تحذير: المشروبات الغازية تضر بالصحة بشكل بالغ   
الأحد 11/5/1428 هـ - الموافق 27/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)


قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية الصادرة اليوم الأحد إن مخاوف صحية جديدة برزت الليلة البارحة وسط أدلة على أن المشروبات الغازية قد تسبب ضررا بالغا للخلية عند الإنسان.

وذكرت الدراسة التي أجرتها جامعة بريطانية لم تذكر الصحيفة اسمها، أن إحدى المواد الحافظة الموجودة في كل هذه المشروبات لديها القدرة على تعطيل فاعلية أجزاء حيوية من الحمض النووي (DNA).

وأشارت إلى أن هذه المشكلة -التي عادة ما تعزى لكبر السن والاستعمال المفرط للكحول- يمكن أن تؤدي إلى تليف الكبد وأمراض تنكسية (اضمحلال الجسم) أخرى كمرض باركينسون.

وقالت الصحيفة إن ما كشفت عنه هذه الدراسة يعني أن مئات الملايين من سكان العالم ممن يستهلكون هذه المشروبات الغازية ربما تكون عواقب ذلك وخيمة عليهم.

وأضافت أن هذه النتائج ستزيد حدة الجدل الدائر حول المواد الحافظة التي تضاف للأطعمة والتي يعزى لها التسبب في النشاط المفرط لدى الأطفال.

وأكدت أن القلق ينصب في الأساس على سلامة مادة E211 المعروفة بـ"بنزوات الصوديوم", وهي مادة حافظة تستخدم منذ عشرات السنين في صناعة هذه المشروبات على مستوى العالم.

وذكرت أن "بنزوات الصوديوم" مشتقة من حمض البنزويك الموجود طبيعيا في التوت, والذي يستخدم بكميات كبيرة لحماية المشروبات الغازية مثل سبرايت وأوازيس (Sprite, Oasis) من التعفن, كما أنه يضاف لعدد من المخللات والسلطات.

وقالت إن مادة "بنزوات الصوديوم" كانت محل قلق لعلاقتها بنوع من السرطان ينتج عن مزج الفيتامين C مع هذه المادة في المشروبات الغازية, وينتج عن ذلك الخليط مادة Benzene بنزول التي تعتبر مادة مسرطنة.

تدمير مولد الطاقة
ونقلت الصحيفة عن البروفيسور بيتر بايبر, أستاذ علم الحيويات الجزئية, وأخصائي الشيخوخة في جامعة شيفيلد، قوله إن التحاليل المخبرية التي أجراها أظهرت له أن البنزوات يدمر "مولد الطاقة" في الخلية المعروف بـ"الميتوكوندريا".

وأضاف بايبر يقول "إن هذه المواد الكيميائية قادرة على إحداث ضرر بالغ بـDNA في الميتوكوندريا إلى درجة شلها تماما".

ونبه إلى أن من وظائف الميتوكوندريا امتصاص الأوكسجين لتوفير الطاقة للإنسان, فإن هو أضر بها كما يحدث في عدد كبير من الأمراض- فإن قدرة الخلية على القيام بوظيفتها تتضرر بشكل خطير.

وأشارت ذي إندبندنت أون صنداي إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت قد درست من جديد "بنزوات الصوديوم" عام 2000 وتوصلت إلى أنها آمنة, مع الإشارة إلى أن البحوث العلمية المتوفرة آنذاك والمؤكدة لسلامتها "محدودة".

بايبر, الذي أجرى بحوثا حول هذه المسألة بتمويل من الحكومة, يقول إن التحاليل المخبرية التي أجريت على هذه المادة يجب أن يعاد إجراؤها للتحقق من هذه المسألة.

وأوصى بايبر الآباء بالتفكير مليا قبل الإقدام على شراء هذه المشروبات لأطفالهم حتى يتسنى -عن طريق التحليل المخبري- تأكيد ما إن كانت نسبة هذه المواد في تلك الأشربة آمنة.

وذكرت الصحيفة أن مشروبات كوكا كولا وبيترفيكس وبيبسي ماكس ودايت بيبسي كلها تحتوي على "بنزوات الصوديوم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة