الخلافات تخيم على مؤتمر جوار العراق ورايس تحذر   
الأربعاء 1428/4/14 هـ - الموافق 2/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)

كوندوليزا رايس حاولت توحيد مواقف الدول قبل انعقاد قمة شرم الشيخ (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الدول المجاورة للعراق ستخسر كثيرا إذا لم تستخدم نفوذها للمساهمة في استقرار البلد.

جاءت تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية أثناء توجهها لحضور المؤتمر الدولي بشأن العراق في شرم الشيخ بمصر.

وأكدت رايس للصحفيين الذين يرافقونها بالطائرة أن "أهم رسالة سأنقلها هي أن عراقا مستقرا وموحدا وديمقراطيا سيكون عماد الاستقرار في الشرق الأوسط، وعراقا غير مستقر وليس للجميع سيكون مصدر عدم استقرار للمنطقة".

وأضافت رايس "علينا كلنا أن نوحد سياساتنا ووسائلنا للمساهمة في الاستقرار".

يأتي ذلك فيما يعقد اليوم في المنتجع المصري اجتماع تحضيري للتوصل إلى صيغة للبيان الختامي للمؤتمر الذي يعقد يومي الخميس والجمعة تحت شعار بحث سبل إعادة الاستقرار في العراق.

ويشارك في المؤتمر وزراء خارجية إيران وتركيا والسعودية والكويت والأردن وسوريا ومصر والبحرين والجامعة العربية والأمم المتحدة ودول مجموعة الثماني ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وسيشهد المؤتمر أيضا إطلاق ما يسمى بالعهد الدولي حول العراق، حيث سيعقد اجتماع للدول المانحة يركز على قضيتي ديون العراق الخارجية وعمليات إعادة الإعمار.

السعودية غير راضية عن دور نوري المالكي (الفرنسية-أرشيف)
خلافات

ومن الواضح أن أبرز نقاط البحث هي مسألة الوجود الأميركي والعنف الطائفي الذي يعصف بالبلاد.

وفي هذا السياق قالت رايس إن الدول العربية المجاورة للعراق ذات الغالبية السنية ما زالت "متشككة" حيال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي.

وقد رفض الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز استقبال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل هذا المؤتمر.

من جانبها اعترضت الحكومة العراقية على تضمين جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق في مشروع البيان الختامي للمؤتمر.

وقال لبيد عباوي مساعد وزير الخارجية العراقي -في مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة أمس- إن موضوع جدولة الانسحاب "سابق لأوانه ويتعلق بموقف الحكومة العراقية وقرارها لأنها هي التي يجب أن تحدد الجدول الزمني".

وأضاف أنه مازالت هناك خلافات حول بعض بنود البيان الختامي للمؤتمر تحتاج الوفود المشاركة للرجوع فيها إلى حكوماتها دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

واشنطن وطهران
وفيما يتعلق بالمحادثات بين الوفدين الأميركي والإيراني المشاركين في المؤتمر فلا يبدو أن انعقادها مضمون في ضوء التحفظات الإيرانية.

فقد أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام أن بلاده لن تتفاوض مع الولايات المتحدة إلا بعد أن تكف عن نهجها "الشرير".

كما استبعد مهدي مصطفوي نائب وزير الخارجية الإيراني إمكانية حدوث لقاء على هامش المؤتمر بين الوزير منوشهر متكي ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وقال في تصريحات للصحفيين إن الشروط الضرورية لا تتوفر لإجراء مثل هذا الحوار.

من جهته قال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية للتلفزيون الحكومي فتحدث عن تفاصيل الاجتماع وقال "في هذا الاجتماع لن نعطي الآخرين فرصة لاتهام إيران فتوجيه الاتهامات التي ثبث أنه لا أساس لها لن يحل أي مشكلات".

ولم تستبعد واشنطن لقاء رايس ومتكي لكنها أكدت أنه سيركز فقط على الوضع في العراق ولن يتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني.

وقد أعلن مستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق ديفد ساترفيلد استعداد بلاده لإجراء أي "حوار مفيد" عن العراق.

ولم تستبعد الوزيرة الأميركية أيضا عقد لقاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة