لبنان يعتبر الإنزال الإسرائيلي خرقا ويهدد بوقف نشر الجيش   
الأحد 25/7/1427 هـ - الموافق 20/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)

السنيورة يحتج لدى الأمم المتحدة على الإنزال الإسرائيلي في البقاع (الفرنسية-أرشيف)


وصف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عملية الإنزال التي نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة بوداي بمنطقة البقاع شرقي لبنان فجر السبت، بأنها خرق سافر لقرار وقف العمليات الحربية.

وبحث السنيورة في بيروت مع موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن تداعيات عملية الإنزال الإسرائيلي في عمق الأراضي اللبنانية، واحتج على الحادث لدى لارسن والمبعوث الأممي فيجاي نامبيار اللذين سينقلان الموضوع إلى الأمين العام كوفي أنان. وقال لارسن إن عملية الإنزال الإسرائيلية تشكل خرقا للهدنة في حال ثبوت حدوثها.

من جانبه قال رئيس البرلمان نبيه بري إنه أثار المسألة مع المبعوثين الدوليين، وقال إنه "لو كان لبنان من قام بعمل مماثل لكان مجلس الأمن اجتمع لفرض عقوبات قاسية ضده"، مشيرا إلى أنه يعتبر الغارة محاولة من إسرائيل لحمل حزب الله على الرد لإفشال عملية نشر الجيش اللبناني في الجنوب.

وعلى خلفية ذلك هدد وزير الدفاع اللبناني إلياس المر بوقف عملية انتشار الجيش في الجنوب ردا على الانتهاك الإسرائيلي لقرار مجلس رقم 1701 عبر عملية الإنزال.

وقال المر إن انتشار الجيش اللبناني سيتوقف ما لم تتدخل الأمم المتحدة وتقدم إجابات واضحة بشأن الخرق الإسرائيلي للقرار الدولي خلال الأيام القليلة القادمة.

الجيش الإسرائيلي يقر بأنه قام بعملية إنزال في البقاع (الفرنسية-أرشيف)

إنزال فاشل
وقد اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل أحد ضباطه وجرح جنديين أحدهما إصابته خطيرة في عملية الإنزال في قرية "بوداي" غرب بعلبك في البقاع شرقي لبنان.

فقد أحبط مقاتلو حزب الله عملية الإنزال التي كانت تستهدف القيادي في الحزب محمد يزبك. وأوضحت مصادر أمنية لبنانية أن المروحيات أنزلت آليتين تحملان عناصر من قوات النخبة الإسرائيلية وكانتا في طريقهما لمهاجمة مكتب للشيخ يزبك بقرية بوداي عندما رصدهما مقاتلو الحزب ونصبوا كمينا للقوة حيث دارت اشتباكات عنيفة.

وتدخل الطيران الحربي الإسرائيلي بقصف المنطقة لتغطية عملية سحب الجنود بالمروحيات. وذكر بيان الجيش الإسرائيلي أن قوات النخبة نفذت عملية في العمق اللبناني تهدف إلى وقف تهريب شحنات أسلحة "من سوريا وإيران إلى حزب الله".

وقال البيان إن العملية "حققت جميع أهدافها" مؤكدا أن إسرائيل ستستمر في منع تهريب الأسلحة.

وقد نفت مصادر مسؤولة بحزب الله في تصريحات لمراسل الجزيرة سقوط قتلى أو جرحى من مقاتلي الحزب الذين أحبطوا العملية. وكانت مصادر أمنية لبنانية تحدثت عن مقتل ثلاثة من المقاتلين.

جاءت العملية بعدما قصفت مروحية إسرائيلية محول كهرباء قرب بوداي، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن معظم أنحاء غرب البقاع. وقد واصل الطيران الإسرائيلي صباح اليوم التحليق المكثف في أجواء البقاع.

وهذه هي المرة الأولى التي تقصف فيها الطائرات الإسرائيلية هدفا في لبنان منذ وقف العمليات العسكرية صباح الاثنين الماضي.

طلائع القوة الفرنسية تصل لبنان لتعزيز قوات الأمم المتحدة (الفرنسية)

قوات فرنسية ولبنانية
بعد ساعات من هذا الاشتباك وصلت إلى مدينة الناقورة الحدودية في جنوب لبنان طلائع القوة الفرنسية المشاركة في تعزيز قوات الأمم المتحدة (يونيفيل).

وقد وصل نحو 50 جنديا من سلاح المهندسين على متن السفينة الحربية ميسترال التي رست قبالة ميناء الناقورة وتم على الفور إنزال الجنود والمعدات بواسطة الزوارق المطاطية.

يشار إلى أن فرنسا قررت إرسال 200 جندي وهو حجم اعتبر ضئيلا من الأمم المتحدة التي لم تخف خيبة أملها تجاه قرار باريس. وقد حث مارك مالوك براون نائب الأمين العام الأممي الدول الأوروبية على الإسراع بإعلان مشاركتها في القوات الأممية.

وتأمل المنظمة الدولية أن تنشر خلال 10 أيام نحو 3500 رجل من هذه القوة التي سيبلغ إجمالي عدد عناصرها 15 ألفا بموجب قرار مجلس الأمن 1701.

في غضون ذلك واصل الجيش اللبناني تعزيز مواقعه، فقد وصل جنود من اللواء العاشر إلى بوابة فاطمة في قرية كفركلا على الحدود مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة