اعتقالات بالضفة والقطاع وحماس تدعو العملاء للتوبة   
الأحد 19/3/1425 هـ - الموافق 9/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمليات الدهم والاعتقال الإسرائيلي لم تتوقف في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين في عمليات دهم واقتحام شنتها في الضفة الغربية وقطاع غزة صباح اليوم.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن تبادلا لإطلاق النار جرى بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين حول منزل يقيم فيه قائد محلي لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بلدة قباطية قرب جنين.

وأوضحت المصادر أن العملية الإسرائيلية في قباطية مستمرة وأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين. وكانت مواجهات عنيفة وقعت أمس بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين اقتحموا البلدة وطوقوا مدرسة ثانوية في البلدة.

وفي قطاع غزة أعلنت قوات الاحتلال اعتقال عشرة فلسطينيين في رفح على الحدود مع مصر. وزعمت اكتشاف نفق قيد الإنشاء في المنطقة يستخدم لتهريب السلاح.

من جهة أخرى أصيب فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال أحدهما قرب مستوطنة نتساريم اليهودية جنوب مدينة غزة، والآخر بالقرب من معبر صوفيا جنوب القطاع حسب المصادر الإسرائيلية.

وجاء التصعيد الإسرائيلي بينما أطلق مقاومون فلسطينيون صاروخا من نوع القسام من قطاع غزة إلى مواقع إسرائيلية. واعترف متحدث عسكري إسرائيلي بسقوط الصاروخ في منطقة سكنية ملحقا أضرارا مادية دون إصابات.

المعلومات التي قدمها العملاء للاحتلال ساهمت بضرب قيادات المقاومة (أرشيف)
توبة العملاء

وفي خضم التصعيد الميداني دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملاء والمتعاونين مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته الأمنية إلى اغتنام فرصة الخير والرجوع إلى صف أمتهم المسلمة وشعبهم الفلسطيني.

ووعد بيان للحركة حصل مراسل الجزيرة نت في غزة على نسخة منه المتعاونين بقبول توبتهم إذا ما رجعوا إلى صف أمتهم وقدموا ما لديهم من معلومات تخدم الأمة والشعب، أو أن ينالوا من أعدائهم الذين أوقعوا بهم في شراكهم وحبائلهم بقتلهم أو بإعانة "المجاهدين" على قتلهم.

وفي المقابل توعد البيان العملاء بالخزي والعار الذي لا تذهب به الأيام إن لم يتوبوا. ويتزامن توزيع البيان مع إعلان رئيس النيابة العامة في غزة وائل زقوت الذي أشار إلى أنه سيتم خلال الشهر الجاري تحديد مواعيد جلسات محاكمة 43 من العملاء.

فك الارتباط
وتأتي هذه التطورات بينما تناقش الحكومة الإسرائيلية اليوم خطة فك الارتباط التي يرغب شارون تطبيقها, بعد أن رفضها حزب الليكود الأسبوع الماضي.

شارون ونائبه أولمرت أثناء اجتماع للحكومة (أرشيف-الفرنسية)
وقال وزير العدل الإسرائيلي يوسي لابيد -الذي دعا إلى مناقشة هذه الخطة- إن هنالك عدة خيارات لتطبيق هذه الخطة, دون أن يوضح ما إن كان يقترح التصويت على الخطة الأصلية التي تنص على انسحاب كامل من قطاع غزة وتفكيك مستوطناته أم لا.

وإذا تم التصويت في الحكومة لصالح الخطة فسيصعب التكهن بالنتيجة، لأن من بين الوزراء الـ 23 يتوقع أن يدعم 12 منهم الخطة على أن يعارضها 11 آخرون على ما أفاد به مصدر في الليكود.

على صعيد متصل أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تمسك الفلسطينيين باستحقاق عام 2005 لقيام دولتهم المستقلة وفقا لما جاء في خطة خارطة الطريق. جاء ذلك ردا على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قال إن مثل هذا الهدف أمر غير واقعي.

من جهته اعتبر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن بوش ينزع من خريطة الطريق أهم ما فيها وهو الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة