تسليح السنة إستراتيجية أميركية جديدة   
الاثنين 25/5/1428 هـ - الموافق 11/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الاثنين، فتحدثت عن تسليح الأميركيين لبعض جماعات السنة في العراق كإستراتيجية جديدة، ودعت إلى مساعدة اللاجئين العراقيين، كما حثت واشنطن على لعب دور ريادي في التغير المناخي، وإظهار مزيد من الاحترام لروسيا.

"
القادة العسكريون الأميركيون تحولوا إلى إستراتيجية أخرى يقرون بخطورتها: تسليح بعض جماعات العرب السنة التي تعهدت بمقاتلة المليشيات التي تربطها صلة بالقاعدة، الحليف السابق لها
"
نيويورك تايمز
إستراتيجية خطرة
أفادت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها من العراق بأن القادة العسكريين الأميركيين  تحولوا بعد تقدم طفيف نجم بعد أربعة أشهر عن زيادة القوات الأميركية، إلى إستراتيجية أخرى يقرون بخطورتها: تسليح بعض جماعات العرب السنة التي تعهدت بمقاتلة المليشيات التي تربطها صلة بالقاعدة، الحليف السابق لها.

وقال القادة الأميركيون إنهم جربوا نجاح تلك الإستراتيجية في الأنبار غرب بغداد فأجروا محادثات مع الجماعات السنية في أربع مناطق من وسط وشمالي العراق حيثما تقوى شوكة المتمردين.

وأشار الضباط الأميركيون -الذين شاركوا في ما سموه مد اليد إلى الجماعات السنية- إلى أنها كانت على صلة مع قاعدة بلاد الرافدين، ولكنها تحررت من وهم أساليب متطرفي المليشيات الإسلامية والتفجيرات الانتحارية التي حصدت أرواح آلاف المدنيين العراقيين.

ونظير الدعم الأميركي لهذه الجماعات قال المسؤولون الأميركيون إنها وافقت على قتال القاعدة ووقف الهجمات على الوحدات الأميركية، وكذلك تنبيه الجنود الأميركيين بمواقع القنابل المزروعة على الطرق والأفخاخ القاتلة الأخرى.

ولكن منتقدي هذه الإستراتيجية، بمن فيهم بعض الضباط الأميركيين، يقولون إن ذلك قد يرقى إلى تسليح الأميركيين لكلا الطرفين في حرب أهلية مستقبلية، حيث أنفقت الولايات المتحدة 15 مليار دولار لإعادة بناء الجيش العراقي وقوات الشرطة، محذرين من أن أي أسلحة قد تصل إلى أيدي الجماعات السنية قد توجه ضد الشيعة بعد خفض القوات الأميركية في العراق.

وقال أحد الضباط الذين حضروا الاجتماعات مع الجماعات السنية، رغم المخاطر التي تصاحب تسليح تلك الجماعات التي مازالت تقاتل الأميركيين، فإن المكاسب المحتملة التي تتحقق ضد القاعدة لا يمكن تفويتها.

مساعدة اللاجئين
وفي الشأن العراقي أيضا حيث خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها للحديث عن واجب الولايات المتحدة تجاه اللاجئين العراقيين.

واستهلت المقدمة بالقول إن الولايات المتحدة دأبت على تقديم يد العون لضحايا الأزمات الدولية، ولكنها فشلت في واجبها تجاه أزمة العراق التي هي خلقتها.

وبعد أن تحدثت عن تدفق اللاجئين بالآلاف إلى الدول المجاورة وما نجم عن ذلك من ضغط على مدارس تلك الدول وخدماتها الصحية وارتفاع الأسعار، إلى جانب لجوء البعض منهم إلى امتهان الدعارة لمنعهم من العمل، تساءلت الصحيفة قائلة: لماذا تأتي الولايات المتحدة خلف الدول المتقدمة الأخرى كالسويد في قبولها لآلاف العراقيين؟

وخلصت إلى أن واجب الولايات المتحدة تجاه العراقيين لا ينبغي أن يكون مسألة حزبية -في إشارة إلى مشروع قرار يتم تداوله في أروقة الحكومة بواشنطن بشأن اللاجئين العراقيين- داعية جميع الأطراف المشاركين في جدل الحرب على العراق إلى الموافقة على ضرورة مساعدة أميركا لكل عراقي محتاج وخلق مساحة له في البلاد.

أميركا والصين
صحيفة بوسطن غلوب تحدثت في افتتاحيتها عن لعب أميركا لدور القيادة في خفض الانبعاثات الغازية التي تسبب الاحتباس الحراري، واصفة ذلك الدور بأنه أهم ما يمكن أن يقوم به من يخلف الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة قد تتخلى في وقت متأخر من هذا العام عن موقعها الريادي في انبعاث الغازات للصين، مشيرة إلى أن هاتين الدولتين الرياديتين في هذا المجال يجمعها أمر آخر: كلاهما يرفض التحديد الإجباري لحرية صناعاتهما في انبعاث الغاز الذي يتسبب في الاحتباس الحراري.

ومضت تقول إن جهود العالم الرامية للحد من التغير المناخي ستبقى جامدة حتى تقدم الولايات المتحدة على تغيير سياستها وإقناع الصين بالاقتداء بها.

أظهروا مزيدا من الاحترام
"
إيران لن تشكل تهديدا لأوروبا لفترة طويلة، لذلك ليس هناك من داع لنشر صواريخ دفاعية على عتبة روسيا
"
لانغ/كريستيان ساينس مونيتور
هكذا عنون باتريك لانغ وهو ضابط متقاعد من مخابرات الدفاع الأميركية، مقاله في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور ليقول فيه إن إيران لن تشكل تهديدا لأوروبا لفترة طويلة، لذلك ليس هناك من داع لنشر صواريخ دفاعية على عتبة روسيا.

وقال الكاتب إن مشاكل تطوير الصواريخ والرؤوس النووية وغيرها تؤكد أن التهديد الذي يشكله الصاروخ النووي الإيراني إلى أوروبا لن يكون أكثر من مادة تحبك فيها الروايات على مدى طويل من الزمن.

ثم تساءل الكاتب عن رفض الإدارة الأميركية الاستماع إلى نصائح وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) وأطراف أخرى في الحكومة التي حاولت أن تبلغ العالم بذلك.

ومع علم الرئيس الروسي كما يقول الكاتب بعدم وجود ذلك التهديد بفضل خبرائه وعلمائه، فإنه أيقن أن نشر الدرع الصاروخي الأميركي ما هو إلا محاولة لبسط النفوذ الأميركي على أوروبا الشرقية وإظهار القوة الأميركية الخارقة.

وبعد أن ذكَر بأن روسيا دولة عظمى وإن لم تكن الأولى في العالم، حذر من أنها ما زالت تملك العديد من الأسلحة، مشيرا إلى أنه "ما من داع لكي تقوم الولايات المتحدة بإهانة أعدائنا القدامى وأصدقائنا الحاليين" وقال "لنكن أكثر حذرا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة