الكومنولث يصل إلى طريق مسدود بشأن زيمبابوي   
الأحد 1424/10/14 هـ - الموافق 7/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ماكينون (يسار) طالب موغابي بالتمهل قبل الانسحاب من الكومنولث (الفرنسية)

أعلنت اللجنة السداسية المنبثقة عن قمة الكومنولث برئاسة رئيس وزراء جامايكا بي جي باترسون أنها توصلت إلى بعض الرؤى في مسألة عضوية زيمبابوي في رابطة الكومنولث, وأنها ستعرضها على القمة لاتخاذ قرار بشأنها.

إلا أن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كشف للصحفيين أن اللجنة السداسية أنهت اجتماعها دون التوصل إلى قرار بشأن عضوية زيمبابوي، موضحا أن جنوب أفريقيا عارضت استمرار تعليق عضوية هذا البلد في الرابطة.

يأتي ذلك في وقت ناشد فيه الأمين العام للكومنولث دون ماكينون الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي للتمهل قبل ترك الرابطة انتقاما من تعليق عضوية بلاده.

وقال ماكينون للصحفيين "آمل أن يتمهل الرئيس موغابي في هذا الأمر ويدرك أن اجتماع الكومنولث في أبوجا يريد الحوار مع زيمبابوي"، مشيرا إلى أن فوائد انضمام الدول إلى الكومنولث تفوق بكثير فوائد عدم انضمامها لها.
موغابي: الكومنولث مجرد ناد يمكن لبلادنا أن تنضم إلى غيره (رويترز)

وكان موغابي هدد أمس بالانسحاب من الرابطة واعتبرها مجرد نادٍ يمكن لزيمبابوي الانضمام إلى غيره.

وقال موغابي في ختام المؤتمر السنوي للحزب الحاكم إن الكومنولث الذي يسيطر عليه من وصفهم بالعنصريين يتدخل في شؤون زيمبابوي الداخلية، ومضى يقول "إذا قلنا إننا سنفعل هذا فسوف نفعله، إننا لا نتراجع أبدا"، غير أن موغابي لم يعط أي إشارة بشأن موعد انسحاب بلاده من الرابطة التي تتألف في معظمها من مستعمرات بريطانية سابقة.

ووجه موغابي الاتهامات لكل من بريطانيا ونيوزيلندا اللتين اتهمهما بتشكيل "حلف غير مقدس" ضده، وقال إن خصوما "عنصريين" محليين ودوليين يخربون اقتصاد البلاد لمعاقبته بسبب سياسة مصادرة مزارع المستوطنين من أصل أوروبي وإعادة توزيعها على سكان البلاد الأصليين.

وهيمنت مشكلة زيمبابوي على القمة التي تعقد على مدى أربعة أيام في أبوجا بنيجيريا مما أحبط بعض الوفود التي كانت تتطلع إلى مناقشة موضوعات أخرى مثل التجارة والإيدز والإرهاب.

وتقود مجموعة من الدول الغربية حملة تطالب زيمبابوي بالعودة إلى الديمقراطية قبل إنهاء تعليق عضويتها بينما تتهم بعض الدول الأفريقية مدعومة بدول غير غربية بريطانيا وآخرين بفرض إمبريالية جديدة.

وعلق الكومنولث العام الماضي عضوية زيمبابوي بسبب ما وصفه بتزوير موغابي للانتخابات ومضايقة خصومه. ويشك بعض القادة الأفارقة في أن الموقف المناوئ لموغابي يتعلق بمصادرته لمزارع المستوطنين من أصل أوروبي لصالح المزارعين من سكان البلاد الأصليين الذين لا مزارع لهم أكثر مما يتعلق بحقوق السكان الأغلبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة