين عن اللجنة الشعبية ضد التعذيب في إسرائيل ومنظمة بتسيلم وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل.

واعتبرت هآرتس أن تقرير لجنة تيركل الذي سيتم تقديمه إلى نتنياهو بعد أسابيع سيكون سابقة قانونية ليس في إسرائيل فقط وإنما على مستوى العالم، وسيتضمن الفصل الأخير من التقرير توصيات بإجراء إصلاحات شاملة في طريقة إجراء تحقيقات في شكاوى تتعلق بانتهاك قوانين الحرب من جانب الجيش الإسرائيلي والشاباك وجهات أمنية أخرى.

وقالت إنه "خلافا للوضع اليوم حيث يحقق الجيش الإسرائيلي بنفسه فقط في شبهات بارتكاب جرائم حرب فإن لجنة تيركل ستوصي بزيادة الإشراف المدني على التحقيقات العسكرية بشكل كبير في الشكاوى الفلسطينية".

وتوقعت الصحيفة أن يتبنى الجيش والحكومة الإسرائيلية تقرير لجنة تيركل لأنه إذا رفضه فإن هذا سيؤدي إلى المس بشكل كبير في صدقية تطبيق الجيش للقانون الدولي وصدقية إسرائيل أيضا.

يذكر أن نتنياهو اضطر إلى تعيين لجنة تقصي حقائق برئاسة القاضي يعقوب تيركل عقب سيطرة الكوماندوز الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية التركي ومقتل تسعة نشطاء أتراك وإصابة عشرات بجروح بنيران القوة الإسرائيلية في 31 مايو/أيار 2010.

واضطر نتنياهو إلى تشكيل لجنة تيركل بعد ضغوط دولية كبيرة على إسرائيل لإجراء تحقيق مستقل والموافقة على تشكيل لجنة تحقيق دولية، وقد تم تشكيل لجنة تقصي الحقائق الإسرائيلية بعد أسبوعين من مهاجمة الأسطول.

وقدمت اللجنة تقريرها الأول في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، ومنذ ذلك الحين عملت على الجزء الثاني من التقرير الذي يتطرق جزء منه إلى أحداث أسطول الحرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة