قطر متشائمة ورئيس مراقبي سوريا ينسحب   
الاثنين 24/5/1433 هـ - الموافق 16/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:20 (مكة المكرمة)، 19:20 (غرينتش)

أعرب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن تشاؤمه حيال بعثة المراقبين الدوليين في سوريا، في وقت انسحب فيه رئيس البعثة فور وصول طلائعها إلى سوريا، واعتبرت أميركا أن تواصل العنف يلقي بظلال من الشك على جدوى مهمة المراقبين.

وقال أمير قطر إن فرصة نجاح مهمة كوفي أنان في سوريا لا تتجاوز 3%، وأضاف خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي في روما إن مجلس الأمن أصبح في أزمة أخلاقية بسبب عجزه عن اتخاذ إجراءات لوقف القتل في سوريا.
 

وفي ما يتعلق بالوضع داخل سوريا، قال الشيخ حمد "لا أعتقد أن الشعب سوف يتراجع، ولو كلّف ذلك عشرات الآلاف من القتلى"، مضيفا أن مطالب الكرامة والعدالة التي ولدت بطريقة سلمية يمكن أن تصبح مسلحة.

وفي سياق التشاؤم، قال المتحدث باسم الجنرال النرويجي روبرت مود المكلف برئاسة بعثة المراقبين في سوريا، إن الجنرال غادر سوريا إلى بلاده فور وصوله دمشق، وإنه لم يعد جزءا من البعثة.

وأضاف أن الأمم المتحدة هي الجهة المخولة بالإعلان عن الأسباب التي دفعته لترك المنصب. ويتولى الآن رئاسة البعثة العقيد المغربي أحمد حميش في انتظار تعيين رئيس جديد لبعثة المراقبين الدوليين.

رايس تقول إن تواصل العنف يلقي بالشك حول مهمة المراقبين بسوريا (الفرنسية)

ظلال من الشك
وفي الأثناء، قالت المندوبة الأميركية الدائمة في الأمم المتحدة سوزان رايس اليوم الاثنين إن أعمال العنف المتفرقة التي تقع في شتى أنحاء سوريا رغم بند وقف إطلاق النار الذي مضى عليه أربعة أيام تلقي ظلالا من الشك على خطط الأمم المتحدة لتوسيع مهمة المراقبين الدوليين.

وقالت رايس التي ترأس مجلس الأمن لشهر أبريل/نيسان الجاري إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ بشأن استمرار أعمال العنف المتفرقة في شتى أنحاء سوريا، واشتداد العنف على ما يبدو في مدن مثل حمص في الأيام الأخيرة.

وأضافت في تصريحات للصحفيين "هذا غير مقبول بالمرة"، وتابعت "إذا استمر العنف ولم يصمد وقف إطلاق النار أو بالأحرى وقف العنف، فسيشكك هذا في مدى صواب إرسال بعثة المراقبة الكاملة وإمكان تنفيذ ذلك".

وقبل رايس، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أثناء زيارة لبروكسل "إن عملية وقف أعمال العنف هذه هشة للغاية، وهي تتطلب كامل الدعم والتعاون من جانب كافة الأطراف المعنية، السلطات السورية وقوات المعارضة".

ودعا بان كي مون السلطات السورية لإظهار قدر كبير من ضبط النفس، كما طلب من المعارضة التعاون بشكل كامل. وأعرب عن قلقه البالغ من استمرار العنف في سوريا وقصف مدينة حمص.

مراقبون بدمشق
يأتي ذلك في وقت قالت فيه مصادر سورية ومصادر من الأمم المتحدة إن "ثلاثة فنيين وإداريين جددا وصلوا اليوم الاثنين إلى دمشق" للانضمام إلى المراقبين الخمسة الذين وصلوا مساء الأحد ضمن بعثة المراقبين الدوليين للإشراف على وقف إطلاق النار في سوريا.

وتشمل مهمة الأشخاص الثلاثة المساعدة في الشؤون الإدارية والفنية للمراقبين العسكريين. 

مهمة المراقبين في سوريا تبدأ بالتواصل مع السلطات وإعداد مقر (الأوروبية)

وأضافت المصادر أن اجتماعات "تنسيقية أولية" جرت بعد ظهر اليوم بين السلطات السورية ووفد المراقبين الدوليين في مبنى وزارة الخارجية السورية.

وقال فيه العقيد أحمد حميش المغربي الجنسية والعامل ضمن وفد المراقبين الدوليين إن "مهمتهم ستبدأ بالعمل ميدانيا خلال وقت قريب جدا".

وقال حميش للصحفيين في دمشق اليوم "نحن هنا خمسة مراقبين كدفعة أولى بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2042 لمتابعة مهام عملنا وفق القرار الدولي". وسيلحق بهذه المجموعة في الأيام القليلة المقبلة 30 مراقبا وفق قرار مجلس الأمن.

اللجنة الوزارية
في هذه الأثناء تستعد اللجنة العربية الوزارية المعنية بالوضع السوري لعقد اجتماع غدا الثلاثاء بالعاصمة القطرية الدوحة.

وتضم اللجنة العربية الوزارية التي تترأسها قطر، وزراء خارجية الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وفي هذا السياق رحبت المملكة العربية السعودية بإرسال مراقبين دوليين للإشراف على وقف إطلاق النار في سوريا، ودعت إلى الإسراع بتنفيذه بإرسال مراقبين لوقف القتل هناك.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي بالنيابة جبارة بن عيد الصريصري إن "مجلس الوزراء رحب بالقرار الصادر عن مجلس الأمن بشأن إرسال مراقبين دوليين للإشراف على وقف إطلاق النار في سوريا".

مجلس القبائل
في السياق أُعلن اليوم في مدينة إسطنبول التركية عن تأسيس مجلس القبائل العربية السورية لينضم إلى الجهات المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويقول القائمون على المجلس إنه تم تمثيل معظم القبائل السورية فيه تمهيدا لمؤتمر عام يشمل كافة أبناء القبائل، سيعقد خلال الأيام العشرة القادمة.

وأوضحوا أن مجلس القبائل سيكون جزءًا لا يتجزأ من العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية في سوريا الجديدة، بحسب تعبيرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة