استمرار محاكمات الصحفيين وتقرير عن تراجع الحريات بمصر   
الثلاثاء 1427/10/23 هـ - الموافق 14/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:48 (مكة المكرمة)، 19:48 (غرينتش)

الصحفيون المصريون احتجوا مرارا على ملاحقتهم بأحكام الحبس(الفرنسية-أرشيف)

أرجأت محكمة جنح استئناف الوراق بالقاهرة تأجيل النظر في قضية رئيس تحرير صحيفة الدستور المصرية المستقلة إبراهيم عيسى إلى 12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وكانت محكمة ابتدائية أصدرت في يونيو/حزيران الماضي حكما بالسجن عاما على عيسى والصحفية بالجريدة سحر زكي ومواطن من الوراق بتهمة سب رئيس الجمهورية حسني مبارك.

ونشرت الدستور خبرا في أبريل/نيسان الماضي عن سعيد محمد عبد الله الذي رفع قضية يطالب فيها بمحاكمة مبارك وأسرته بتهمة إهدار المال العام.

وعيسى هو واحد من ثلاثة رؤساء تحرير صحف مستقلة إضافة لعدد من الصحفيين، يواجهون أحكاما بالسجن بتهم مختلفة بينها السب والقذف وإهانة رئيس الجمهورية.

ويُنظر إلى هذه الملاحقات على أنها حالة تربص من جانب دوائر سياسية حاكمة، بالصحافة والصحفيين، رغم إلغاء عقوبة الحبس فى قضايا النشر منذ شهور.

ففي 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أيدت محكمة استئناف للجنح حكما بحبس النائب البرلماني ورئيس تحرير صحيفة الأسبوع مصطفى بكري، ستة أشهر، بتهمة سب وقذف ناشر.

ويُحاكم أيضا رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة صوت الأمة وائل الإبراشي والصحفية هدى أبو بكر ومدير تحرير صحيفة آفاق عربية عبد الحكيم الشامي، متهمين بسب وقذف قاض بعد نشر الصحيفتين قائمة بأسماء قضاة متهمين بالتلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية عام 2005 .

وقد وصف عيسى في تصريح للجزيرة هذه المحاكمات بأنها سيف مصلت على حرية الرأي في مصر. فيما اعتبر الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة أنها لا تستهدف فقط الصحفيين، ولكن كل من يخرج عن الخط المسموح به رسميا للنقد السياسي.

 طلعت السادات اعتبر سجين رأي(الفرنسية-أرشيف)
تراجع الحريات
وفي هذا السياق أكدت العفو الدولية (أمنيستي) في بيان أن حرية التعبير بمصر تتراجع. واستشهدت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا بواقعة القبض على المواطن عبد الكريم سليمان (22 عاما) صاحب إحدى المدونات على الإنترنت مطلع الشهر الجاري بتهمة إهانة الإسلام ونشر كتابات تنتقد الحكومة. وقال البيان إن سليمان أثار حفيظة السلطات لكتابات عن أحداث عنف طائفية وقعت العام الماضي بالإسكندرية.

كما انتقد البيان حكم القضاء العسكري الذي صدر يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسجن النائب بالبرلمان طلعت السادات بتهمة إهانة الجيش المصري. واعتبرت المنظمة السادات سجين رأي حبس لمجرد الممارسة السلمية لحقه في حرية التعبير، ودعت لإطلاق سراحه الفوري وغير المشروط.

من جهة أخرى منعت أجهزة الأمن تنظيم مظاهرة وسط القاهرة، دعا اليها نشطون، للاحتجاج على ما تقول نسوة إنها حوادث تحرش جنسي جماعي وقعت أول وثاني أيام عيد الفطر الشهر الماضي بالعاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة