ذمار اليمنية تخشى صراعا بين الحوثيين والقاعدة   
الخميس 1435/12/23 هـ - الموافق 16/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

مأرب الورد-صنعاء

أبدى سياسيون يمنيون مخاوفهم من أن تؤدي سيطرة مسلحي جماعة الحوثي على محافظة ذمار (جنوب صنعاء) إلى استدعاء عناصر تنظيم القاعدة من معاقلهم في مدينة رداع المجاورة وتحويلها إلى ساحة صراع ذات بعد طائفي.

وكان مسلحو الحوثيين انتشروا الثلاثاء ونصبوا أكثر من عشر نقاط للتفتيش في الشوارع الرئيسية والفرعية وعلى مداخل ومخارج المدينة، ثم عززوا حضورهم أمس إثر اتفاق غير معلن مع السلطات منحهم حق حماية المقار الحكومية المدنية والعسكرية.

ومن أبرز هذه المقار مبنى المحافظة، وإدارة الأمن، ومبنى البنك المركزي، وجامعة ذمار، ومنشآت أخرى، مما يعني عمليا ورسمياً سيطرة الحوثيين على المدينة تحت مسمّى "اللجان الشعبية".

 عبد الواحد الشرفي:
لا مبرر لانتشار وتواجد الحوثيين في المدينة، فذمار تعيش حالة من الوئام والسلام وليست فيها حوادث اغتيالات على أساس طائفي

أهمية خاصة
ولمدينة ذمار (مائة كيلومتر جنوب صنعاء) أهمية خاصة عند الحوثيين الذين يوسعون خارطة نفوذهم منذ سيطرتهم على صنعاء أواخر سبتمبر/أيلول الماضي, لأنها حلقة وصل بين عدة محافظات, حيث تجاور محافظة صنعاء من الشمال ومحافظة إب من الجنوب ومحافظة البيضاء من الشرق ومن الغرب تتصل بمحافظة الحديدة الساحلية.

ويبلغ عدد سكان ذمار -وفق آخر تعداد رسمي لعام 2004- أكثر من 135 ألف نسمة، ينتمي قطاع واسع منهم إلى المذهب الزيدي الذي يقول الحوثيون إنهم ينتمون إليه، رغم أن معارضيهم يتهمونهم باعتناق المذهب الإثنى عشري السائد في إيران، المتهة هي الأخرى بدعمهم.

وكان الحوثيون خاضوا في يناير/كانون الثاني الماضي حرباً مع القبائل في مدينة آنس وأخرى مع السلفيين في منطقة معبر سقط فيهما قتلى وجرحى من الطرفين.

وسهلت سيطرة الحوثيين على ذمار التحرك إلى إب ودخولها بقرابة مائة مسلح على متن سيارات، وهو ما دفع محافظها يحيى الإرياني وقيادات سياسية واجتماعية لعقد اجتماع الخميس للتباحث مع الحوثيين لتجنيبها مخاطر الانزلاق لصراع مسلح.

وفي محاولة منهم لتضييق الخناق على القاعدة, نصب الحوثيون نقطة تفتيش في مدخل الطريق المؤدي إلى مدينة رداع في البيضاء التي يخوض فيها الطرفان صراعاً مسلحاً هدفه السيطرة على المحافظة.

المنيفي: الحوثيون متحالفون مع شيوخ موالين لصالح (الجزيرة)

وئام وسلام
ويرى الناشط السياسي في المدينة عبد الله المنيفي أن الحوثيين يتحركون بالتعاون مع مسلحين يتبعون شيوخا موالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح كون المحافظة أحد معاقل حزبه المؤتمر الشعبي العام، الذي يهيمن على إدارتها.

وأشار المنيفي في حديث للجزيرة نت إلى أن الحوثيين ينظرون إلى ذمار على اعتبار أنها تمثل العمق الجغرافي للمذهب الزيدي رغم انحسار المذهب بين سكان المحافظة في السنوات الأخيرة.

وحذّر من خطورة التواجد الحوثي في المدينة مع قربها من معقل القاعدة في مدينة رداع (55 كيلومترا), وهو ما قد يؤدي إلى مواجهات مسلحة على خلفية طائفية.

من جانبه, أكد رئيس فرع حزب الحق بذمار -القريب من الحوثيين- عبد الواحد الشرفي عدم وجود أي مبرر للحوثيين للانتشار والتواجد في المدينة تحت أي مبرر.

وقال الشرفي في حديث للجزيرة نت إن ذمار تعيش حالة من الوئام والسلام، وليست فيها حوادث اغتيالات على أساس طائفي كي يبرر الحوثيون دخولهم تحت مسمّى "اللجان الشعبية".

وأشار إلى أن تواجد الحوثيين في المدينة سيوفر مبرراً للقاعدة لدخولها وجرها إلى مسرح عملياتي وصراع مسلح يهدد السلم والتعايش القائم, ودعا إلى تنفيذ اتفاق السلم والشراكة وبسط نفوذ الدولة على كافة المناطق واستعادة هيبتها لضمان تحقيق الأمن والاستقرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة