قتال بالصومال وتدفق قوات إثيوبية   
الجمعة 1430/9/1 هـ - الموافق 21/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)
قتل نحو عشرين مدنيا على الأقل في قصف استهدف أحياء العاصمة الصومالية

أفاد مراسل الجزيرة نت أن قوات إثيوبية وصلت إلى مدينة بلدوين الصومالية ويتوقع حدوث اشتباكات بينها وبين حركة الشباب المجاهدين التي تعهدت بمواصلة القتال في شهر رمضان الكريم إلى أن تهزم "أعداء الله". يأتي ذلك في وقت قتل 22 شخصا في مواجهات بالعاصمة مقديشو.

وأوضح مراسل الجزيرة نت أن الشباب المجاهدين انسحبت من بلدة بلدوين إثر تدفق القوات الإثيوبية على البلدة ويتوقع حدوث مواجهات بين الطرفين. ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن القوات الإثيوبية مكونة من 37 عربة عسكرية على متنها مضادات للطيران وصواريخ كاتيوشا.

وكانت مدينة بولوبردي المجاورة قد شهدت معارك ضارية بين القوات الحكومية ومسلحي الشباب المجاهدين. وتشير الأنباء الواردة من هناك إلى أن المدينة شهدت نزوحا كبيرا من المواطنين.

وكانت مصادر طبية صومالية قد ذكرت أن قصفا استهدف أحياء من العاصمة مقديشو أسفر عن مقتل أكثر من عشرين شخصا وجرحِِ ما لا يقل عن خمسين آخرين منذ الليلة الماضية.

وجاء القصف بعد أن شن مسلحون تابعون للفصائل المناوئة للحكومة الصومالية هجمات على مواقع تتمركز فيها قوات حفظ السلام الأفريقية في حي هٌودَن جنوبي العاصمة، وقد ردت دبابات تابعة للاتحاد الأفريقي على الهجوم بقصف تركز على ثلاثة أحياء جنوبي العاصمة.

 أصيب نحو 50 على الأقل في معارك مقديشو
اقتحام المعسكرات
وأشارت أنباء تلقتها الجزيرة نت من مصادر المسلحين الرافضين للوجود الأجنبي في الصومال إلى أن المقاتلين الذين هاجموا قواعد القوات الأفريقية الليلة الماضية وصباح اليوم قد هبطوا داخل بعض معسكرات القوات الأفريقية.
 
وأضاف المسلحون أن اشتباكات عنيفة تخللها إطلاق الصواريخ المحمولة على الأكتاف بعد أن تم قطع الأسلاك الكهربائية عن هذه المعسكرات.

وفي إقليم هيران وسط الصومال دارت معارك بين حركة الشباب وجماعة أهل السنة والجماعة المتحالفة مع الحكومة قتل خلالها 28 شخصا من الجانبين.

أما في إقليم غلجدود وسط الصومال فقد أشار مسؤول في حركة الشباب لم يكشف عن اسمه إلى سيطرة الحركة على بلدة محاس، ولكن الناطق باسم جماعة أهل السنة شيخ عبد الله شيخ عبد الرحمن أبو القاضي نفى مزاعم الشباب، موضحا للجزيرة نت أن قوات جماعته لا تزال تسيطر على البلدة.

من ناحية أخرى قال سكان إن قوات إثيوبية خاضت معارك أيضا على الحدود في منطقة باكول مع متمرديين أصولهم صومالية من الجبهة الوطنية لتحرير أغادين. ولم يتسن الوصول إلى مسؤولين إثيوبيين للتعليق.

وتعهدت حركة الشباب على لسان الناطق باسمها شيخ علي محمد رايج بمواصلة القتال في شهر رمضان الكريم. وقال الناطق إن القتال سيستمر حتى يتم هزم "أعداء الله" وألقى باللوم على القوات الأفريقية في مسؤولية الاشتباكات الجارية.

وقال رايج "الحكومة المرتدة تريد شرعنة القوات الغازية وأعمالها الوحشية، لكني أقول لكم إن مجاهدينا لن يلقوا السلاح حتى يحرروا البلاد من أعداء الله".
 
مقاتلو حركة الشباب تعهدوا بمواصلة
القتال في شهر رمضان الكريم (الفرنسية)
تكثيف الهجمات
وتعهد الناطق في حديث صحفي بتكثيف الهجمات في الشهر الكريم ضد القوات الحكومية. وقال "أدعو المجاهدين والشعب الصومالي إلى الاستفادة من شهر رمضان الكريم لمهاجمة القوات الأجنبية والحكومة المرتدة".

ويقول المتمردون الإسلاميون إن جنودا من إثيوبيا يقاتلون إلى جانب رجال المليشيات المؤيدة للحكومة داخل الصومال، لكن مسؤولا بارزا في أديس أبابا نفى ذلك.

وكانت مليشيا تدعم الحكومة قد هاجمت أمس مقاتلي حركة الشباب في بلدة بولا بورد في إقليم هيران الجنوبي وأدى القتال إلى مقتل 33 شخصا على الأقل كما قتل 12 شخصا آخرين عندما طرد مقاتلو الشباب مسلحين موالين للحكومة من بلدة بولاهاوا. وجاء ذلك بعد أربعة أيام فقط من سيطرة مسلحي أهل السنة والجماعة على بولاهاوا الجنوبية وطردِ مقاتلي الشباب.

ومن ناحية أخرى استعادت أمس جماعة الحزب الإسلامي السيطرة على مدينة لوق التي تقع أيضا في منطقة جيدو. وقال سكان إن مقاتلي أهل السنة انتزعوا السيطرة على بلدة ماهاس بوسط البلاد من أيدي الشباب بعد اشتباكات دامت ساعات.

في موضوع متصل قررت أستراليا إدراج حركة الشباب المجاهدين الصومالية على لائحة ما تعتبرها منظمات إرهابية. وقد وقع القرار وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث بعد اتهام خمسة رجال مرتبطين بالحركة بالإعداد لهجوم انتحاري على ثكنة عسكرية في أستراليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة