الاحتلال يتوغل بالضفة بعد استشهاد 14 في غزة   
الأحد 1425/1/15 هـ - الموافق 7/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يحملون مصابا برصاص الاحتلال
أثناء التوغل بمخيم النصيرات (الفرنسية)

توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم في بلدة يعبد شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال دخلوا البلدة بـ15 سيارة جيب تدعمهم مروحية هجومية وطائرة استطلاع بدون طيار كانت تصور العمليات ميدانيا, ففرضوا حظر التجول في البلدة الواقعة شرق جنين.

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن قوة الاحتلال توغلت في البلدة بحثا عن ناشط فلسطيني أطلق النار على جنود إسرائيليين في المنطقة. وأطلقت قوات الاحتلال رشقات تحذيرية لتفريق متظاهرين فلسطينيين كانوا يرشقونها بالحجارة.

ويأتي التوغل الإسرائيلي في الضفة الغربية بعد أقل من يوم على اجتياح مخيمي النصيرات والبريج في قطاع غزة والذي أسفر عن استشهاد 14 فلسطينيا برصاص الاحتلال وإصابة أكثر من 80 آخرين بجروح بليغة.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون في وقت سابق اليوم إن العملية العسكرية في مخيمي النصيرات والبريج هدفت إلى إلقاء القبض على من تسميهم إسرائيل مطلوبين أو القضاء عليهم.

وأضاف أن هذه العمليات ستتواصل وأنه لا علاقة لها بخطط الانسحاب من قطاع غزة. ووصف يعالون خلال تفقده معبر إبريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة العمليات بأنها نشاط عسكري عادي، يهدف إلى إحباط عمليات وهجمات فلسطينية قبل تنفيذها.

السلطة طالبت بتوفير الحماية للفلسطينيين (الفرنسية)
تنديد فلسطيني
وقد نددت السلطة الفلسطينية في بيان رسمي باجتياح المخيمين وطالبت الدول الراعية لعملية السلام ومجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية بوضع حد "لاستمرار استهتار الحكومة الإسرائيلية بالقانون الدولي والجهود التي تبذل من أجل إنقاذ عملية السلام". ودعت للتدخل من أجل وقف مسلسل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن السلطة الفلسطينية ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة, محذرا من أن إسرائيل تعبث بالأمن وأنها لابد أن تدفع ثمن هذا التصعيد.

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقد دعت كلا من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل لدراسة التصعيد الإسرائيلي، مؤكدة أن مجزرة مخيمي النصيرات والبريج "لن تمر دون عقاب".

وقال إسماعيل هنية أحد قياديي حماس إن "العدو يريد أن يرتكب مزيدا من المجازر والجرائم قبل انسحابه من غزة حتى لا يبدو الأمر هروبا من وجه المقاومة". وأكد أن الإسرائيليين يحاولون "بهذه المجازر يائسين التغطية على انتصارات المقاومة وفعلها الناجح والمؤلم للعدو، فضلا عن أنهم يهدفون إلى قتل أكبر عدد من أبناء شعبنا وخاصة المجاهدين والمقاومين وذلك بهدف القتل والتصفية".

في هذه الأثناء أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن تسعة من أعضائها بين الشهداء الـ14 الذين سقطوا أثناء عملية التوغل الإسرائيلية في المخيمين وهم: حسن أحمد زهد (44 عاما) وفارس فتحي الحواجري (23 عاما) وخالد قاسم الحزقي (22 عاما) وعمر محمد الجمل (18 عاما) ويوسف محمود السنوار (26 عاما) ومحمد إسماعيل الشطلي (20 عاما) وجميعهم من سكان مخيم النصيرات، إضافة إلى ثلاثة من مخيم البريج هم شادي أحمد السعيدني (22 عاما) وموسى منار حمو (20 عاما) وحازم روحي عقل (22 عاما).

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن هؤلاء قتلوا عندما فتح جنود الاحتلال النار عند مداخل المخيمين الواقعين وسط قطاع غزة. كما أصيب عدد آخر من الفلسطينيين برصاص فلسطينيين آخرين نتيجة الفوضى التي أعقبت عملية التوغل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة