عام على اعتقال صحفيي الجزيرة في مصر   
الاثنين 8/3/1436 هـ - الموافق 29/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)

يمر اليوم عام كامل على اعتقال صحفيي شبكة الجزيرة في مصر باهر محمد ومحمد فهمي وبيتر غريستي. ومن المقرر أن تنظر محكمة مصرية استئناف الزملاء الثلاثة على الأحكام الصادرة بحقهم الخميس المقبل.

ومنذ اعتقال الزملاء الثلاثة مرورا بمحاكمتهم وصولا إلى الحكم عليهم بالسجن، أكدت شبكة الجزيرة مرارا أن القضية مُسيسة، وهو ما أكده أيضا مسؤولون غربيون وجهات حقوقية دولية.

ورغم الإدانات العالمية لاعتقالهم من عواصم غربية عدة، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، والمساندة الواسعة لهم من الصحفيين عبر العالم، فإن السلطات المصرية بدأت محاكمتهم أواخر فبراير/شباط الماضي بتهم مسيسة، منها دعم جماعة إرهابية وتزييف تسجيلات مصورة تهدد الأمن القومي، وهي تهم نفاها الزملاء جملة وتفصيلا.

وينفي الزملاء الثلاثة التهم المنسوبة إليهم، ويؤكدون ألا علاقة لهم بأي جماعة إرهابية، وأنهم اعتقلوا وهم يؤدون واجبهم المهني في تغطية الأحداث التي شهدتها مصر بعد الانقلاب الذي أطاح يوم 3 يوليو/تموز 2013 بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

أحكام بالسجن
وعلى مدار ثماني جلسات استغرقت شهورا، قدمت النيابة العامة ما اعتبرتها "أدلة"، وهي في الحقيقة لا علاقة لها بالقضية. وفي الـ17 من يونيو/حزيران صدر حكم صادم بسجن باهر محمد عشر سنوات، وكل من غريستي وفهمي سبع سنوات، بالإضافة إلى السجن عشر سنوات غيابيا على موظفين آخرين في شبكة الجزيرة من جنسيات مختلفة.

وأعقبت الحكم موجة غضب وإدانات عالمية ووقفات احتجاجية نظمها صحفيون عبر العالم، لكن كل ذلك لم يفلح في تغيير الواقع الأليم ولم يؤد للإفراج عن الصحفيين الثلاثة.

وقد تعددت أوجه معاناة الزملاء بعد عامهم الذي اكتمل خلف القضبان. فقد رزق الزميل باهر محمد على سبيل المثال بمولود في أغسطس/آب الماضي سُمي هارون، دون أن يتمكن من مشاركة زوجته وعائلته هذه المناسبة.

وتنتظر أسرة الجزيرة والأسرة الصحفية الأوسع عبر العالم أن تكون الصحافة فعلا ليست جريمة، وتنتهي معاناة صحفيي شبكة الجزيرة الخميس القادم حيث من المقرر أن تنظر المحكمة طعنا تقدم به المحامون ضد الأحكام الصادرة بحق الزملاء المذكورين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة