طهران تمهل لندن 72 ساعة لحل قضية دبلوماسيها   
الاثنين 1424/6/28 هـ - الموافق 25/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خرازي أبلغ سترو بما يمكن أن يتركه استمرار احتجاز بور على العلاقات الثنائية بين البلدين (الفرنسية -أرشيف)
طهران- علي الموسوي
علمت الجزيرة نت من مصادر قريبة من وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية كمال خرازي أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره البريطاني جاك سترو بشأن قضية احتجاز السلطات البريطانية السفير الإيراني السابق في الأرجنتين هادي سليمان بور.

وأشارت المصادر إلى أن خرازي طلب من سترو موقفا محددا من الحكومة البريطانية بشأن القضية خلال 72 ساعة تنتهي الأربعاء المقبل. وأبلغه بمدى ما يمكن أن يتركه استمرار احتجاز بور على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وحذر خرازي بأن بلاده جادة في تحقيق الإفراج عن مواطنها مهما كانت النتائج. ولم تستبعد المصادر احتمال حصول أزمة جديدة في العلاقات الإيرانية البريطانية المتعثرة أصلا.

وذكرت تلك المصادر للجزيرة نت أن طهران استخدمت كافة نفوذها للإفراج عن الدبلوماسي الإيراني السابق. وقالت هذه المصادر إن الرئيس محمد خاتمي دعا وزير خارجيته كمال خرازي إلى أن يحدد سقفا زمنيا لتحقيق الإفراج عن بور، مشيرة إلى أن السقف ينتهي قبل موعد انعقاد المحكمة البريطانية يوم الجمعة القادم.

وقالت تلك المصادر إن هناك قلقا إيرانيا متزايدا من أي يؤدي التساهل في هذه القضية إلى تشجيع دول أخرى لتحريك ملفات مجمدة ضد إيران خصوصا مع تصاعد الضغط الإسرائيلي والأميركي على إيران.

وأشارت مصادر الخارجية الإيرانية إلى أن تجميد العلاقات الاقتصادية والثقافية مع الأرجنتين كان في حقيقة الأمر رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الحكومة البريطانية.

ويذكر أن القائم بالأعمال البريطاني في طهران الذي استدعي مرتين إلى الخارجية الإيرانية خلال أقل من 24 ساعة قال إن بلاده تدرك القلق الإيراني ولكنها لا تستطيع التدخل في شؤون القضاء، على حد تعبيره.

ومن المفترض أن يقوم القضاء الأرجنتيني بتقديم أدلته ضد سلميان بور خلال أسبوع ينتهي يوم الجمعة القادم.

وكانت العلاقات الإيرانية البريطانية قد تعرضت إلى انتكاسات عديدة بعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 كانت أهمها قضية إهدار دم الكاتب البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي. ولكن رغبة الجانبين في استمرار العلاقة وكذلك إدراكهما المشترك لأهميتها كانت العامل الأهم في بقاء شعرة معاوية بين الجانبين طيلة هذه الفترة.

ولذا فإن أكثر المحللين يميلون إلى أن الجانبين يحاولان البحث عن حلول وسط تحفظ لكل واحد ماء وجهه. ويتوقع هؤلاء أن يكون قرار عدم تسليم الدبلوماسي الإيراني إلى الأرجنتين الحل الذي يمكن أن يكون مقبولا للجانبين.

ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة